أنهت سويسرا مشوار الجزائر في كأس العالم لكرة القدم بالفوز عليها 2-صفر على ملعب (بي.
سي بليس) في فانكوفر ضمن منافسات دور 32 اليوم الجمعة ليستمر انتظار الجزائر لتحقيق فوزه الأول في أدوار خروج المغلوب بالبطولة.
وتقدمت سويسرا بهدف مبكر عبر بريل إمبولو في الدقيقة العاشرة ثم أضاف دان ندوي الهدف الثاني في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني.
وستخوض سويسرا، التي تشارك في النهائيات للمرة 13 وسبق لها الوصول لدور الثمانية ثلاث مرات آخرها عام 1954، دور 16 في كأس العالم للنسخة الثانية على التوالي عندما تلتقي الفائز في مباراة كولومبيا وغانا في فانكوفر الأسبوع المقبل.
أما الجزائر، التي شاركت في النهائيات للمرة الخامسة، فقد اكتفت بتكرار أفضل إنجاز لها، وهو تجاوز دور المجموعات والذي حققته في نسخة 2014، وودعت البطولة اليوم من الدور الثاني.
وقدمت سويسرا بقيادة المدرب مراد ياكين درسا خططيا رائعا، حيث قام بتغيير طريقة لعبه ونصب فخا للجزائريين قبل أن يوجه لها ضربتين قاضيتين حسمتا مباراة كانت تفتقر للإثارة، لكنها كانت مليئة بالمفاجآت والتفاصيل الدقيقة.
وفي مواجهة منافس مألوف هو فلاديمير بيتكوفيتش مدرب الجزائر، الذي قاد المنتخب السويسري سبع سنوات بين عامي 2014 و2021، ركز ياكين على أن يتحمل فريقه الضغط المبكر ويعتمد على الهجمات المرتدة وهذا بالضبط ما فعله المنتخب الأوروبي.
وكان الهدف الأول بسيطا بقدر ما كان فعالا.
رغم تفوق الجزائر بشكل واضح في الاستحواذ ودقة التمريرات خلال الدقائق الأولى، افتتحت سويسرا التسجيل في الدقيقة العاشرة عندما انطلق جوهان مانزامبي (20 عاما) في الجهة اليسرى وأرسل تمريرة عرضية أمام المرمى حولها إمبولو إلى داخل شباك الحارس لوكا زيدان.
وبعدها تبادل الفريقان الهجمات لكن دون خطورة كبيرة على أي من المرميين، مع استمرار تفوق الجزائر في الاستحواذ.
وأطلق لاعبو الجزائر أكثر من تسديدة على مرمى جريجور كوبل حارس سويسرا بينها تسديدتان من حسام عوار وفارس شايبي، لكنها افتقدت القوة المطلوبة كما سدد إبراهيم مازة بجوار القائم في الثواني الأخيرة من الشوط الأول.
وبعد أن ضمنت سويسرا التقدم، تحولت إلى تشكيلة مكونة من خمسة لاعبين في الوسط عند فقد الكرة، مما أدى إلى إغلاق المساحات ليواجه لاعبو بيتكوفيتش صعوبة في اختراق دفاعات المنافس.
وجاءت أفضل فرصة للجزائر في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الأول، عندما أطلق مازة تسديدة بعيدة عن القائم القريب، في واحدة من المحاولات القليلة التي تمكنوا من توجيهها نحو المرمى خلال المباراة.
على الجانب الآخر، هدد المنتخب السويسري مرمى زيدان في الدقيقة 37 بضربة رأس من دينيس زكريا لكن الكرة مرت فوق العارضة.
وعززت سويسرا تقدمها بهدف في الدقيقة الأولى من الشوط الثاني، عندما شتت الدفاع الجزائري الكرة بشكل خاطئ لتصل إلى ندوي الذي سددها بقوة في الشباك من داخل منطقة الجزاء.
وحاول الفريق الجزائري التمسك بالهدوء، وأرسل رفيق بلغالي الكرة إلى القائد رياض محرز الذي أطلق تسديدة تصدى لها الدفاع.
أجرى فلاديمير بيتكوفيتش مدرب الجزائر تبديلين في الدقيقة 58 بحثا عن الحلول، إذ أشرك المهاجم أمين جويري بدلا من رامز زروقي وجوان حجام بدلا من عوار.
وفي الدقيقة 71، دفع بيتكوفيتش بكل من هشام بوداوي بدلا من نبيل بن طالب وأنيس حاج موسى بدلا من محرز الذي أعلن عقب المباراة اعتزاله دوليا.
لكن الفرص الخطيرة كانت من نصيب سويسرا التي اقتربت كثيرا من إضافة هدف ثالث.
ومع قيادة جرانيت تشاكا لدفاع سويسرا، عاد الفريق إلى خطته الأصلية بالاعتماد على الهجمات المرتدة، لكن الجزائريين كانوا حذرين من دفع لاعبيهم للأمام خشية أن يستقبلوا هدفا آخر.
ورغم امتلاء الملعب عن آخره، إلا أن آخر ربع ساعة مرت في صمت شبه تام، لم يقطعه سوى هتافات ثم صيحات استياء عندما أهدر البديل السويسري فابيان ريدر فرصة خطيرة أمام المرمى، حيث أخطأ في تسديدته التي مرت عبر المرمى، ليتمكن زيدان من إبعادها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك