قناة الجزيرة مباشر - طائرة مسيرة ترصد الدمار الذي لحق بكييف عقب غارة روسية الجزيرة نت - تاكر كارلسون بعيدا عن الجمهوريين.. حزب ثالث دون منافسة ترمب الجزيرة نت - قبل مواجهة النرويج.. البرازيل تفقد خدمات نجم خط وسطها روسيا اليوم - الولايات المتحدة.. المحكمة العليا ترفض مرسوما لترامب يقييد منح الجنسية بالولادة beIN SPORTS-YouTube - حسام حسن يكشف في تصريح حصري عن آخر أخبار المنتخب المصري وعن مشاركة محمد صلاح في مباراة مصر وأستراليا العربي الجديد - "ترامبية" تُعيد تشكيل أميركا اللاتينية روسيا اليوم - إصابة 12 شخصا إثر هجوم أوكراني استهدف حافلة في جمورية لوغانسك الشعبية قناة الشرق للأخبار - تحشيد عسكري في غرب دارفور: هل تقترب الولاية من جولة مواجهات دامية جديدة؟ روسيا اليوم - "بلومبرغ": دول الخليج قد تسمح بفرض رسوم على عبور مضيق هرمز قناة الجزيرة مباشر - FIFA Signs Historic Official Agreement with the Puyallup Tribe, a World Cup First
عامة

10»: لماذا عجزت الأحزاب عن جذب الشباب والقوى الحديثة؟ – صحيفة التغيير السودانية , اخبار السودان

التغيير
التغيير منذ 1 ساعة

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «3-10»: لماذا عجزت الأحزاب عن جذب الشباب والقوى الحديثة؟إذا كانت الأحزاب السياسية تمثل في أي مجتمع الجسر الذي يربط الدولة بالمواطنين، فإن قدرتها على استقط...

إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «3-10»: لماذا عجزت الأحزاب عن جذب الشباب والقوى الحديثة؟إذا كانت الأحزاب السياسية تمثل في أي مجتمع الجسر الذي يربط الدولة بالمواطنين، فإن قدرتها على استقطاب الأجيال الجديدة تُعد أحد أهم مؤشرات حيويتها واستمرارها.

فالأحزاب التي تعجز عن جذب الشباب، أو عن تجديد قياداتها وأفكارها، تصبح مع مرور الوقت كيانات تعيش على أمجاد الماضي أكثر مما تستجيب لمتطلبات المستقبل.

وفي السودان، يلاحظ المتابع للحياة السياسية وجود فجوة متزايدة بين الأحزاب التقليدية من جهة، وقطاع واسع من الشباب والمهنيين والكفاءات الوطنية من جهة أخرى.

وقد تجلت هذه الفجوة بصورة واضحة خلال السنوات الأخيرة، حيث لعب الشباب أدواراً رئيسية في الحراك العام، بينما ظل حضورهم داخل المؤسسات الحزبية أقل بكثير من حجمهم الحقيقي في المجتمع.

وهنا يبرز سؤال جوهري: لماذا عجزت الأحزاب السودانية عن جذب القوى الجديدة التي يفترض أن تمثل مستقبل العمل السياسي؟أولاً: تغير المجتمع وبقاء الأحزاب على حالهاخلال العقود الماضية شهد السودان تحولات اجتماعية وثقافية وتعليمية عميقة.

ازداد عدد المتعلمين، واتسعت المدن، وظهرت مهن جديدة، وتطورت وسائل الاتصال، وأصبح الشباب أكثر انفتاحاً على العالم وأكثر قدرة على الوصول إلى المعلومات والمعرفة.

لكن في المقابل، لم تشهد معظم الأحزاب تطوراً موازياً في بنيتها التنظيمية أو خطابها السياسي.

وظلت في كثير من الأحيان تعمل بالآليات ذاتها التي كانت سائدة قبل عقود طويلة، الأمر الذي جعلها تبدو بعيدة عن اهتمامات الأجيال الجديدة ولغتها وأولوياتها.

ثانياً: أزمة الديمقراطية الداخليةيصعب إقناع الشباب بالدفاع عن الديمقراطية على مستوى الدولة، إذا كانوا لا يرونها مطبقة داخل الأحزاب نفسها.

ففي كثير من الحالات، ظلت مواقع القيادة محصورة في نطاق ضيق، وتعثر تداول المسؤوليات، وغابت المنافسة المنتظمة على المواقع القيادية، مما خلق انطباعاً لدى قطاعات واسعة من الشباب بأن فرص التأثير الحقيقي داخل الأحزاب محدودة.

ولا يتعلق الأمر بالأعمار البيولوجية للقيادات بقدر ما يتعلق بوجود مؤسسات تسمح بتجديد النخب وإتاحة الفرصة للكفاءات الجديدة.

ثالثاً: غياب البرامج العمليةيميل الشباب بطبيعتهم إلى البحث عن الحلول والنتائج أكثر من اهتمامهم بالشعارات العامة.

غير أن الخطاب السياسي السوداني ظل لفترات طويلة أسيراً للقضايا التاريخية والصراعات الأيديولوجية والخلافات التنظيمية، بينما تراجعت النقاشات المتعلقة بالتعليم والاقتصاد وفرص العمل والتكنولوجيا والبيئة والتنمية المحلية.

ولذلك لم يشعر كثير من الشباب بأن الأحزاب تتحدث عن قضاياهم اليومية أو تقدم رؤى عملية لمستقبلهم.

رابعاً: صعود الفضاء الرقمي وتراجع أدوات العمل التقليديأحدثت وسائل التواصل الحديثة تحولاً كبيراً في أنماط المشاركة السياسية.

فبينما كانت الأحزاب تعتمد على الاجتماعات التقليدية والهياكل التنظيمية الهرمية، أصبح الشباب أكثر ميلاً إلى الشبكات المفتوحة والتواصل السريع والعمل المرن.

وقد استطاعت الحركات الشبابية والمبادرات المجتمعية في أحيان كثيرة أن تتكيف مع هذا الواقع الجديد بصورة أفضل من الأحزاب، مما جعلها أكثر قدرة على الوصول إلى قطاعات واسعة من المجتمع.

ربما تكون أزمة الثقة هي العامل الأكثر تأثيراً.

فالأجيال الجديدة نشأت وهي تشاهد الانقسامات الحزبية المتكررة، والصراعات الشخصية، وتعثر التجارب الديمقراطية، وفشل النخب السياسية في التوافق على مشروع وطني مستقر.

وأدى ذلك إلى تراجع الثقة في قدرة الأحزاب على إحداث التغيير المنشود، حتى لدى كثير من الذين يؤمنون بالديمقراطية نفسها.

وهنا تكمن المفارقة؛ إذ إن الأزمة ليست في رفض العمل السياسي، بل في ضعف الثقة في أدواته التقليدية.

هل يعني ذلك نهاية الأحزاب؟فكل التجارب الديمقراطية الناجحة في العالم تؤكد أن الأحزاب تظل أداة لا غنى عنها لتنظيم المشاركة السياسية وتداول السلطة.

غير أن بقاء الأحزاب وفاعليتها مرهون بقدرتها على التجديد والتكيف مع المتغيرات الاجتماعية والثقافية والتكنولوجية.

فالمشكلة ليست في فكرة الحزب السياسي، وإنما في شكل الحزب وأسلوب عمله ومدى استجابته لمتطلبات العصر.

نحو علاقة جديدة بين الأحزاب والقوى الحديثةإن استعادة ثقة الشباب والقوى الحديثة لا تتحقق عبر الخطاب التعبوي أو الشعارات الجاذبة وحدها، وإنما من خلال إصلاحات حقيقية تشمل:تعزيز الديمقراطية الداخلية.

فتح المجال أمام القيادات الجديدة.

بناء برامج واقعية وقابلة للتنفيذ.

الاستفادة من التكنولوجيا في التنظيم والتواصل.

الاهتمام بالتأهيل والتدريب وإعداد الكوادر.

ترسيخ ثقافة الشفافية والمحاسبة.

وعندما يشعر الشباب بأن الحزب مؤسسة مفتوحة للكفاءة والإبداع، لا مجرد إطار لإعادة إنتاج النخب القديمة، فإن العلاقة بين الطرفين ستأخذ مساراً مختلفاً.

إن عجز الأحزاب السودانية عن جذب الشباب والقوى الحديثة ليس قدراً محتوماً، بل هو نتيجة طبيعية لعدم مواكبة التحولات التي شهدها المجتمع السوداني خلال العقود الأخيرة.

وإذا كانت الأجيال الجديدة تمثل المستقبل، فإن أي مشروع لإصلاح الحياة السياسية لا بد أن يبدأ من تمكينها وإشراكها في صناعة القرار، لا الاكتفاء بمخاطبتها أو التحدث باسمها.

وفي الحلقة القادمة، سننتقل إلى سؤال أكثر حساسية وإثارة للجدل:لماذا تعثرت تجارب الأحزاب الحديثة في السودان، رغم أنها نشأت أصلاً بهدف تجاوز أزمات الأحزاب التقليدية وبناء نموذج سياسي جديد؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك