يتجه مجلس الأمن الدولي إلى تجديد تفويض الأمين العام للأمم المتحدة لإعداد تقارير شهرية بشأن هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على السفن التجارية في البحر الأحمر، لمدة ستة أشهر إضافية، في خطوة تعكس استمرار القلق الدولي من التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة البحرية، رغم تراجع الهجمات خلال الأشهر الماضية.
وذكر التقرير الشهري لتوقعات مجلس الأمن، الصادر الأربعاء، أن أعضاء المجلس يرجح أن يوافقوا على تمديد العمل بآلية إعداد التقارير المنصوص عليها في القرار رقم (2722)، الصادر في يناير 2024، والذي سبق تمديده حتى 15 يوليو 2026 بموجب القرار رقم (2812).
وأشار التقرير إلى أن غياب الهجمات الجديدة على السفن التجارية منذ بداية العام الجاري لا يلغي استمرار المخاطر، في ظل مواصلة جماعة الحوثي إطلاق تهديدات باستهداف السفن التي تزعم ارتباطها بإسرائيل، إلى جانب التحذيرات الإيرانية من احتمال اتساع رقعة التصعيد في المنطقة، وهو ما يدعم الإبقاء على آلية الرصد والمتابعة.
وأوضح أن المجلس قد يبحث إدراج إشارات في قرار التمديد تؤكد ضرورة تحريك العملية السياسية الشاملة في اليمن برعاية الأمم المتحدة، مع التشديد على أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، إلا أن تباين مواقف الدول الأعضاء قد يقتصر بالقرار على التمديد الفني دون إدخال تعديلات جوهرية.
وبحسب التقرير، فإن آخر إحاطة قدمها الأمين العام للأمم المتحدة في 9 يونيو الماضي أكدت عدم تسجيل أي حوادث بحرية جديدة خلال الفترة من 9 مايو إلى 9 يونيو، استنادًا إلى بيانات المنظمة البحرية الدولية، فيما يعود آخر هجوم موثق على سفن تجارية إلى أكتوبر 2025، عندما تعرضت السفينتان Scarlet Ray وMinervagracht لهجمات تبنتها مليشيا الحوثي.
وأضاف التقرير أن الجماعة أوقفت عملياتها البحرية عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال عام 2025، قبل أن تعود لإطلاق تهديدات جديدة بالتزامن مع التصعيد العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، ثم تراجعت تلك التهديدات مجددًا بعد إعلان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 14 يونيو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك