في أحدث مواجهة مع الفصائل الكردية المسلحة المعارضة ووسط توتر متصاعد في المناطق الحدودية، أعلن الحرس الثوري أنه قتل 5 أعضاء من فصيل" الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" المحظور محلياً.
وقال الحرس الثوري، إن المجموعة تعرضت لكمين بعد دخولها الأراضي الإيرانية في المناطق الحدودية الجبلية بالقرب من بيرانشهر في إقليم أذربيجان الغربية، دون تحديد وقت العملية، في الوقت الذي أكدت منظمة هنجاو الكردية الإيرانية المعنية بحقوق الإنسان، ومقرها النرويج، وقوع الاشتباكات مساء أمس الأربعاء، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
وهذه ليست العملية الأولى من نوعها هذا الأسبوع، إذ سبق أن أفادت وسائل إعلام حكومية إيرانية، الثلاثاء الماضي، بوقوع واقعة مماثلة بالقرب من بيرانشهر، حيث أعلن الحرس الثوري أنه قتل 6 أعضاء فيما وصفها بأنها" جماعة معارضة وانفصالية".
وفي اليوم نفسه، أفادت وسائل إعلام حكومية أيضاً بأن اثنين من أفراد الحرس الثوري الإيراني قُتلا، وأصيب اثنان آخران في إطلاق نار وقع مساء يوم الاثنين في كرمانشاه، غرب إيران.
فيما ذكرت منظمة هنجاو أن جماعة مسلحة كردية حديثة التأسيس أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، وأنها تسعى إلى الرد على مشاركة الحرس الثوري في قمع احتجاجات اندلعت في عام 2022 واستمرت حتى عام 2023.
هذا ويُعد الأكراد من أكبر الأقليات العرقية في إيران، إذ يشكلون نحو 10 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم نحو 93.
2 مليون نسمة، وفقًا لمجموعة حقوق الأقليات، حيث يتركز وجودهم في المحافظات الشمالية الغربية المحاذية للعراق وتركيا.
ويُعرف المقاتلون الأكراد باسم" البيشمركة"، وتعني" الذين يواجهون الموت"، ويتمتعون بخبرة قتالية تمتد لعقود، اكتسبوها في مواجهات داخل العراق، ولاحقاً في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.
كما يمتلك الأكراد آلاف المقاتلين المنتشرين على طول الحدود العراقية الإيرانية، وخلال الحرب على إيران، تراجعت سريعاً التقديرات الأميركية والإسرائيلية التي رجحت إمكانية اضطلاع الفصائل الكردية المسلحة بدور بري داخل إيران، في ظل رسائل متباينة صدرت عن واشنطن وتل أبيب، إلى جانب الضربات والتهديدات الإيرانية التي استهدفت مواقع لتلك الفصائل في إقليم كردستان العراق، وهو ما حد من فرص انخراطها في المواجهة.
ويخوض" الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني" صراعاً متقطعاً مع السلطات الإيرانية منذ عقود، فيما تنظر طهران إلى الجماعات الكردية المسلحة باعتبارها حركات انفصالية تهدد أمنها القومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك