تابعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين، الهستيريا الأمنية وسعار الاعتقالات التعسفية والملاحقات القمعية التي تنفذها سلطات الوصاية السعودية في العاصمة عدن ضد الأحرار من الناشطين الجنوبيين.
ونرى في هذه التصرفات الهوجاء محاولات بائسة ومكشوفة لتكميم الأفواه، وكسر إرادة المنابر الحرة التي نذرت نفسها للدفاع عن قضية شعب الجنوب التحررية ومكتسباته الوطنية.
إن الهيئة التنفيذية إذ تعلن رفضها المطلق والقطعي لهذه العنجهية الهمجية التي تضرب عرض الحائط بكل القوانين والمواثيق الدولية، فإنها تذكر الواهمين بأن أساليب الإرهاب الفكري والاعتقال التعسفي لم ولن تثني شعبنا وناشطيه عن المضي قدماً في نضالهم المقدس حتى انتزاع الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
لقد طفح الكيل من سياسة “الكيل بمكيالين” والانتقائية المفضوحة التي تمارسها سلطات الوصاية السعوديه؛ ففي الوقت الذي تفتح فيه الحبل على الغارب للأبواق المأجورة والمنصات المعادية لتنهش في جسد المشروع الجنوبي وتطاول ليل نهار على رموزه الوطنية دون حسيب أو رقيب، نراها تنتفض بصلف أعمى لتشن حملات مطاردة وضارية ضد الأصوات الشريفة التي ترفض سياسة التجويع والتركيع، وتركع دفاعاً عن كرامة الوطن ورموزه.
وبناءً على هذا المنحنى الخطير، فإن الهيئة التنفيذية بمحافظة أبين تعلن ما يلي:أولاً: الإدانة بأشد العبارات حسمًا، والمطالبة بالإفراج الفوري، واللامشروط، وبدون أي تسويف، عن كافة الأقلام والناشطين الجنوبيين المختطفين في سجون الغدر والتعسف.
ثانياً: التحذير شديد اللهجة لسلطات الوصاية من مغبة التمادي في حربها المفتوحة ضد الحاضنة الشعبية والسياسية والإعلامية للمشروع الجنوبي، ونؤكد أن اللعب بالنار في هذه الملفات سيرتد وبالاً على كاهل من يشعلها.
ثالثاً: نعلنها مدوية؛ إن المساس بالرموز الوطنية الجنوبية، أو محاولة تفتيت الجبهة الداخلية عبر ترهيب الأصوات الحرة، هي خطوط حمراء حارقة لن يسمح شعبنا ولا قواته بتجاوزها.
رابعاً: دعوة وجوبية ومسؤولة لكافة المنظمات الحقوقية، الإنسانية، ونقابات الصحافة المحلية والدولية، لتعرية وتوثيق هذا القمع الهمجي، والوقوف بصلابة ضد سياسة تكميم الأفواه وصناعة الطغيان.
إن محافظة أبين خاصة، والجنوب عامة، عصية على الانكسار، ولن تقبل بالتدجين أو الركوع لغير الله.
إن إرادة الشعوب الحرة التي روت بدمائها الطاهرة تراب هذا الوطن لا ترهبها غياهب السجون ولا سياط الجلادين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك