قُتل تسعة أشخاص على الأقل وجُرح 20 آخرون الخميس في انفجار عبوة ناسفة كانت مزروعة داخل مقهى في وسط دمشق، في حين لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عن الانفجار الذي يعد الأكثر دموية في دمشق منذ انفجار انتحاري استهدف كنيسة في حي الدويلعة قبل عام وأسفر عن 25 قتيلًا.
وقال العميد في قوى الأمن الداخلي في دمشق محمّد خيت للتلفزيون الرسمي إنّ" الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة" كانت مزروعة داخل المقهى، حيث أسفر الانفجار، وفق حصيلة جديدة لوزارة الصحة، عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 20 آخرين بجروح.
ووقع الانفجار داخل المقهى خلال ساعة الذروة.
ويقع المقهى في شارع تجاري وسكني مكتظ في قلب دمشق، وغالبًا ما يرتاده المحامون ومراجعو القصر العدلي المجاور.
وتعهدت السلطات بمحاسبة المتورطين في الانفجار.
وأكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي للصحافيين قرب القصر العدلي بدء التحقيقات الأولية.
وقال: " لن تُسجّل هذه القضية ضد مجهولين.
وإن شاء الله سيُعاقب من عبث بهذه الدماء".
وقال إنه كلما شهدت البلاد" حالة من الاستقرار، كلما كانت هناك أياد عابثة تريد نزع هذا الاستقرار".
إدانات عربية لانفجار دمشقوندّدت دول عدة بينها قطر وتركيا والعراق ومصر والأردن بالانفجار، حيث أدانت دولة قطر التفجير الذي استهدف مقهى في محيط القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، وأدى إلى سقوط قتلى ومصابين.
وجددت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والإرهاب والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب.
وعبّرت الوزارة عن تعازي دولة قطر لذوي الضحايا، وحكومة وشعب سوريا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
إلى ذلك، أدانت وزارة الخارجية العراقية، التفجير.
وقالت في بيان، إنها" تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي استهدف أحد المقاهي في العاصمة السورية دمشق، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا الأبرياء وإصابة آخرين".
وتقدمت" بأحر التعازي وصادق المواساة إلى حكومة الجمهورية العربية السورية وشعبها الشقيق، وإلى ذوي الضحايا"، كما تمنت" الشفاء العاجل لجميع المصابين".
وأكدت الخارجية العراقية، تضامن بلادها" الكامل مع الجمهورية العربية السورية في هذا الظرف الأليم، ورفضها القاطع لكافة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المدنيين الآمنين والأماكن العامة، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانون الدولي".
" الهجمات على المدنيين غير مقبولة"من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الهجمات التي تستهدف المدنيين غير مقبولة، في معرض تعليقه على الانفجار الذي وقع في العاصمة السورية دمشق، الخميس.
ونقل المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي تعازي الأمين العام الأممي إلى أسر ضحايا الانفجار، وتمنياته الشفاء العاجل للمصابين.
وأضاف دوجاريك، أن غوتيريش، يشدد على ضرورة تحديد المسؤولين عن الانفجار وتقديمهم إلى العدالة.
بدورها، أدانت تركيا" الهجوم الإرهابي" الذي ضرب مقهى في دمشق الخميس.
وكتب رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران في تدوينة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، تمنى فيها الرحمة لضحايا" هذا الهجوم البغيض" الذي استهدف المدنيين الأبرياء، والشفاء العاجل للجرحى.
كما تقدم دوران، بتعازيه لأسر الضحايا والشعب السوري.
وقال: " من الواضح أن الإرهاب يستهدف بيئة الأمن والاستقرار التي يُعاد ترسيخها في سوريا".
وأعرب دوران، عن ثقته في أن الشعب السوري سيُفشل" مثل هذه الهجمات الدنيئة بفضل وحدته وتضامنه، وسيوصل مسيرته الحازمة نحو استقرار البلاد وأمنها وتنميتها".
وشدد على أن تركيا ستواصل بقيادة رئيسها رجب طيب أردوغان، دعم سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها، وفق قوله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك