وافقت عدة دول أوروبية كبرى على أن السفن المارة عبر مضيق هرمز ستدفع رسوماً لإيران وسلطنة عُمان مقابل العبور، وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبرج.
وبحسب التقرير، ترى تلك الدول أن السفن العابرة لمضيق هرمز ستضطر إلى دفع رسوم لإيران وسلطنة عُمان في أعقاب الحرب التي دارت بين الولايات المتحدة وإيران.
فرض رسوم على العبور عبر مضيق هرمزووفقاً للتقرير، يرى بعض المسؤولين في دول الخليج، بشكل غير معلن، أن فرض رسوم على خدمات المرور في المضيق أصبح أمراً لا يمكن تجنبه، رغم أن ذلك لا يعكس بالضرورة المواقف الرسمية لحكوماتهم.
ولا يزال نوع الرسوم وقيمتها غير محسومين، في حين تتمسك الولايات المتحدة ودول خليجية بموقف مفاده أن إيران وسلطنة عُمان لا تملكان حق فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز.
وتتركز المخاوف حول مدى توافق هذه الخطوة مع القانون البحري الدولي، وإمكانية أن تشكل سابقة تدفع دولاً أخرى إلى فرض رسوم على ممرات مائية دولية مختلفة.
وفي المقابل، حثّت الدول الأوروبية المسؤولين الإيرانيين والعُمانيين على عدم التمييز بين السفن على أساس جنسيتها في حال تطبيق أي رسوم، بحسب وكالة بلومبرج.
رسوم مقابل العبور عبر مضيق هرمزوكانت سلطنة عُمان قد أبلغت مسؤولين أوروبيين، الأسبوع الماضي، بأن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب في مضيق هرمز لم تعد ممكنة.
وأوضحت أن السفن المارة عبر المضيق، الذي يُعد ممراً حيوياً لصادرات الطاقة الخليجية، قد تواجه رسوماً مقابل خدمات تتعلق بإزالة التلوث من الممر الملاحي وتكاليف الملاحة.
وتواجه سلطنة عُمان، التي تربطها علاقات بكل من الغرب وإيران، ضغوطاً من الجانبين.
وتقع السلطنة على الضفة الجنوبية للمضيق، وقد أرسلت رسائل متباينة بشأن خططها المستقبلية، مع تأكيدها في الوقت نفسه أنها ستلتزم بالقانون البحري الدولي.
عُمان تدرس نموذج مضيق ملقاوأشار التقرير، إلى أن سلطنة عُمان تدرس أيضاً نموذج مضيق ملقا في آسيا باعتباره نموذجاً محتملاً لتطبيق نظام مماثل.
ويرى القادة العُمانيون أن نجاح هذا النموذج يتطلب موافقة جميع دول الخليج العربية، بينما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستقبل بنظام طوعي مماثل.
وفي سياق متصل، شهدت حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز ارتفاعاً منذ توقيع إيران والولايات المتحدة اتفاق سلام مؤقت قبل نحو أسبوعين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك