وكالة الأناضول - تركيا ومصر توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في ممرات النقل الدولية وكالة الأناضول - تركيا وعُمان توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في الإسكان والتخطيط الحضري قناة القاهرة الإخبارية - الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بالانسحاب من قطاع غزة وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية قناة التليفزيون العربي - كاميرا التلفزيون العربي ترصد آثار الانفجار الذي وقع في مقهى المشيرية وسط العاصمة السورية دمشق قناة التليفزيون العربي - مراسلة التلفزيون العربي تجمل آخر ما يصدر من نسب مشاركة وأرقام بشأن سير الانتخابات التشريعية بالجزائر قناة القاهرة الإخبارية - إيران تعلن فرض رسوم على مضيق هرمز بعد انتهاء مهلة الـ60 يوما قناة الجزيرة مباشر - القسام تنشر مشاهد لقائد كتيبة المدفعية في لواء غزة الشهيد محمد جرادة الجزيرة نت - تسلا تتجاوز التوقعات بتسليم أكثر من 480 ألف سيارة في الربع الثاني قناة القاهرة الإخبارية - 1000 يوم على حرب غزة.. جراح مفتوحة واحتجاجات تهز إسرائيل الجزيرة نت - رسائل الشيباني من بيروت.. تطمينات سياسية وانفتاح مشروط على حزب الله
عامة

أشرف حكيمي.. الظهير الذي صار واجهة جيل مغربي كامل

التلفزيون العربي

ليس سهلًا أن يصبح الظهير واجهة منتخب كامل. .في كرة القدم، غالبًا ما تذهب الأضواء إلى الهداف، أو صانع اللعب، أو الحارس الذي يخطف المباراة بتصدٍّ أخير. أما الظهير، فيُنتظر منه أن يركض كثيرًا، يدافع أو...

ليس سهلًا أن يصبح الظهير واجهة منتخب كامل.

في كرة القدم، غالبًا ما تذهب الأضواء إلى الهداف، أو صانع اللعب، أو الحارس الذي يخطف المباراة بتصدٍّ أخير.

أما الظهير، فيُنتظر منه أن يركض كثيرًا، يدافع أولًا، يهاجم حين تسمح المساحات، ثم يختفي خلف الحكاية الكبرى.

لكن أشرف حكيمي كسر هذه القاعدة.

في المنتخب المغربي، لم يعد حكيمي مجرد لاعب على الجهة اليمنى، ولا ظهيرًا عصريًا يتقدم ويعود بلا توقف.

صار صورة لجيل كامل: جيل وُلد كثير من أفراده في أوروبا، وتكوّن كرويًا في مدارسها، لكنه اختار أن يحمل القميص المغربي بكامل ما فيه من ذاكرة وهوية وضغط وانتظار.

لهذا لا يبدو حضوره مع" أسود الأطلس" فنيًا فقط.

حين يركض حكيمي على الطرف، تبدو خلفه حكاية أكبر من كرة عرضية أو انطلاقة سريعة.

إنها حكاية منتخب تغيّرت صورته في العالم، ولم يعد يكتفي بأن يكون خصمًا مزعجًا، أو مفاجأة جميلة، أو ممثلًا مشرفًا لكرة القدم العربية والإفريقية.

صار المغرب منتخبًا يُحسب له حساب.

وُلد حكيمي في مدريد، وتربى كرويًا في أكاديمية ريال مدريد، أحد أكثر الأماكن قسوة في اختبار الموهبة.

هناك، لا يكفي أن تكون سريعًا أو موهوبًا.

يجب أن تثبت أنك قادر على النجاة وسط أسماء كبرى، وداخل نادٍ لا يمنح الصبر كثيرًا للاعبين الشباب.

خرج حكيمي من تلك المدرسة حاملًا شيئًا من صرامتها.

ثم أخذته التجارب إلى بوروسيا دورتموند، حيث اتسعت المساحات أمام سرعته، وإلى إنتر ميلان، حيث تعلّم معنى الانضباط التكتيكي في الدوري الإيطالي، قبل أن يستقر في باريس سان جيرمان، داخل فريق يعيش دائمًا تحت أضواء النجوم والانتظارات الثقيلة.

هذه الرحلة صنعت لاعبًا متعدد الطبقات.

ليس ظهيرًا يعتمد على الاندفاع وحده، ولا جناحًا يلعب في الخلف، ولا مدافعًا تقليديًا يكتفي بإغلاق منطقته.

حكيمي خليط من كل ذلك: سرعة، جرأة، خبرة أوروبية، ووعي متزايد بأن اسمه صار أكبر من مركزه.

لكن التحول الأهم لم يحدث في الأندية.

حدث مع المغرب.

هناك، لم يعد حكيمي لاعبًا ناجحًا في أوروبا ينضم إلى منتخب بلده.

صار جزءًا من مشروع كروي أكبر، مشروع أعاد تعريف علاقة الجاليات المغربية في أوروبا بمنتخبها، وربط الموهبة المهاجرة بفكرة وطنية جامعة.

في مونديال قطر 2022، احتاج حكيمي إلى لحظة واحدة كي يتحول إلى صورة عالقة في الذاكرة.

أمام إسبانيا، البلد الذي وُلد فيه وتكوّن كرويًا داخله، تقدّم لتنفيذ ركلة الترجيح الحاسمة.

كان يمكن أن يختار القوة، أو التسديد الآمن، أو زاوية بعيدة عن المخاطرة.

اختار" البانينكا".

لم تكن تلك الركلة مجرد قرار فني.

كانت إعلان ثقة.

لاعب مغربي، من مواليد مدريد، يقف أمام إسبانيا في لحظة إقصائية، ثم يسدد بهدوء يكاد يكون مستفزًا.

الكرة تعبر، والمغرب يعبر، والصورة تخرج من حدود المباراة إلى ذاكرة كأس العالم.

من تلك اللحظة، لم يعد حكيمي نجمًا مغربيًا بارزًا فقط.

صار أحد وجوه الإنجاز الذي أخذ المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ العرب وإفريقيا.

لكن قيمة حكيمي في ذلك المونديال لم تكن محصورة في الركلة.

كانت في حضوره المتواصل، في شخصيته، في طريقته في حمل الضغط، وفي قدرته على الظهور كأحد رموز منتخب لم يذهب إلى قطر كي يترك انطباعًا جيدًا، بل كي يغيّر موقعه في الخريطة.

وفي كرة القدم الحديثة، تغيّر معنى الظهير.

لم يعد ذلك اللاعب الذي ينتظر الجناح المنافس عند خط التماس.

صار واحدًا من مفاتيح البناء، وصانعًا للزيادة العددية، وأحيانًا مخرجًا من الضغط، وأحيانًا جناحًا ثانيًا في الثلث الأخير.

ويجسد حكيمي هذا التحول بوضوح.

سرعته تمنح المغرب منفذًا دائمًا نحو الأمام.

تقدمه يغيّر شكل الهجمة.

وجوده يجبر الخصم على التفكير مرتين قبل ترك المساحات خلف ظهيره الأيسر.

حتى حين لا يلمس الكرة كثيرًا، يظل تأثيره حاضرًا لأنه يمدّد الملعب ويفتح طريقًا لزملائه.

لكن الأهم أن حكيمي لا يعبّر عن التحول التكتيكي وحده.

هو يعبّر عن جيل مغربي جديد يعرف أوروبا جيدًا، ولا يشعر بالنقص أمام نجومها.

جيل يلعب في باريس ومدريد ولندن وميلانو ومرسيليا، لكنه حين يرتدي قميص المغرب يخلق لغة مشتركة بين المدرجات في الدار البيضاء والرباط وطنجة، وبين مغاربة المهجر في مدريد وباريس وبروكسل وأمستردام.

لهذا تبدو صورة حكيمي أوسع من لاعب.

إنها صورة لاعب عالمي بمرجعية مغربية واضحة، لا يحتاج إلى شرح انتمائه، ولا إلى تبرير اختياره.

مع ذلك، لا يمكن اختزال المغرب في حكيمي.

هذا واحد من أسرار الجيل الحالي.

قوة المنتخب لا تقوم على نجم واحد، ولا على لاعب يجرّ الفريق خلفه.

هناك ياسين بونو في المرمى، وسفيان أمرابط في الوسط، ونصير مزراوي، ونايف أكرد، وعز الدين أوناحي، وإسماعيل صيباري، وبراهيم دياز، وغيرهم من أسماء صنعت للمنتخب شخصية جماعية.

لكن بعض اللاعبين يتحولون، بحكم الموقع والصورة واللحظة، إلى واجهة.

حكيمي من هذا النوع.

هو لا يختصر المغرب فنيًا، لكنه يختصر جزءًا من صورته الجديدة: مغرب سريع، واثق، لا يخاف الأسماء الكبيرة، يعرف كيف يدافع حين يلزم، وكيف يضرب حين يجد المساحة، وكيف يحوّل الضغط إلى طاقة.

وفي دور الـ32 من مونديال 2026، حين عبر المغرب هولندا بركلات الترجيح، لم تكن الحكاية عن حكيمي وحده.

كان بونو حاضرًا من جديد، وكانت شخصية المنتخب أهم من أي اسم منفرد.

ومع ذلك، ظل وجود حكيمي على الطرف جزءًا من الإحساس العام بأن المغرب لم يعد يعيش على ذكرى 2022، بل يحاول تحويلها إلى عادة تنافسية.

هنا تكمن أهمية حكيمي: في أنه يربط بين الإنجاز السابق والامتحان الحالي.

بين قطر 2022 ومونديال 2026.

بين المفاجأة الأولى والسؤال الأصعب: هل يستطيع المغرب أن يبقى في القمة بعد أن عرفه الجميع؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك