الحدث: افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية، التوقيت: مساء غد السبت، المكان: الكيان العسكرى بالعاصمة الجديدة، وهذا الحدث سوف يوجه العديد من الرسائل سواء للداخل المصرى أو المحيط غير المستقر أو للعالم المضطرب، أو للاعداء ممن يفكر مجرد التفكير فى تهديد الأمن القومى المصرى.
مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية كان فكرة فى مخيلة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى منذ كان قائدا عاما للقوات المسلحة ووزيرا للدفاع والانتاج الحربى، وبعد تولى السيد الرئيس المسؤولية فى 8 يونيو 2014 بدأ على الفور فى التوجيه باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتحقيق الفكرة بدءاً من اختيار المكان والتصميمات والتكوينات والانشاءات حتى بدأت عمليات التنفيذ الفعلى على أرض الواقع فى عام 2016.
عشرة أعوام استغرقها بناء هذا الصرح العملاق الذى سيكون هو الأكبر فى العالم، والذى منه ستتم قيادة الدولة استراتيجيا، ويكفى أن نعرف أن هذا المقر أقيم على مساحة 22 ألف فدان بالعاصمة الجديدة وتحتوى مبانيه ومنشآته وملحقاته على كل ما يلزم لإدارة شؤون الدولة المصرية فى كل الأحوال والظروف والتوقيتات.
وهذا المقر الذى يسمى (أوكتاجون) ومعناها ثمانى الشكل، يتفوق على مقر وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) سداسى الشكل، كما يتفوق على أى مركز قيادة استراتيجية آخر سواء فى روسيا أو الصين، وهذه هى الدول الأربعة الكبرى التى بها مقار للقيادة الاستراتيجية للدولة.
إن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية (أوكتاجون) يعكس جهود الدولة فى تطوير منظومة القيادة ودعم قدرات القوات المسلحة المصرية فى القيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية، وبما يواكب أحدث النظم التكنولوجية، ويعزز كفاءة إدارة العمليات ودعم منظومة اتخاذ القرار على المستوى الاستراتيجى للدولة المصرية، وهو مؤمن بأكثر من وسيلة تأمين.
مقر القيادة الاستراتيجية للدولة يتكون من ثمانية مبان خارجية مثمنة الشكل، بحيث تمثل جميع الفروع الثمانية للقوات المسلحة المصرية، ويتكون الكيان ككل من 10 مبان، ثمانية منها خارجية، واثنتان داخليتان، ويحتوى كل مبنى على ثمانية جوانب متصلة ببعضها البعض، مع ممرات متصلة بقلب المبنى المعروف باسم" المبنى الرئيسي" الذى يقع في منتصف الكيان، بينما يوجد مبنيان وزاريان مركزيان يقعان في وسط الهيكل الثمانى الأضلاع، وكلاهما متصل ببعضه البعض وبقية المبانى الخارجية الثمانية بواسطة ممرات طولية.
ويمزج التصميم المعمارى لمبنى الاوكتاجون بين الحضارتين المصرية القديمة والإسلامية، فالواجهة الخارجية للمبنى تشبه معبد حتشبسوت، بينما الشكل الثمانى للمبنى مستلهم من النجمة الإسلامية.
يتكون مركز القيادة الاستراتيجية للدولة (الأوكتاجون) من ستة مراكز هى: مركز البيانات الاستراتيجية الموحدة ويحتوى على كافة بيانات مؤسسات الدول، ومركز التحكم للشبكة الإستراتيجية ويسيطر على الجهاز الإدارى للدولة، ومركز إدارة وتشغيل المرافق الحكومية ويسيطر على وكالات ومرافق الدولة، ومركز التحكم فى شبكة الاتصالات ويضمن استقرار الاتصالات على الصعيد الوطنى، ومركز الطوارئ والسلامة ويدير خدمات الطوارئ وخدمات الأمن الميدانى، ومركز التنبؤات الجوية ويقوم بتجهيز مركز دفاع الدولة فى حالة حدوث أى كوارث طبيعي، بالإضافة إلى عدد من المستودعات التى تؤمن احتياجات الدولة من البضائع الاستراتيجية.
إن مقر قيادة استراتيجية للدولة المصرية بهذا الشكل وبهذا التكوين وبهذه الدرجة العالية من تطبيق أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية والفكر الاستراتيجى الدولى يؤكد أن مصر ماضية فى بناء مقدراتها بما يواكب التطور المطلوب وبأحدث النظم للحفاظ على أمنها القومى ومواجهة أية عداءات بأى شكل ومن أى طرف وفى أى وقت، مع الحرص على توفير احتياجات شعبها فى الأوقات العادية وأوقات الأزمات.
يحق لنا أن نفخر بافتتاح هذا المقر للقيادة الاستراتيجية للدولة، الذى يؤكد أن مصر دولة كبرى، تتعامل بقدرها وتستعد بمقدراتها لتكون فى مصاف الدول الكبرى فى العالم، بعد أن استعادت بناء مؤسساتها الوطنية خلال اثنى عشر عاماً، وحفرت مكانها اللائق بها بين دول وشعوب العالم، فاصبحت كلمتها مسموعة، وقائدها يلقى كل التقدير والاحترام من كل قادة وشعوب العالم، وأصبح المواطن المصرى مقدراً أينما تطأ قدماه فى أى بقعة من بقاع الأرض.
هذا الافتتاح لهذا المقر يبعث برسائل طمأنة مهمة للداخل المصرى بأن دولته أصبحت من القوة بمكان، بحيث لا يستطيع أحد أيا كان أن يهدد أمنه وأمانه واستقراره، أو يهدد احتياجاته الأساسية اليومية من سلع وخدمات واحتياجات.
كما يبعت هذا الافتتاح برسائل تعريف إلى العالم أجمع ورسائل ردع للأعداء بأن مصر لديها من المقومات والمقدرات ما يجعلها قادرة على الحفاظ على أرضها وشعبها ومواجهة أية تهديدات أياً كان مصدرها أو حجمها أو توقيتها، وأن الصورة الذهنية السلبية عن الدولة المصرية قبل 2013 قد ذهبت إلى غير رجعة، وحلت محلها صورة مصر الحديثة التى تبنى قوتها بنفسها وبأبنائها وبناتها ورجالها ونسائها وشيوخها وبمقدراتها معتمدة على ما يتسلح به المصريون من وعى وفهم لخطورة المرحلة وما يستلزمها من بناء عقول ومؤسسات قادرة على الحفاظ على الوطن حاليا ومستقبلاً.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك