مع الارتفاع القياسي في درجات حرارة الصيف، يعيش مزارعو الفاكهة حالة من الطوارئ خوفا من ضياع شقاء الموسم بسبب ظاهرة" تساقط الثمار" المفاجئة.
وبينما يظن البعض أن الحل يتطلب ميزانيات ضخمة، يفجر خبراء الزراعة مفاجأة تأكيدهم على وجود خطوة سحرية واحدة كفيلة بإنقاذ المحصول فورا في أشد الأيام حرا.
السر في رشة واحدة.
كيف تحمي سليكات البوتاسيوم المانجو والموالحيقول الدكتور الباز عبد العليم الاستشاري الزراعي أن الخطوة الاستباقية الأهم التي تجمع مزارعي المانجو والموالح لحماية أشجارهم هي الرش الورقي بمركب سليكات البوتاسيوم.
ويضيف للوطن أن المادة تعمل بمثابة مكيف طبيعي ومظلة واقية للشجرة، حيث تشكل ذرات السليكات طبقة زجاجية مجهرية على الأوراق والثمار تقوم بعكس أشعة الشمس الحارقة وتقليل بخر المياه (النتح).
يشير إلى أن هذا التأثير يحافظ على رطوبة الخلايا الداخلية، ويمنع الشجرة من الدخول في حالة الإجهاد الحراري التي تدفعها للتخلص من ثمارها لتنجو بنفسها.
التشريح العلمي للأزمة.
لماذا تسقط الثمار في الصيف؟وعن أسباب الظاهرة يشير إلى أنه عند ارتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية، تقع الشجرة تحت ضغط فيزيولوجي عنيف، يتسبب في تراجع الأوكسينات الطبيعية وهي الهرمونات المسؤولة عن تثبيت الثمار بالغصن، كما تتسبب الحرارة في نشاط هرمون الإيثيلي وهو الهرمون المسؤول عن الشيخوخة والانفصال.
اكد أن هذا الخلل الهرموني يؤدي فورا إلى تكوين" منطقة الانفصال" عند عنق الثمرة؛ فتضعف الرابطة وتسقط حبات المانجو والبرتقال وهي لا تزال في مرحلة النمو، مما يكبد المزارع خسائر فادحة.
التوقيت السحري.
لرش سيليكات البوتاسيوموأشار إلى أن النجاح في إنقاذ المحصول لا يتوقف على نوع الرشة فحسب، بل على توقيت تنفيذها بدقة، مشددا على تطبيق رشة سليكات البوتاسيوم قبل ذروة الموجة الحارة بـ 24 إلى 48 ساعة، لضمان امتصاص الشجرة للمركب وبناء جدارها الخلوي الواقي، كما يُشترط أن يتم الرش إما في الصباح الباكر (بعد تطاير الندى) أو بعد انكسار موجة الحر في المساء.
وحذر عبد العليم الرش تماما وقت الظهيرة، لأن رذاذ الماء تحت الشمس العمودية يتحول إلى عدسات مكبرة تحرق الأوراق وتزيد الأزمة.
أحذر الصدمة المائية.
الخطأ الكارثي الذي يدمر المحصولولفت إلى أن نجاح هذه الخطوة يرتبط بوعي المزارع بآلية الري أثناء الحر الشديد، وأن الخطأ الأكبر والأكثر شيوعا هو ري الأشجار وقت الظهيرة عند رؤية الأوراق وهي تذبل؛ حيث يؤدي ذلك إلى ما يُعرف بـ" الصدمة المائية" نتيجة تلامس الماء البارد مع التربة والجذور الساخنة، مما يسرع من تساقط الثمار.
الاستراتيجية البديلة والأمنةولفت لأهمية تنظيم الري على فترات متقاربة وبكميات مقننة (شفتات سريعة)، على أن يقتصر الري في الساعات الأولى من الفجر أو ليلا بعد مغيب الشمس، لتعويض الفاقد من رطوبة التربة دون إلحاق الضرر بالجذور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك