قدّم يوليان ناغلسمان استقالته من منصبه مدربًا لمنتخب ألمانيا، بعد أربعة أيام من خروج" المانشافت" من دور الـ32 في كأس العالم 2026 بالخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح، منهيًا بذلك فترة قصيرة قاد خلالها المنتخب منذ أيلول/ سبتمبر 2023.
وذكرت صحيفة" بيلد" وشبكة" سكاي ألمانيا"، صباح اليوم الجمعة، أن ناغلسمان، البالغ 38 عامًا، وافق على طلب الاتحاد الألماني لكرة القدم بالتنحّي عن منصبه، رغم ارتباطه بعقد يمتد حتى صيف 2028، وذلك خلال اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات عقد الخميس لتقييم أسباب الإخفاق في المونديال.
وجاءت الاستقالة بعدما تحوّلت الهزيمة أمام باراغواي إلى نقطة فاصلة في مسيرة المدرب الشاب، إذ اعتبر الاتحاد الألماني أن الخروج المبكر يفرض تغييرًا على رأس الجهاز الفني، في ظل استمرار تراجع نتائج المنتخب على الساحة العالمية.
ويضيف هذا الخروج فصلًا جديدًا إلى واحدة من أصعب المراحل في تاريخ المنتخب الألماني، بعدما ودع بطل العالم أربع مرات نسختي 2018 و2022 من الدور الأول، قبل أن يخرج هذه المرة من دور الـ32، ليبقى عاجزًا عن تحقيق أي انتصار في الأدوار الإقصائية منذ تتويجه باللقب في البرازيل عام 2014.
ومع شغور المنصب، تحوّلت الأنظار مباشرة إلى هوية المدرب المقبل، وسط إجماع متزايد في وسائل الإعلام الألمانية على أن يورغن كلوب يتصدر قائمة المرشحين لقيادة المنتخب.
وبحسب" بيلد" و" سكاي ألمانيا" وصحيفة" زود دويتشه تسايتونغ"، فإن كلوب يعد الخيار الأول لدى الاتحاد الألماني، فيما أشارت تقارير متطابقة إلى أن الاتصالات قد تتسارع خلال الأيام المقبلة لحسم الملف.
ويشغل كلوب منذ كانون الثاني/ يناير 2025 منصب المدير العالمي لكرة القدم في مجموعة" ريد بول"، إلا أن الصحفي فلوريان بليتينبرغ من" سكاي ألمانيا" أكد أن تفاهمًا مع إدارة المجموعة يتيح له الرحيل في حال تلقى عرضًا لتدريب المنتخب الألماني، وهو ما يجعل انتقاله المحتمل أكثر واقعية رغم ارتباطه بعقد مع الشركة.
وكان كلوب قد أكد في أكثر من مناسبة انفتاحه على العودة إلى التدريب مستقبلًا، لكنه تجنب التعليق مباشرة على مستقبله مع المنتخب بعد خروج ألمانيا من كأس العالم، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاتحاد الألماني لحسم هوية المدرب الجديد قبل الاستحقاقات المقبلة.
ويُعدّ كلوب أحد أنجح المدربين الألمان في العصر الحديث، بعدما قاد ماينتس إلى الصعود للدوري الألماني، وأحرز لقب" البوندسليغا" مرتين مع بوروسيا دورتموند، قبل أن يصنع حقبة تاريخية مع ليفربول توج خلالها بدوري أبطال أوروبا عام 2019 والدوري الإنكليزي عام 2020، منهيا انتظار النادي للقب المحلي الذي استمر 30 عامًا، وهو ما يجعله الخيار الأبرز لإعادة بناء المنتخب الألماني بعد سلسلة الإخفاقات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك