تونس – «القدس العربي»: دعا المحامي والوزير التونسي السابق محمد عبو، المعتقلين السياسيين إلى مقاطعة جلسات محاكمتهم، وذلك لكيلا يقوموا بمنحها شرعية، اعتبر أنها غير موجودة أصلاً.
وكتب عبو على صفحته في موقع فيسبوك: «حان الوقت لمطالبة المتهمين في القضايا ذات البعد السياسي برفض الخروج إلى المحكمة والجواب على الأسئلة، وحان الوقت لاكتفاء المحامين بالتأكيد على عدم شرعية محاكم مذكرات العمل والتوجه إلى الرأي العام فقط».
وأشار إلى أن الإعلامي زياد الهاني «طلب، منذ يوم سماعه في البحث الأولي وقبل صدور قرار الاحتفاظ به، ألا نتكلم في موضوع مرضه، لكونه لا يريد أن يكون موضوع شفقة، واحترمنا (كمحامين) إرادته».
وأضاف: «اليوم الموضوع لا يتعلق بمرضه ذاك، وإنما بإرهاق شديد تعرض له بعد وصوله الى المحكمة على الساعة الثانية ظهرا في ذروة الحر وفي ظروف النقل السجني المعروفة.
قبل زيارة العائلة مساء اليوم، لاحظت محاميته عليه تعبا شديدا في الجلسة، وصعوبة في النطق.
وهو للعلم، يعاني ارتفاعا في ضغط الدم».
وتابع عبو: «لعلمكم، ليس هناك في قضية تسوية العقار في قرطاج لمّا كان زياد عضوا بالنيابة الخصوصية ما يثبت أن هناك موافقة منه على التسوية أو البيع أو غير ذلك من الأوصاف بقطع النظر عن كون الفعل مجرّماً أم لا».
وأشار إلى أن الهاني «أصر على أن يترافع عنه محاموه في قضية الإساءة للغير المتعلقة بفضح جريمة اعتقال انجر عنه وفاة ضابط حرس وطني وسجن صحافي ثلاثة سنوات ونصف، قبل أن تتم تبرئة الأخير لثبوت غياب ركن من أركان الجريمة، وتم الترافع».
وأضاف عبو: «أعتقد أن الوقت حان للحسم ولمطالبة المتهمين في القضايا ذات البعد السياسي برفض الخروج إلى المحكمة والجواب على الأسئلة، وحان الوقت لاكتفاء المحامين بالتأكيد على عدم شرعية محاكم مذكرات العمل، دون ترافع في الأصل، والتوجه إلى الرأي العام فقط.
في هذه القضايا، ليعلم الجميع أنه لا المحامي محام ولا القاضي قاض ولا المتهم متهم».
وأشار عبو إلى وجود «نقاشات لم تحسم بعد بين بعض المحامين حول نشر قرارات دوائر الاتهام والأحكام لتحكيم الرأي العام.
الموضوع شائك، سأطرحه عليكم لاحقا».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك