أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي تُعقد بصورة غير مباشرة عبر وسطاء، مشيرًا إلى أن قضية الأموال الإيرانية المجمدة تمثل أحد أبرز الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، إلى جانب أمن مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاءوقال اللواء سمير فرج، خلال لقائه ببرنامج" الحياة اليوم" المذاع على قناة" الحياة"، إن المباحثات التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة تُدار من خلال غرف منفصلة، حيث يتولى وسطاء نقل الرسائل بين الوفدين الأمريكي والإيراني، دون لقاءات مباشرة بين الجانبين.
وأوضح أن المفاوضات جرى تقسيمها إلى أربع مجموعات عمل، تشمل ملف الأموال الإيرانية المجمدة، وأمن وملاحة مضيق هرمز، والجوانب الفنية المتعلقة بالبرنامج النووي، إضافة إلى لجنة معنية بصياغة أي اتفاق نهائي حال التوصل إلى تفاهمات.
التفتيش النووي ضمن الملفات الرئيسيةوأشار الخبير العسكري والاستراتيجي إلى أن أحد أبرز محاور التفاوض يتعلق بعمليات التفتيش على المنشآت النووية الإيرانية، موضحًا أن الولايات المتحدة تتمسك باستمرار دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة الأنشطة النووية الإيرانية، وفق الاتفاقات المبرمة بين طهران والوكالة.
الأموال المجمدة أولوية لإيرانوأوضح سمير فرج أن إيران تضع ملف الإفراج عن أرصدتها المجمدة، التي تُقدر بنحو 150 مليار دولار، في مقدمة أولوياتها التفاوضية، في ظل ما تواجهه من تحديات اقتصادية، تشمل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية وزيادة الضغوط المعيشية.
آلية مقترحة للتعامل مع الأرصدة المجمدةوأضاف أن الطرح الأمريكي يقوم على عدم الإفراج عن الأموال في صورة سيولة نقدية مباشرة، وإنما استخدامها في تمويل مشتريات وسلع تحتاج إليها إيران، من خلال تحويل قيمتها إلى الدول أو الشركات الموردة، بما يضمن توجيه تلك الأموال لأغراض محددة.
وأشار إلى أن هذا التصور يهدف إلى فرض رقابة على استخدام الأرصدة المجمدة، مع ربط الإفراج عنها بعمليات شراء السلع والاحتياجات الأساسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك