إيلاف من لندن: من واحات الأحساء إلى جبال ريزا، فُتح هذا الصيف خط جوي مباشر يختصر المسافة بين شرق السعودية والشمال التركي الأخضر، بعدما استقبل مطار ريزا-أرتفين شمال شرقي تركيا أول رحلة مباشرة قادمة من مدينة الهفوف السعودية.
ووصلت الطائرة التابعة للخطوط الجوية التركية، الخميس، وعلى متنها 178 راكباً، ضمن رحلات موسمية أطلقتها وكالات سفر خاصة بين مطار الأحساء الدولي ومطار ريزا-أرتفين.
وكان في استقبال الركاب، بعد إنهاء إجراءات الجوازات، مدير الثقافة والسياحة في ولاية ريزا ألبر أفلوك، إلى جانب ممثلين عن شركات السياحة، حيث قُدمت لهم الزهور ترحيباً بوصولهم.
وقال أفلوك إن الرحلات الدولية إلى المدينة بدأت مع انطلاق الموسم السياحي الصيفي، مشيراً إلى أن هذه الرحلات ستستمر، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول، حتى 27 آب (أغسطس) المقبل.
وجهة باردة للسائح السعودييحمل الخط الجديد دلالة سياحية تتجاوز خبر وصول رحلة أولى.
فريزا، الواقعة على البحر الأسود، باتت في السنوات الأخيرة واحدة من الوجهات المفضلة للزوار العرب الباحثين عن الطبيعة الباردة، والجبال الخضراء، ومزارع الشاي، والأنهار، والقرى الجبلية التي تمنح تجربة مختلفة عن إسطنبول وأنطاليا وبودروم.
وبالنسبة إلى المسافر السعودي، ولا سيما من الأحساء والمنطقة الشرقية، يفتح الخط المباشر خياراً عملياً في موسم الصيف، من دون الحاجة إلى المرور عبر إسطنبول أو مطارات أخرى، ما يمنح الوجهة التركية الشمالية فرصة أكبر لاستقطاب العائلات والرحلات السياحية القصيرة.
الأحساء تدخل خريطة الربط السياحيفي المقابل، يعزز الخط حضور مطار الأحساء الدولي ضمن شبكة السفر الموسمي المباشر، خصوصاً مع تنامي الطلب على الوجهات التركية الباردة خلال أشهر الصيف.
وكانت تقارير سعودية وتركية قد أشارت إلى أن الاتفاق بين مطار الأحساء ومطار ريزا-أرتفين يتضمن تشغيل رحلة أسبوعية موسمية خلال صيف 2026، بالتعاون مع الخطوط الجوية التركية ووكالات سفر، في خطوة تستهدف دعم الحركة السياحية والاقتصادية وتوسيع خيارات السفر الدولي من شرق السعودية.
تكمن جاذبية الرحلة الجديدة في أنها لا تنقل ركاباً فقط، بل تربط مزاجين سياحيين مختلفين: الأحساء، بواحاتها ونخيلها وعمقها التاريخي، وريزا، بمنحدراتها الخضراء وضبابها ومزارع الشاي المطلة على البحر الأسود.
ومن هنا تبدو الرحلة المباشرة أكثر من خط موسمي.
إنها إشارة إلى تحوّل في خريطة السفر السعودي، حيث لم تعد الوجهات الكبرى وحدها تحتكر الطلب، بل باتت المدن الأقل ازدحاماً والأكثر ارتباطاً بالطبيعة تجد طريقها إلى المسافر الخليجي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك