عند مدخل مصلّى الإمام الخميني في طهران الذي سيسجى فيه جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي السبت، ووسط حر شديد، يستكمل عشرات الأشخاص الاستعدادات للجنازة المهيبة لخامنئي الذي اغتيل في أولى الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران.
وسط استنفار أمني تشهده البلاد قبيل انطلاق مراسم تشييع خامنئي الذي حكم إيران مدى ثلاثة عقود، ينتشر عشرات العناصر عند المدخل الرئيسي لمصلّى طهران الكبير واسمه الرسمي مصلّى الإمام الخميني نسبة إلى مؤسس الجمهورية الإسلامية، ويوقفون كل السيارات في المنطقة.
استعداد لمراسم تشييع علي خامنئيويتعيّن على الركاب إبراز تصريح خاص لدخول الحرم الذي لم يُفتح بعد أمام العامة.
وحصلت وكالة فرانس برس على تصريح دخول خاص الخميس، فيما تابع عدد من المارة بفضول التحضيرات من الخارج.
في الداخل، رفعت على الجدران صور ضخمة لخامنئي الراحل، إلى جانب رايات الحداد السوداء، وأخرى حمراء ترمز إلى الشهادة والثأر.
وفي صورة تعود إلى الثمانينيات، يبدو خامنئي الذي كان حينها رئيسًا للبلاد، مع مقاتلين في الحرب بين إيران والعراق.
ويقول حسين مقدّسي الذي يعمل في الموقع منذ أيام: " نحن نغرس الزهور ونقوم بري الشجيرات من أجل مراسم وداع مرشدنا الشهيد.
سيأتي الناس من كل أنحاء إيران.
ستكون هناك حشود ضخمة".
ويعتمر مقدّسي قبعة ويضع وشاحًا يغطي عنقه وسط ارتفاع شديد في درجات الحرارة، فيما تنقل شاحنات مئات من صناديق مياه الشرب تحسّبًا لتجاوز الحرارة 35 درجة مئوية السبت، أول أيام الحداد الوطني الستة.
ما بين 15 مليونًا و20 مليون شخصوتتوقع السلطات مشاركة ما بين 15 مليونًا و20 مليون شخص في الجنازة في طهران، ومن المقرّر أن تُفتح أبواب مصلّى الإمام الخميني السبت عند الساعة السادسة صباحًا (2: 30 ت غ).
داخل الحرم، رُكنت عشرات سيارات الإسعاف والإنقاذ استعدادًا لجنازة المرشد الأعلى الذي دُوّنت أقواله الشهيرة على الرايات السوداء، فيما رُفعت في أرجاء الموقع صور له رافعًا قبضته، في مشهدية ترمز إلى المقاومة في مواجهة الغرب.
وعلى رايات أخرى، دُوّنت عبارة: " نحن في حداد، لكننا لم ننكسر".
وسيسجى جثمان خامنئي في المصلّى مدى ثلاثة أيام، وفق المنظمين، وسيسير موكب تشييع في شوارع العاصمة، الإثنين، ليصل الثلاثاء إلى مدينة قم، ليُدفن في التاسع من يوليو/ تموز في مسقط رأسه، مدينة مشهد المقدّسة لدى الشيعة والواقعة في شمال شرق إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك