أكدت وزارة العدل الامريكية اليوم الخميس رفضها “لاي ادعاء” من قبل المحكمة الجنائية الدولية بامتلاك سلطة قضائية على الأمريكيين وذلك بعد أسبوع على تقديم ثلاث قاضيات بالمحكمة بشكوى ضد الرئيس دونالد ترامب ووزيرين بادارته.
وقالت في بيان ان القائم بأعمال وزير العدل تود بلانش أبلغ رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني في رسالة وجهها لها هذا الأسبوع أن “وزارة العدل ترفض أي ادعاء بامتلاك المحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الأمريكيين”.
وجدد التأكيد على ان الولايات المتحدة “ليست طرفا في نظام روما الأساسي ولم توافق قط على سلطة المحكمة الجنائية الدولية”.
وأوضح “من منظور القانون الدولي لا يمكن لمعاهدة أن تلزم دولة لم توافق عليها.
” وأضاف “بناء على ذلك لا تملك المحكمة الجنائية الدولية ولاية قضائية على الأمريكيين – في أي مكان في العالم – وأي محاولة لفرض مثل هذه السلطة تعد تصرفا غير مشروع وغير قانوني وتمثل انتهاكا مباشرا لسيادة الولايات المتحدة”.
وقال بلانش في رسالته: “لقد تصرفت المحكمة الجنائية الدولية بطريقة تتسم بشكل متزايد بالخروج عن القانون وعدم الشرعية.
إن سجلها في الإنفاذ الانتقائي للقانون والاتهامات الموثوقة بشأن سوء السلوك الداخلي تثير شكوكا جدية حول حيادية المحكمة ومصداقيتها وشرعيتها”.
وذكر انه “في عام 2002 أقر الكونغرس (قانون حماية أفراد الخدمة العسكرية الأمريكيين) الذي يرفض صراحة ولاية المحكمة الجنائية الدولية على الأشخاص الأمريكيين بمن فيهم أفراد الخدمة العسكرية والمسؤولون الحكوميون والمدنيون”.
كما نوه بأن القانون “يحظر التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.
ويخول الرئيس (الأمريكي) استخدام كافة الوسائل الضرورية والمناسبة لتأمين الإفراج عن أي شخص أمريكي يحتجز بموجب مذكرة أو طلب صادر عن المحكمة”.
وابرز انه “في المرحلة المقبلة لن تتعاون الولايات المتحدة مع أي تحقيق أو استفسار أو استدعاء أو إجراء قضائي تقوم به المحكمة الجنائية الدولية” مؤكدا ان ذلك يشمل”تسليم أو نقل أي شخص أمريكي إلى المحكمة”.
وشدد على ان وزارة العدل “ستعارض كذلك أي مسعى من جانب دول أخرى للقيام بذلك.
” وتابع “إن وزارة العدل ملتزمة تماما بالدفاع عن سيادة أمتنا وحماية حقوق الأشخاص الأمريكيين في مواجهة التجاوزات الدولية غير القانونية”.
وأشار الى ان الدستور الأمريكي “ينيط السلطة القضائية للولايات المتحدة بمحاكمها الوطنية” معبرا ان “نظامنا القانوني يمثل نموذجا يحظى بإعجاب العالم.
وتقدمت القاضيات في المحكمة الجنائية الدولية الكندية كيمبرلي بروست والأوغندية سولومي بالونغي بوسا ورين أديلايد صوفي ألابيني-غانسو من بنين اللواتي سبق ان فرضت عليهم عقوبات من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكوى في نيويورك الأسبوع الماضي لاعتبارهن أن الإجراءات المتخذة بحقهن غير قانونية.
وأكد نص الشكوى المقدمة ضد الرئيس الأمريكي ووزيري خارجيته وخزانته ماركو روبيو وسكوت بيسنت أن هذه العقوبات كانت تهدف إلى “ممارسة ضغوط خارج نطاق القضاء”.
وفرضت إدارة ترمب عقوبات على العديد من قضاة المحكمة الجنائية الدولية بمن فيهم المدعي العام.
وتحظر العقوبات على القضاة دخول الولايات المتحدة وتجمد أي معاملات عقارية أو مالية تشملهم على الاراضي الامريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك