أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، بصحة صورة متداولة تكشف تعذيب قواته أسيرًا فلسطينيًا في قطاع غزة، ظهر مُلقى على بطنه وهو معصوب العينين ومقيدا بسلك، ومثبتٌ في ظهره قضيب حديدي بطريقة غير إنسانية وقاسية، ما أثار صدمة واسعة.
الإقرار بصحة الصورة جاء في تصريح نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي (رسمية) عن متحدث بلسان الجيش لم تذكر اسمه، وذلك بعد تداول الصورة على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي.
list 1 of 2بعد صلح جزائي.
صحفي مزدوج الجنسية مسجون يناشد الرئيس التونسي الإفراج عنهlist 2 of 2العفو الدولية تدين حكما بسجن الصحفي التونسي زياد الهاني وتصفه بـ" العقاب الظالم"وقال المتحدث" الجيش يؤكد أن اللقطات التي نُشرت على الشبكات الفلسطينية خلال الـ24 ساعة الماضية، والتي يظهر فيها رجل من غزة مكبل اليدين، ومربوط إلى سرير، ومعصوب العينين، وقضيب مربوط بظهره، هي لقطات حقيقية وقعت في قطاع غزة".
وزعم المتحدث أنه يجري تحقيق قيادي في ملابسات الحادثة المذكورة، على أن يتم التعامل مع المتورطين وفق النتائج التي ستتوصل إليها التحقيقات، وفق تعبيره.
وأرفقت الإذاعة صورة للمعتقل الفلسطيني وهو معصوب العينين ومكبل ومربوط بسرير وملقى على بطنه، دون ذكر تفاصيل أكثر بخصوص مكان وتاريخ الواقعة بالضبط.
وسلطت الصورة الضوء على ظروف الاحتجاز القاسية وعمليات التنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
" التعذيب سياسة إسرائيلية"وقبل أيام نشر الجندي الإسرائيلي جوزيف بنامو (Josef Benamou)، على منصة إنستغرام، صورة للأسير الفلسطيني، قبل أن يحذفها لاحقا، كما أزال صورة حسابه الشخصي، وهو ما قالوا إنه تكرر في حوادث مشابهة سابقة، قبل أن تنتشر الصورة على نطاق واسع عبر منصات التواصلوعلّقت منظمة" كسر الصمت" الإسرائيلية على الصورة عبر حسابها في منصة إكس، قائلة إن" هذه هي الصور التي ينشرها الجيش الإسرائيلي طواعية للعالم"، مضيفة أن جنديا إسرائيليا نشر" صورة مروعة لرجل فلسطيني مختطف، مقيد ومعصوب العينين بطريقة مهينة ومسيئة عمدا"، مشيرة إلى أن العبارة العبرية المرفقة كانت" صباح الخير".
وقالت المنظمة إن" التعذيب سياسة إسرائيلية"، وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أعاد إلى الخدمة جنودا متهمين بتعذيب معتقل فلسطيني، رغم وجود أدلة مصورة، وما قالت إنها إصابات بالغة تعرض لها المعتقل شملت ثقبا في الرئة وكسورا في الأضلاع وإصابات في المستقيم، مؤكدة أن" هذه القضية ليست سوى غيض من فيض".
وأضافت أن هذه كانت" إحدى الحالات القليلة التي خضعت للتحقيق فيما يتعلق بادعاءات التعذيب في مراكز الاعتقال الإسرائيلية"، مشيرة إلى أنه" منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل أكثر من 100 فلسطيني إلى مراكز الاحتجاز الإسرائيلية وهم على قيد الحياة، ثم أُعيدوا لاحقا في أكياس جثامين"، معتبرة أن" مراكز الاعتقال الإسرائيلية تحولت فعليا إلى معسكرات تعذيب".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك