انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي السابع عشر لقسم المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي لكلية طب قصر العيني، تحت رعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، وذلك في إطار جهود دعم البحث العلمي، وتعزيز التعليم الطبي المستمر، ومواكبة أحدث التطورات العالمية في علوم المخ والأعصاب، بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية وخدمة المرضى.
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حضورًا علميًا بارزًا برئاسة الدكتور حسام صلاح عميد الكلية وإشراف الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي ورئيس المؤتمر، شهد الافتتاح حضور مميز الدكتور ماهر فوزي، مستشار عميد الكلية وأستاذ التخدير والرعاية المركزة، الدكتور ماجد عبد الناصر أستاذ الأمراض العصبية والرئيس السابق للجمعية المصرية والاتحاد العربي للعلوم العصبية وممثل مصر الحالي في الفيدرالية العالمية للعلوم العصبية، الدكتور حاتم سمير سكرتير عام الجمعية المصرية للأمراض العصبية، وبمشاركة كوكبة من الأساتذة واستشاريي المخ والأعصاب من مختلف الجامعات المصرية، وعدد من الخبراء والمتخصصين ورواد هذا التخصص الدقيق، وبمشاركة الدكتور عمرو حسن، أستاذ أمراض المخ والأعصاب ومنسق عام المؤتمر، الذي بذل جهودًا استثنائية وملموسة في التنظيم والتنسيق والإشراف على أدق تفاصيل هذا الحدث العلمي الكبير لضمان خروجه بهذه الصورة المشرفة والتكاملية التي تليق بقصرالعيني.
المؤتمرات العلمية منصة حيوية لتبادل الخبراتوفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، أكد الدكتور حسام صلاح مراد أن المؤتمرات العلمية لم تعد مجرد لقاءات أكاديمية، وإنما أصبحت إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الكلية التي يجب أن تكون نموذجًا يُحتذى به واستراتيجية ثابتة لجميع الأقسام العلمية، لما تمثله من منصة حيوية لتبادل الخبرات وربط البحث العلمي بالتطبيق الإكلينيكي، كما أكد ضرورة اتباع استراتيجية الكلية فى اتخاذ البحث العلمي أساسا للتطوير وخدمة الاقتصاد المصري.
عميد طب قصر العيني: المؤتمرات العلمية ركيزة لتطوير المنظومة الصحيةوأوضح عميد الكلية أن قسم المخ والأعصاب يعد أحد أعرق الأقسام العلمية بكلية طب قصر العيني ويحمل تاريخًا علميًا ممتدًا، مشيرًا إلى أن العام المقبل سيشهد مرور تسعين عامًا على نشأة هذا التخصص العريق بقصر العيني؛ حيث بدأت نواته الأولى في عام 1937 عندما كان يندرج تحت تخصص الأمراض الباطنة، قبل أن يشهد تطورًا كبيرًا ومستمرًا حتى أصبح اليوم قسمًا مستقلًا باسم" قسم المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي"، وهو التحول التاريخي الذي عزز بشكل مباشر من رؤية القسم العلمية وعمل على ابراز هويته الأكاديمية والطبية المستقلة.
ونوّه عميد الكلية بأن هذا الاحتفال في العام القادم يتزامن مع الاستعدادات الجارية لحدث تاريخي واستثنائي؛ وهو احتفال كلية طب قصر العيني بمرور مائتي عام على تأسيسها (المئوية الثنائية)، مؤكدًا أن هذه المئوية العظيمة تجسد قرنين من الريادة والعطاء في قيادة التعليم الطبي والبحث العلمي، وتؤكد عمق وأصالة هذا الصرح الطبي الذي يخدم المنظومة الطبية والقطاع الصحي في مصر والمنطقة العربية بأسرها، ويدعم جهود الدولة المصرية في الارتقاء بصحة المواطنين وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة نيرفانا الفيومي أن المؤتمر في دورته السابعة عشر يجسد حرص قسم المخ والأعصاب بقصر العيني على تقديم برنامج علمي رصين يواكب أحدث المستجدات العالمية، ويجمع بين الخبرة الإكلينيكية والبحث العلمي؛ حيث يركز المؤتمر على تطبيق أحدث الإرشادات الدولية في تشخيص وعلاج الأمراض العصبية، وترسيخ مفاهيم الممارسة الطبية الآمنة التي تخدم المنظومة الطبية ككل.
وأشارت إلى أهمية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم التشخيص والعلاج، إلى جانب تنمية مهارات التواصل بين الطبيب والمريض باعتبارها محورًا أساسيًا لتحسين جودة الرعاية الصحية، مضيفة أن المؤتمر يمثل منصة علمية مثالية لنقل الخبرات العملية بين الأجيال المختلفة من الأساتذة وشباب الأطباء، ومناقشة أحدث الأدلة العلمية والتوصيات العالمية بما يسهم في الارتقاء بالممارسة الطبية وإعداد جيل جديد من الباحثين القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة.
ويناقش المؤتمر على مدار جلساته العلمية وورش العمل المتخصصة أحدث التطورات في تشخيص وعلاج السكتة الدماغية وفقًا للإرشادات الدولية وسبل تطوير مسارات علاج المرضى، بالإضافة إلى التصلب المتعدد، والصرع، واضطرابات الحركة، والصداع، والأمراض العصبية المناعية والوراثية، واستخدام الاختبارات الجينية الحديثة.
كما تطرق المشاركون إلى أمراض الأعصاب الطرفية والعضلات، والعناية المركزة العصبية، والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، والأمراض المعرفية والخرف، وإعادة التأهيل العصبي، فضلًا عن استعراض أحدث المستجدات في التصوير العصبي، والاختبارات الكهروفسيولوجية، والجراحات العصبية المدعومة بالمراقبة العصبية، مع التركيز على أخلاقيات الممارسة الطبية وأساليب إعداد ونشر الأبحاث الطبية بما يعكس التكامل التام بين التطور العلمي والتطبيق العملي.
وشهد المؤتمر كذلك تنظيم عدد كبير من ورش العمل التطبيقية وجلسات تفاعلية ناقشت الحالات الإكلينيكية المعقدة، مما أتاح للمشاركين تدريبًا عمليًا متطورًا يدعم منظومة التعليم الطبي المستمر، ويؤكد المكانة العلمية الرائدة محليًا وإقليميًا التي يتمتع بها قسم المخ والأعصاب بقصر العيني استمرارًا لمسيرته الممتدة واستعدادًا لمرحلة جديدة تواكب احتفالات المئوية التاريخية للقصر العيني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك