أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، أن السلطات الجزائرية تتابع باهتمام قضية الطفل وسيم، الذي تعرض لاعتداء سافر في الولايات المتحدة الأمريكية، مشددا على أن العدالة الأمريكية ستأخذ مجراها في القضية.
وقال الرئيس تبون عقب آدائه لواجبه الانتخابي في إطار الانتخابات التشريعية على مستوى مدرسة أحمد عروة بالجزائر العاصمة، إن “الطفل وسيم غادر المستشفى.
ونحن نتابع عن كثب أوضاعه الصحية”، وذلك ردا على سؤال للشروق نيوز.
وأضاف للصحافة الوطنية والدولية أنه في تواصل مستمر مع سفير الجزائر في الولايات المتحدة الأمريكية صبري بوقادوم ووزير الرياضة وليد صادي، مؤكدا أنه تم اتخذ الإجراءات اللازمة مع العدالة والشرطة الأمريكية.
وأشار إلى أنه تمت دعوة وسيم لحضور مباراة المنتخب الوطني ونظيره السويسري في منافسات كأس العالم 2026.
وكان عم الطفل وسيم طمأن الرأي العام في وقت سابق، بخصوص الحالة الصحية لابن أخيه، عقب تعرضه لاعتداء جسدي في محيط ملعب مباراة منتخب المغرب أمام نظيره الهولندي ضمن منافسات كأس العالم 2026.
وكشف عم الضحية في تصريحات أدلى بها لقناة الشروق نيوز أن الطفل وسيم البالغ من العمر 14 سنة قد تجاوز مرحلة الخطر الطبي، لكنه لا يزال يتواجد حالياً تحت المراقبة الطبية المستمرة، مشيرا إلى أنه خضع لكافة الفحوصات الطبية اللازمة بالمستشفى في مدينة بوسطن وأن وضعه الصحي الحالي بات مستقراً ومطمئناً.
وأوضح المتحدث ذاته أن مصالح السفارة الجزائرية بواشنطن تواصلت بشكل مباشر مع عائلة الطفل لمتابعة القضية وتقديم الدعم اللازم، فيما شرع والده في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة ورفع دعوى قضائية بحكم أن وسيم طفل قاصر يحمل الجنسية الأمريكية والجزائرية، لافتا إلى أن مصالح الأمن الأمريكية فتحت تحقيقاً قضائياً في الحادثة.
ونفى عم الطفل في نفس الوقت ما تم تداوله عبر بعض الصفحات بشأن توقيف المشتبه بهم، مؤكداً أنه لم يتم إلى حد الآن إلقاء القبض على الفاعلين الذين قد يتجاوز عددهم 35 شخصاً، ولا تزال التحريات متواصلة لتحديد هوياتهم.
وفي السياق ذاته، فند عم الطفل وسيم كل الشائعات التي حاولت التشكيك في الواقعة، نافياً بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن أن مقطع الفيديو قديم أو أن الحادثة وقعت خارج أراضي الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤكداً أن القضية حقيقية وتلقى متابعة رسمية ودبلوماسية حثيثة.
وأشار مصدر للشروق النيوز بتدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI توليه التحقيق في حادثة الاعتداء الوحشي التي تعرض لها وسيم، عقب تداول معلومات حول قيام جهات بمحاولات متعمدة لتضليل الرأي العام عبر الترويج لفبركة رقمية للفيديو، مدعين أنه فيديو قديم أو خارج الولايات المتحدة في محاولة للتشكيك في وقوع الجريمة.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات جارية لكشف كامل ملابسات الاعتداء، عرفت منصات التواصل الاجتماعي هبة تضامن واسعة من قبل مناصرين وجاليات جزائرية، ممن وقفوا صفاً واحداً مع الطفل وسيم وعائلته للمطالبة بتحقيق العدالة.
يذكر أن وسيم كان قد تنقل رفقة مجموعة من أصدقائه المغاربة إلى منطقة المشجعين لمتابعة المباراة التي جمعت المنتخب المغربي ونظيره الهولندي برسم ثمن نهائي كأس العالم 2026.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن الطفل وسيم كان يرتدي القميص الوطني الجزائري، وفي نفس الوقت كان يناصر ويشجع الفريق المغربي بحماس دفعا لروابط الأخوة والعروبة، إلا أن الأوضاع انقلبت فجأة عقب تسجيل منتخب هولندا لهدف في شباك المغرب، حيث وجد الطفل نفسه ضحية لاعتداء وحشي ومفاجئ شارك فيه قرابة 35 شخصا من المشجعين المتواجدين في عين المكان.
واللافت في تفاصيل الواقعة أن وسيم وجد نفسه وحيدا تماما في مواجهة هذا العنف بعد أن تخلى عنه أصدقاؤه الذين رافقهم إلى ساحة العرض وفروا من المكان تاركين إياه يعاني وحيدا.
ويشار إلى أن القانون الصارم في الولايات المتحدة الأمريكية يعاقب بشدة كل من يثبت اعتداءه جسديا على القصر والطفولة بعقوبات سالبة للحرية تتراوح ما بين 20 إلى 25 سنة سجناً نافذاً.
وفي وقت سابق، انتشر على نطاق واسع مقطع الاعتداء على الطفل وسيم عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، مثيرا موجة من الغضب والتفاعل، حيث تصدر الترند وسط مطالب بمتابعة القضية ومعاقبة المعتدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك