وكالة سبوتنيك - تونس في واقعٍ اقتصادي جديد مع حلول الـ 2023,مسقط، كيف تُخطط لمستقبلٍ أكثر ثباتاً؟ العربية نت - رونالدو يدخل تاريخ كأس العالم مرتين في مباراة واحدة سكاي نيوز عربية - ترامب: تنازلت عن راتبي ولا أتقاضى أجرا من الحكومة Independent عربية - ضربات إسرائيلية في جنوب لبنان... وعون: لن نفرط بأي شبر من أرضنا فرانس 24 - مونديال 2026: كيروش مدرب غانا يرى أن من "واجبنا" تأهل منتخب إفريقي Independent عربية - يوم حداد في كييف وارتفاع حصيلة الهجوم الروسي إلى 27 قتيلا فرانس 24 - مباشر: مباراة سويسرا ضد الجزائر في كأس العالم 2026... لا خيار سوى الفوز القدس العربي - بريمونتادا قاتلة.. البرتغال تصعق كرواتيا وتضرب موعدا مع إسبانيا قناة التليفزيون العربي - باستعمال تكنولوجيا حديثة.. مجموعة الإغاثة القطرية تتمكن من إنقاذ فتاة من تحت الأنقاض في فنزويلا قناة الجزيرة مباشر - Trump: Iran Has Been Bullying the Middle East and Us for 47 Years Because of Weak Previous Presid...
عامة

"نقابة المهندسين".. كيف تستعد لمواجهة التحول الرقمي بـ"وظائف المستقبل"؟

الغد
الغد منذ 3 ساعات
1

عمان – في ظل التسارع التكنولوجي، لم يعد سوق العمل يبحث عن المهندس المتخصص فقط بل عن المهندس الذي يجمع بين تخصصه والمهارات الرقمية. اضافة اعلانمواءمة مخرجات التعليم بسوق العملوتعقيبا على ذلك، قالت ...

عمان – في ظل التسارع التكنولوجي، لم يعد سوق العمل يبحث عن المهندس المتخصص فقط بل عن المهندس الذي يجمع بين تخصصه والمهارات الرقمية.

اضافة اعلانمواءمة مخرجات التعليم بسوق العملوتعقيبا على ذلك، قالت مدير أكاديمية المهندسين للتطوير والتدريب الهندسي ومساعد الأمين العام لإدارة التدريب والتأهيل والشؤون العلمية في نقابة المهندسين م.

سمر الكيلاني" نشهد اليوم توجها متزايدا نحو مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، والطاقة المتجددة، والروبوتات والأتمتة، وإنترنت الأشياء، والتوأم الرقمي، وهندسة الاستدامة".

وأضافت" هذه ليست بدائل للهندسة التقليدية، وإنما امتداد لها وتطوير لقدرات المهندس بما يتوافق مع احتياجات الثورة الصناعية الرابعة".

وحول رؤية النقابة، فتقوم بحسب الكيلاني، على إعداد المهندس للمستقبل عبر مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتطوير برامج التدريب والاعتماد المهني وتعزيز الشراكات مع الجامعات والقطاع الخاص ودعم المهارات الرقمية والابتكار وريادة الأعمال، بما يرفع تنافسية المهندس محليا وإقليميا وعالميا.

وأكدت أن" الهندسة" تمثل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن الحفاظ على دورها يتطلب مواءمة حقيقية بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، والاستثمار بالمهارات الحديثة التي أصبحت معيارا رئيسيا للتنافسية محليا وإقليميا ودوليا.

وأوضحت أن القطاع الهندسي في الأردن يمر بمرحلة مفصلية، فرضتها التحولات العالمية المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة والخامسة، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ما استدعى إعداد دراسة استرشادية لتحليل واقع العرض والطلب في سوق العمل الهندسي، واستشراف احتياجاته خلال السنوات المقبلة، ما يوفر مرجعا يساعد الطلبة وأولياء الأمور عند اختيار التخصصات الجامعية ويدعم الجامعات وصناع القرار في تطوير البرامج الأكاديمية بما ينسجم مع المتغيرات المتسارعة.

وبينت أن الدراسة ركزت على قياس الفجوة القائمة بين مخرجات التعليم الهندسي ومتطلبات سوق العمل، مع تقديم رؤية تمتد حتى عام 2033، لرفع كفاءة المهندس الأردني وتعزيز فرصه في المنافسة داخل المملكة وخارجها.

وفي استعراضها للمشهد الديمغرافي للقطاع، أشارت إلى أن الأردن يواجه تحديا واضحا يتمثل بالزيادة الكبيرة بأعداد المهندسين مقارنة بحجم الاقتصاد وفرص التشغيل المتاحة.

واستندت في ذلك إلى بيانات التقرير التحليلي المشترك بين نقابة المهندسين وجامعة الحسين التقنية، التي أظهرت تجاوز عدد المهندسين المسجلين في النقابة حاجز 200 ألف مهندس ومهندسة وهو رقم يجعل المملكة من بين أعلى دول العالم من حيث نسبة المهندسين إلى عدد السكان.

وتضم المؤسسات التعليمية حاليا نحو 39 ألفا و300 طالب وطالبة يدرسون مختلف التخصصات الهندسية في الجامعات الرسمية والخاصة والكليات التقنية، ما يعني استمرار تدفق آلاف الخريجين سنويا إلى سوق يعاني أصلا من محدودية الفرص، خاصة في التخصصات التقليدية الأمر الذي يسهم في ارتفاع معدلات البطالة بين المهندسين ويعمق الفجوة بين العرض والطلب.

وأوضحت أن الهندسة المدنية والمعمارية تواجهان تراجعا في الطلب نتيجة تباطؤ قطاع الإنشاءات واستقرار حجم المشاريع مقارنة بالسنوات السابقة، إضافة إلى اكتفاء العديد من الجهات الحكومية والمكاتب الاستشارية بالكوادر الموجودة لديها.

وينسحب الأمر بدرجات متفاوتة على الهندسة الميكانيكية والكهربائية التقليدية، حيث لم يعد الحصول على فرصة عمل في هذه المجالات يعتمد على الشهادة الجامعية وحدها، بل يتطلب امتلاك مهارات إضافية تتوافق مع التطورات التقنية.

في المقابل، أكدت أن تخصصات هندسة البرمجيات والذكاء الاصطناعي أصبحت تتصدر قائمة التخصصات الأكثر طلبا، مدفوعة بالتوسع في مشاريع الرقمنة داخل القطاعين العام والخاص.

ويزداد الطلب بصورة ملحوظة على مهندسي الأمن السيبراني وإنترنت الأشياء، في ظل تصاعد المخاطر الإلكترونية واعتماد المؤسسات بشكل متزايد على الأنظمة الرقمية، مضيفة أن هندسة الطاقة المتجددة والهندسة الخضراء أصبحت من المجالات الواعدة، انسجاما مع التوجهات الوطنية نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.

وأكدت الكيلاني أن نتائج الدراسة أظهرت بوضوح أن سوق العمل لم يعد يقيس كفاءة المهندس بالمعدل الجامعي أو اسم التخصص فقط وإنما أصبح يركز بصورة أكبر على المهارات العملية والقدرة على التكيف مع التطورات المتلاحقة.

وأوضحت أن مفهوم" المهندس الجاهز للمستقبل" يقوم على 3 محاور متكاملة، أولها المهارات الشخصية والحياتية، التي تشمل التفكير النقدي والقدرة على تحليل المشكلات المعقدة، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والتواصل الفعال، إضافة إلى المرونة في التعامل مع بيئات العمل المتغيرة واستيعاب التقنيات الجديدة.

أما المحور الثاني، فيتمثل بالمهارات التقنية، إذ أصبح إتقان البرمجيات الهندسية الحديثة، مثل أنظمة نمذجة معلومات البناء، وأدوات المحاكاة الرقمية، وتحليل البيانات الضخمة، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والتشغيل والصيانة، من المتطلبات الأساسية في كثير من الوظائف الهندسية.

وأضافت أن المحور الثالث يتعلق بالتمكين اللغوي، مبينة أن إتقان اللغة الإنجليزية لم يعد ميزة إضافية، بل أصبح ضرورة مهنية، باعتبارها اللغة الرئيسة للبحث العلمي والتكنولوجيا والتواصل مع الشركات العالمية والأسواق الإقليمية.

وفي سياق متصل، تناولت الدراسة واقع أسواق العمل الخليجية التي لا تزال تمثل الوجهة الأبرز للمهندسين الأردنيين، لا سيما في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، إلا أن طبيعة الطلب في هذه الأسواق شهدت تغيرات جوهرية خلال السنوات الأخيرة.

وأشارت الكيلاني إلى أن أبرز المجالات المطلوبة خليجيا تشمل تقنيات المدن الذكية، والأنظمة الذاتية، والروبوتات، والأتمتة الصناعية، والتعدين الحديث، والصناعات التحويلية إضافة إلى مشاريع الطاقة المستدامة والهيدروجين الأخضر والهندسة البيئية، وهي قطاعات تشهد استثمارات ضخمة خلال المرحلة الحالية.

إصلاح التعليم وتعزيز التنافسيةورسمت الدراسة ملامح مستقبل المهن الهندسية حتى عام 2033، مؤكدة أن التطور التقني لن يؤدي إلى تراجع أهمية الهندسة، وإنما سيغير طبيعة الأدوار التي يؤديها المهندسون.

وأوضحت الكيلاني أن الهندسة الميكانيكية ستتجه بصورة متزايدة نحو مجالات التشغيل الذاتي والروبوتات والأنظمة السيبرانية المادية بينما ستشهد الهندسة المعمارية تحولا نحو تصميم المباني الذكية منخفضة الانبعاثات، مع الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد التصاميم وإدارة المباني.

أما الهندسة المدنية، فسترتكز بشكل أكبر على الحلول الرقمية، عبر توظيف نمذجة معلومات البناء، وإنترنت الأشياء، والمستشعرات الذكية لمراقبة البنية التحتية وتحسين كفاءة إدارتها، إلى جانب استخدام مواد بناء أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

وفي المقابل، توقعت انحسار العديد من الوظائف الهندسية التقليدية التي تعتمد على الأعمال الروتينية أو الحسابات اليدوية، نتيجة التوسع في استخدام الأتمتة والحوسبة السحابية والبرمجيات الذكية، التي أصبحت قادرة على تنفيذ كثير من المهام بسرعة ودقة أعلى.

وانطلاقا من هذه المعطيات، قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات لضمان تعزيز جاهزية القطاع الهندسي خلال السنوات المقبلة.

فعلى مستوى السياسات العامة، شددت على أهمية إعادة تنظيم سياسات القبول الجامعي بما يحد من التوسع في التخصصات المشبعة، مع توجيه الطلبة نحو المجالات التي تشهد نموا مستقبليا، إلى جانب إطلاق برامج وطنية لإعادة تأهيل المهندسين في التخصصات التقليدية، وتزويدهم بالمهارات الرقمية المطلوبة.

أما على صعيد الجامعات، فأوصت الدراسة بإعادة تطوير الخطط الدراسية لتشمل مساقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمهارات الشخصية ضمن متطلبات جميع البرامج الهندسية، مع التوسع في التدريب العملي، وتبني الشهادات المهنية المصغرة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لربط مشاريع التخرج باحتياجات الصناعة، وتفعيل حاضنات الأعمال لدعم الابتكار وريادة الأعمال.

ودعت الطلبة والمهندسين إلى تبني مفهوم التعلم المستمر، وعدم الاكتفاء بالمؤهل الجامعي، والاستثمار في تطوير المهارات التقنية واللغوية والقيادية، باعتبارها عناصر أساسية لضمان الاستمرار في سوق عمل يشهد تغيرات متسارعة.

وشددت الكيلاني على أن الدراسة لا تقتصر على تشخيص واقع القطاع الهندسي، وإنما تقدم رؤية استشرافية وخريطة طريق تساعد مختلف الجهات المعنية على التعامل مع تحديات المرحلة المقبلة.

وأشارت إلى أن تحويل الفائض العددي في أعداد المهندسين إلى قوة إنتاجية حقيقية يتطلب تكاملا بين الحكومة والجامعات ونقابة المهندسين والقطاع الخاص بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، ويعزز مكانة المهندس الأردني في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية حتى عام 2033.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك