مع اقتراب اجتماع المجلس الأعلى للثقافة لإعلان أسماء الفائزين بجوائز الدولة لعام 2026، أثيرت خلال الأيام الماضية تساؤلات حول مدى أحقية المجلس في عقد اجتماعه بعد انتهاء شهر يونيو للتصويت على القوائم النهائية للمرشحين.
وتؤكد اللائحة المنظمة لجوائز الدولة أن الجوائز تُمنح عن العام الميلادي وليس العام المالي، وهو ما يعني أن موعد اجتماع المجلس أو إعلان النتائج لا يرتبط بانتهاء شهر يونيو أو بترحيل الموازنة، وإنما يرتبط باستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالترشيحات والتصويت.
الجوائز عن العام الميلاديوينظر المجلس الأعلى للثقافة خلال اجتماعه المرتقب منح جوائز الدولة لعام 2026، باعتبارها جوائز تخص العام الميلادي الجاري، وهو النظام المعمول به منذ عدة سنوات، ولا توجد في اللائحة مادة تُلزم المجلس بعقد الاجتماع أو إعلان النتائج قبل نهاية يونيو.
وتدعم الوقائع السابقة هذا التفسير، إذ أعلن المجلس الأعلى للثقافة جوائز الدولة لعام 2025 في 29 يوليو 2025، دون أن يؤثر ذلك على سلامة الإجراءات أو على قانونية منح الجوائز.
وقبل عام 2018، كانت جوائز الدولة تُمنح أحيانًا بصيغة العامين، مثل جوائز الدولة لعامي 2002 / 2003، وهو النظام الذي استمر لسنوات بسبب ما عُرف آنذاك بـ" سنة الفراغ"، إلا أنه منذ عام 2018 جرى تنظيم الأمر بصورة نهائية، وأصبحت الجوائز تُمنح عن العام الميلادي فقط، بما أنهى أي ارتباط بينها وبين السنة المالية أو إجراءات الموازنة.
وبذلك، فإن انعقاد المجلس الأعلى للثقافة أو إعلان الفائزين خلال شهر يوليو لا يمثل مخالفة للائحة، إذ إن جوائز الدولة ترتبط بالعام الميلادي، وليس لها علاقة بترحيل ميزانية أو انتهاء السنة المالية، وهو ما يحسم الجدل المثار حول موعد الاجتماع المرتقب للمجلس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك