أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء أمس الأربعاء، المرسوم الخاص بأسماء أعضاء مجلس الشعب البالغ عددهم 207 من أصل 210، منهم 137 نجحوا بانتخابات غير مباشرة، إلى جانب 70 عضوا اختارهم الرئيس بموجب صلاحياته وفق الإعلان الدستوري، فيما غابت مقاعد محافظة السويداء الثلاثة بسبب عدم تنظيم انتخابات فيها.
وينص الإعلان الدستوري على أن يشكل الرئيس لجنةً عليا لاختيار أعضاء المجلس تشرف على تشكيل هيئات فرعية ناخبة تقوم بانتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب، بينما يُعيَّن الثلث المتبقي لضمان التمثيل العادل والكفاءة.
ويحمل الإعلان عن تشكيل أول برلمان منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، دلالات بارزة في إطار استكمال البناء الدستوري وبناء مؤسسات الدولة ووضع الأسس القانونية لمرحلة جديدة تنتهي بدستور دائم وانتخابات عامة.
تتصدر محافظة حلب قائمة التمثيل في مجلس الشعب السوري الجديد، إذ تمتلك وحدها 46 نائباً، منهم 32 منتخباً و14 معيناً، أي ما يزيد قليلاً على خمس أعضاء المجلس.
وتأتي بعدها محافظة حمص بـ 18عضواً، ثم ريف دمشق وحماة وإدلب والحسكة ولكل محافظة 17 مقعدا، في حين تمثل دير الزور بـ 16 عضواً، ودمشق بـ15 عضواً.
وتتمثل اللاذقية بـ 11 عضواً، ودرعا بـ 10 أعضاء، والرقة بـ 9 أعضاء، وطرطوس بـ7 أعضاء، والقنيطرة بـ5 أعضاء، في حين جاءت السويداء بعضوي مجلس، وكلاهما من المعينين ضمن قائمة الرئيس، بعد تعذر إجراء الانتخابات فيها.
وتم تأجيل العملية الانتخابية في السويداء بسبب" التحديات الأمنية"، فيما تم تمثيل المحافظة بقائمة الثلث، على أن يجري استكمال التمثيل للمقاعد الثلاثة عبر الانتخابات في وقت لاحق عند توافر الظروف المناسبة، بحسب رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد.
وفي وقت سابق، كشف المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة، أن آلية تحديد نسبة الأشخاص الممثلين للمحافظات، جاءت استنادا إلى قانون الإدارة المحلية رقم 1378 لعام 2011، الذي يشمل الإحصائية السكانية والتقسيمات الإدارية المعتمدة في سوريا، لذلك تم اعتماده لتقسيم المناطق والتمثيل العددي.
تضمنت القائمة تمثيلاً لمختلف المحافظات السورية، وشرائح المجتمع، والكفاءات، والأعيان، والمرأة، ومصابي الحرب، والمعتقلين السابقين، إلى جانب تنوع في المؤهلات العلمية والاختصاصات.
وأوضح الأحمد، في مؤتمر صحفي الأربعاء، أن" الهدف من تشكيل المجلس هو الجمع بين صوت التضحية وصوت الخبرة، وأن تتكامل فيه التجربة مع الكفاءة، ليعبر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويجسد وحدة الوطن، بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية أو طائفية أو فئوية".
وأضاف أن" الثلث المكمّل يهدف إلى تحقيق التوازن الشامل داخل المجلس، سواء من حيث الاختصاصات أو تمثيل النساء، وضم مختلف الكفاءات والأعيان وغيرهم".
وضمت قائمة الثلث المكمّل 55 رجلاً و15 امرأة، من بينهم، خمسة أعضاء من المصابين خلال سنوات الثورة السورية، و13 معتقلاً سابقاً في سجون النظام، لتتوزع بين 47 عضواً من الكفاءات، و23 عضواً من الأعيان، وجاء أكبر الأعضاء سناً رامي شاهر الصالح (72 عاما) وأصغرهم سناً حسين عبد الرحمن العلي (27 عاما).
كما ضمت 12 عضواً حائزاً على درجة الماجستير، و17 عضواً حائزاً على درجة الدكتوراه.
وبرز في القائمة عدد من شيوخ العشائر العربية مثل أحمد نواف الجربا، ومحمد سعيد عبد القادر الحسو، ومصعب خليل شيخ جدعان الهفل، وسعود فيصل النجرس.
ويبرز من بين الأسماء التي ضمتها القائمة الرئاسية أيضا القاضي عبد الحميد عكيل العواك، من محافظة الحسكة، وهو من كان قد ترأس لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري، إضافة إلى شخصيات لعبت أدوارا قيادية في" الائتلاف السوري" سابقا مثل أنس العبدة وبدر جاموس.
نجحت 7 سيدات عبر الانتخابات، فيما عيّن الرئيس الشرع 15 أخريات لتصل نسبتهن إلى 10.
48% من عدد أعضاء المجلس.
وكان من بين النائبات الجدد الممثلة روزينا عامر اللاذقاني، إلى جانب عضو اللجنة القانونية في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب سميرة أيمن الوتار، وعضو اللجنة العليا للانتخابات حنان إبراهيم البلخي.
ووجه الأحمد الدعوة لأعضاء المجلس لحضور الجلسة الافتتاحية المقررة يوم الاثنين الموافق 6 يوليو/تموز 2026.
وأوضح أن مدة دورة مجلس الشعب، وفق الإعلان الدستوري، تبلغ سنتين ونصف (30 شهراً)، قابلة للتمديد.
وحسب المادة 28 من الإعلان الدستوري، ينتخب مجلس الشعب في أول اجتماع له رئيسا ونائبين وأمينا للسر، ويكون الانتخاب بالاقتراع السري وبالأغلبية، ويرأس الجلسة الأولى لحين الانتخاب أكبر الأعضاء سنا.
فيما حددت المادة 29، مدة شهر واحد من تاريخ أول جلسة لإعداد نظامه الداخلي.
مهام المجلس حتى إقرار دستور جديديحدد الإعلان الدستوري، في المادة 30، مهام مجلس الشعب في ممارسة السلطة التشريعية حتى اعتماد دستور دائم للبلاد، من حيث اقتراح القوانين وإقرارها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة للدولة، وإقرار العفو العام.
كذلك من مهامه، قبول استقالة أحد أعضائه أو رفضها أو رفع الحصانة عنه وفقا لنظامه الداخلي، وعقد جلسات استماع للوزراء، على أن يتخذ قراراته بالأغلبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك