العربي الجديد - تيخيرا كابو.. حكم أوروغواياني يقود لقاء مصر وأستراليا Independent عربية - ضغوط الطاقة تهبط بالسوق السعودية وتفقدها 30 نقطة فرانس 24 - بعد مقتل أربعة أفراد من أسرته... فرنسي لبناني يقاضي إسرائيل بارتكاب جرائم حرب Independent عربية - استمرار التصعيد الحوثي- القبلي في قضية "ابنة صدام" و"بن فدغم" قناة الجزيرة مباشر - Window on America | Washington and the Insistence on Continuing the Diplomatic Path with Tehran Independent عربية - "ممكن"... دراما تحاكم صناع الخطيئة لا ضحاياها فرانس 24 - سوريا: كيف ستكون المرحلة الانتقالية في البرلمان؟ العربي الجديد - أوروبا تشدد ملاحقة ناقلات أسطول الظل بعلم الكاميرون Euronews عــربي - وسط الفضلات وبعيداً عن أعين الجميع.. العثور على 16 طفلاً عاشوا في غرفة واحدة لسنوات قناة العالم الإيرانية - مع مرور 100يوم.. عشرات آلاف الشهداء والجرحى في غزة!
عامة

انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة البابا

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

تواجه الكنيسة الكاثوليكية واحدة من أخطر أزماتها الداخلية منذ ما يقرب من أربعة عقود، بعد إقدام جمعية القديس بيوس العاشر، وهي جماعة كاثوليكية تقليدية متشددة، على رسامة (تنصيب) أربعة أساقفة جدد من دون مو...

تواجه الكنيسة الكاثوليكية واحدة من أخطر أزماتها الداخلية منذ ما يقرب من أربعة عقود، بعد إقدام جمعية القديس بيوس العاشر، وهي جماعة كاثوليكية تقليدية متشددة، على رسامة (تنصيب) أربعة أساقفة جدد من دون موافقة البابا ليو الرابع عشر، متحدية تحذيرات الفاتيكان من أن الخطوة تمثل عملا انشقاقيا يعرض المشاركين فيه للحرمان الكنسي التلقائي.

وأبرز تقريران نشرتهما صحيفتا إندبندنت وغارديان أن هذه المواجهة تمثل أول اختبار كبير لقيادة البابا الجديد، الذي جعل من إعادة توحيد الكنيسة ورأب الصدع مع التيارات التقليدية أحد أبرز أهداف فترة توليه البابوية.

list 1 of 2هل تدخل آسيا سباق تسلح جديدا؟

هكذا تقرأ بكين تحركات طوكيوlist 2 of 2الزلزال قادم.

دير شبيغل تكشف كواليس انهيار كرة القدم الألمانيةوأوضحت الصحيفتان أن مراسم التنصيب أقيمت الأربعاء في مقر الجمعية ببلدة إيكون السويسرية، وسط حضور حشود كبيرة من أنصارها الذين يتمسكون بالقداس اللاتيني التقليدي ويرفضون الإصلاحات التي شهدتها الكنيسة الكاثوليكية خلال العقود الماضية.

وأشارت الصحيفتان إلى أن البابا ليو الرابع عشر وجه قبل إقامة المراسم، نداء أخيرا إلى قيادة الجمعية، دعاها فيه إلى التراجع عن قرارها، مؤكدا أن تنصيب أساقفة من دون تفويض بابوي يمثل" خطيئة بالغة الخطورة" ويلحق ضررا بوحدة الكنيسة وبأتباع الجماعة أنفسهم.

لكن الجمعية تجاهلت النداء وأكدت أنها لن تغيّر خططها، معتبرة أن ما تقوم به ضرورة تفرضها مسؤوليتها في الحفاظ على ما تصفه بالتقليد الكاثوليكي الأصيل.

وذكرت الصحيفتان أن تعيين أسقف من دون موافقة البابا بموجب القانون الكنسي، يترتب عليه الحرمان الكنسي التلقائي للأسقف الذي ينصب وللأساقفة الذين يتم تنصيبهم، كما يعد العمل في حد ذاته انشقاقا عن الكنيسة الكاثوليكية.

وترأس المراسم الأسقف ألفونسو دي غالاريتا الذي سبق أن نصب هو نفسه من دون موافقة بابوية عام 1988، واضعا يديه على رؤوس الأساقفة الأربعة الجدد وفق الطقس الكاثوليكي التقليدي الذي يعتقد أنه ينقل السلطة الروحية للأسقف.

يؤكد منتقدو الجمعية أن الدفاع عن التقاليد لا يمكن أن يكون على حساب طاعة البابا التي تعد أحد أسس النظام الكنسي الكاثوليكي، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يعمق الانقسام داخل الكنيسةوخلال القداس، تُلي بيان باسم الجمعية أكد أن المضي في التنصيب يمثل" واجبا مقدسا" تجاه الكنيسة وخدمة المؤمنين، مضيفا أن أي عقوبات كنسية قد تصدر بحق المشاركين" لا تتمتع بأي شرعية".

وترى قيادة الجمعية أن هذه الخطوة لا تهدف إلى تحدي سلطة البابا أو رفضها، وإنما تهدف إلى ضمان استمرار تنصيب الكهنة وإقامة طقس التثبيت الديني وفق الشعائر اللاتينية القديمة، خاصة مع بقاء اثنين فقط من أساقفتها السابقين على قيد الحياة.

وتقول الجمعية إنها تخدم شبكة واسعة تضم نحو 800 مركز ديني موزعة على 77 دولة، ويعمل ضمنها ما يقارب 1500 كاهن وطالب لاهوت وأعضاء في المؤسسات الدينية، مما يجعل تعيين أساقفة جدد ضرورة تنظيمية ورعوية.

وتعود جذور الخلاف إلى عام 1970 عندما أسس رئيس الأساقفة الفرنسي مارسيل لوفيفر الجمعية احتجاجا على مقررات المجمع الفاتيكاني الثاني، الذي انعقد بين عامي 1962 و1965 وأطلق إصلاحات واسعة داخل الكنيسة، من أبرزها السماح بإقامة القداس باللغات المحلية بدلا من اللاتينية، والانفتاح على الطوائف المسيحية الأخرى واليهودية وبقية الأديان.

ولا تزال الجمعية تعتبر تلك الإصلاحات خروجا عن العقيدة الكاثوليكية التقليدية، وتتهم الكنيسة الحديثة بالتأثر بالليبرالية والحداثة والحركة المسكونية، وهي حركة تسعى إلى توحيد المسيحيين أو تقريبهم من بعضهم رغم اختلافاتهم العقائدية والتقليدية، مؤكدة أنها وحدها تحافظ على الإيمان الكاثوليكي الصحيح.

في المقابل، يرى رجال دين ومفكرون كاثوليك أن القضية تتجاوز مجرد الخلاف حول لغة القداس أو الطقوس الدينية، لتصل إلى رفض عدد من المبادئ الأساسية التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني الذي أنهى أعماله في ديسمبر/كانون الأول 1965، بما في ذلك مفهوم الحرية الدينية، وطبيعة علاقة الكنيسة بالدولة، وانفتاحها على الديانات الأخرى.

كما أكد منتقدو الجمعية أن الدفاع عن التقاليد لا يمكن أن يكون على حساب طاعة البابا التي تعد أحد أسس النظام الكنسي الكاثوليكي، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يعمق الانقسام داخل الكنيسة.

وتعيد الأزمة الحالية إلى الأذهان أحداث عام 1988، حين أقدم لوفيفر على تنصيب أربعة أساقفة من دون موافقة البابا يوحنا بولس الثاني، فاعتبر الفاتيكان الخطوة آنذاك عملا انشقاقيا وأعلن الحرمان الكنسي بحق المشاركين فيها.

ورغم أن البابا بندكت السادس عشر رفع الحرمان عن هؤلاء الأساقفة عام 2009 في محاولة لفتح باب المصالحة، فإن الخلافات العقائدية بين الطرفين بقيت دون حل.

ويرى مراقبون أن أعمال التنصيب الجديدة قد تعيد العلاقة بين الفاتيكان والجمعية إلى نقطة الصفر، وتضع البابا ليو الرابع عشر أمام أول أزمة كبيرة في عهده، في اختبار لقدرته على الحفاظ على وحدة الكنيسة الكاثوليكية، ومنع تحول الخلاف التاريخي مع التيار التقليدي إلى انشقاق أكثر عمقا واتساعا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك