قال الكاتب الصحفي أسامة الدليل إن ثورة 30 يونيو مثّلت رفضًا شعبيًا واضحًا للاتجار بالدين، مؤكدًا أن المصريين عبّروا عن موقف حاسم ضد توظيف الشعارات الدينية لتحقيق مكاسب سياسية، وأضاف أن جماعة الإخوان كانت جزءًا من منظومة الفساد قبل أحداث 25 يناير 2011، مشيرًا إلى أن ممارسات الجماعة لم تكن بعيدة عن المشهد السياسي والاقتصادي السابق على الثورة.
وأوضح اسامة الدليل، خلال حوار ببرنامج مساء دي ام سي، مع الاعلامي اسامة كمال، أن مشروع جماعة الإخوان كان يستهدف تحويل مصر إلى ما يشبه “الخلافة العثمانية” أو “ولاية الفقيه”، بما يتعارض مع طبيعة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وأكد أن محمد مرسي لم يكن رئيسًا لمصر بالمعنى الكامل، معتبرًا أنه كان مندوبًا لمرشد جماعة الإخوان داخل قصر الرئاسة، وفقًا لرؤيته وتحليله لمسار الحكم في تلك المرحلة.
وأشار الدليل إلى أن جماعة الإخوان تُعد جماعة وظيفية، موضحًا أن هناك – على حد قوله – من يحركها ويمولها حتى الآن، بما يخدم أجندات تتجاوز حدود الدولة المصرية، وشدد على أنه لا يوجد ما يسمى بالإسلام السياسي، معتبرًا أن ما حدث هو “إجرام سياسي باسم الدين”، وأن استخدام المقدس الديني في الصراع السياسي أضر بالمجتمع والدولة.
وأضاف أن جماعة الإخوان ليست فكرًا بقدر ما هي تربية بلا عقل، تعتمد على السمع والطاعة دون إعمال العقل أو قبول الاختلاف، وتابع: من يرفع السلاح في وجه المجتمع ويروع المواطنين وينكر عليهم حقهم في الحياة والاختيار، ويرفض القانون، يضع نفسه خارج إطار الدولة والمجتمع ويجب مواجهته، مؤكدًا أن هذه الممارسات لا يمكن القبول بها تحت أي مبرر.
المعالجة الأمنية خيار حتميواختتم أسامة الدليل تصريحاته بالتأكيد على أن المعالجة الأمنية كانت الحل الأمثل للتعامل مع جماعة الإخوان، في ظل ما وصفه بتبني العنف وتهديد استقرار المجتمع والدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك