أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال، أن الدولة المصرية شهدت طفرة غير مسبوقة في ملف التنمية العمرانية خلال العشر سنوات الماضية، مشيراً إلى أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة الانطلاق نحو بناء" الجمهورية الجديدة" التي نقلت المواطن من ضيق العشوائيات إلى رحاب المدن الذكية والمخططة.
وأوضح" الشوادفي"، في مداخلة هاتفية لقناة" إكسترا نيوز"، أن الدولة واجهت أزمة إسكان حادة وتزايداً سكانياً مطرداً، مما استوجب تبني رؤية استراتيجية للتوسع العمراني.
وكشف أن هذه الجهود نجحت في مضاعفة المساحة المسكونة في مصر من 6% إلى 12%، بهدف استيعاب الزيادة السكانية وتوفير حياة كريمة للمواطنين.
تكامل السكن مع الخدمات والتنميةوأشار أستاذ الاستثمار إلى أن الرؤية المصرية لم تقتصر على بناء وحدات سكنية فقط، بل اعتمدت على مفهوم" التنمية المتكاملة".
وأضاف: " بعد أن كان في مصر 28 جامعة، أصبح لدينا اليوم 116 جامعة، إلى جانب التوسع الهائل في المدارس والمستشفيات والمدن الصناعية"، مؤكداً أن السكن أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بفرص العمل والخدمات الأساسية.
المدن الذكية وجذب الاستثماراتوفيما يخص مدن الجيل الرابع، أكد الدكتور الشوادفي أن التوسع في إنشاء المدن الذكية ساهم بقوة في تعزيز التنافسية الدولية لمصر، مما جعلها واجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.
وأوضح أن هذه المدن تعتمد على تكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة (خاصة الطاقة الشمسية)، بالإضافة إلى منظومة نقل حديثة وكهربائية، مما يوفر بيئة استثمارية متطورة تخلق آلاف فرص العمل للشباب وتقضي على البطالة.
حماية الرقعة الزراعية وتحويل الصحراء إلى قيمة مضافةوحول التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الأراضي الزراعية، شدد" الشوادفي" على أن الدراسات أكدت ضرورة وقف البناء على الأراضي الزراعية باعتبارها أمناً قومياً.
وبناءً عليه، اتجهت الدولة نحو الصحراء، محولة إياها من" قيمة مهملة" إلى" قيمة مضافة" عبر مشروعات كبرى وفرت عوائد اقتصادية ضخمة للدولة، مع الحفاظ على الثروة الزراعية للأجيال القادمة.
واختتم الدكتور محمد الشوادفي حديثه بالإشارة إلى تنوع المشروعات القومية للإسكان (مثل سكن كل المصريين، دار مصر، وجنة)، مؤكداً أنها استهدفت كافة الطبقات الاجتماعية، من محدودي الدخل والمتوسطة وصولاً إلى الإسكان الفاخر، مما حقق توازناً اجتماعياً وأنهى أزمة الفجوة بين العرض والطلب التي عانت منها البلاد لعقود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك