المستقلة/- أعلنت لجنة النفط والغاز النيابية في العراق عن توجه لإعادة مراجعة جميع العقود النفطية وجولات التراخيص، في خطوة تهدف إلى إعادة تقييم قطاع يعدّ من أهم أعمدة الاقتصاد العراقي وأكثرها حساسية من حيث حجم الاستثمارات والإيرادات.
وقال عضو اللجنة جاسم الموسوي، في تصريح للصحيفة الرسمية، إن اللجنة تعمل على فتح ملف العقود النفطية بشكل شامل، بهدف التدقيق في تفاصيل التعاقدات وآليات التنفيذ، وتشخيص مكامن الخلل التي رافقت بعض المشاريع خلال السنوات الماضية.
وأوضح الموسوي أن عدداً من العقود بحاجة إلى إعادة تقييم لضمان انسجامها مع المصلحة الوطنية، وتعظيم الإيرادات النفطية، والحد من أي هدر محتمل في المال العام، مشيراً إلى أن هذه المراجعة تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز كفاءة إدارة الثروة النفطية.
وأضاف أن القطاع النفطي في العراق واجه خلال الفترة الماضية تحديات كبيرة نتيجة أخطاء في تنفيذ بعض المشاريع، لافتاً إلى أن بعض المصافي التي أُنشئت بتمويل حكومي لم تحقق النتائج المتوقعة بسبب إسنادها إلى شركات وصفها بأنها لم تكن بالمستوى المطلوب من الكفاءة، ما أدى إلى تعثرها وفتح ملفات تحقيق بشأنها.
وبيّن أن خطة المراجعة لن تقتصر على جولات التراخيص فحسب، بل ستشمل جميع المشاريع المرتبطة بالإنتاج والتكرير والاستثمار النفطي، بهدف رفع كفاءة الأداء وتحسين إدارة الموارد وتعظيم العائدات المالية للدولة.
وأكد الموسوي أن إصلاح القطاع النفطي يمثل أولوية استراتيجية، نظراً لاعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على إيراداته، مشدداً على أن معالجة الثغرات في العقود الحالية يمكن أن تسهم في تقليل الهدر المالي وزيادة كفاءة الاستثمار وتحسين إدارة الثروة الوطنية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه الدعوات البرلمانية والشعبية لإعادة تقييم ملف العقود النفطية، وسط جدل مستمر حول آليات التعاقد مع الشركات الأجنبية والمحلية ومدى انعكاسها على الاقتصاد العراقي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك