وأكد المدعي العام لموناكو ستيفان تيبو، أمس الخميس، أن المشتبه بها وراء الهجوم هي امرأة أوكرانية في الثلاثينيات من عمرها، مسجلة حاليا كمقيمة في ألمانيا.
وقال: " تم إصدار مذكرة توقيف بحق المشتبه بها، والتي ستكون موضوع نشرة حمراء من الإنتربول اعتبارا من مساء اليوم".
وأشار مصدر تحقيق رفيع إلى أن المرأة" حاولت أن تبدو كرجل" أثناء الهجوم، لكن شاهدا عرفها.
وقال إنه من المحتمل أن تكون هاربة مع شركاء لها في إيطاليا، لكن قد تكون وصلت إلى منطقة البلقان.
ويقال إن المشتبه بها الرئيسية استهدفت الملياردير فاديم يرومولايف (58 عاما) وعشيقته آنا ناسوبينا (46 عاما) وابنهما الصغير ليلة الاثنين.
وتم تصوير المرأة، التي لم يكشف عن اسمها علنا حتى الآن، خارج" قصر الشمس"، وهو مجمع سكني فاخر مملوك ليرومولايف.
وفي بهو المبنى، قبل الساعة التاسعة مساء بقليل، انفجرت حقيبة ظهر متروكة بعد أن قامت المرأة بتفجيرها باستخدام هاتف محمول.
وتعرضت ناسوبينا لبتر ساقيها بعد الانفجار، بينما أصيب يرومولايف بشظايا وحروق شديدة.
وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة القريبة المشتبه بها وهي ترتدي قبعة سوداء وتلوذ بالفرار سيرا على الأقدام عبر الحدود إلى فرنسا، حيث لا توجد نقاط تفتيش.
ويعتقد المحققون أنها توجهت إلى البلدة الفرنسية بوسوليه، ثم شقت طريقها إلى إيطاليا.
وقال المصدر: " إنها مسلحة وخطيرة، ويعتقد أنها برفقة شركاء.
يجب التعامل معها بحذر شديد".
في غضون ذلك، فتحت السلطات القضائية في كل من فرنسا وموناكو تحقيقا جنائيا بتهم" محاولة القتل" و" زرع عبوة ناسفة في طريق عام بقصد إجرامي" و" التآمر الجنائي".
وفقا لنفس المصادر الأمنية، التقطت الكاميرات المشتبه بها في المنطقة صباح الاثنين، قبل أن تعود لوضع القنبلة.
ويعتقد أنها كانت" على بعد حوالي 12 مترا" عندما فجرت الجهاز، حسبما قال أحد المصادر.
بالنسبة للصبي المصاب فقد تعافى بسرعة، ويقدم حاليا أدلة للشرطة والمدعين العامين.
وقال مصدر أمني: " إنه يخبرهم بالضبط بما رآه، على الرغم من أن ذاكرته ضبابية.
يبدو أن والدته تحملت القوة الكاملة للانفجار، بينما أصيب هو بحروق طفيفة نسبيا وإصابات بشظايا".
ووصفت ناسوبينا في الماضي بأنها" زوجة بحكم العرف" ليرومولايف.
وهي مواطنة أوكرانية من مدينة دنيبرو، مسقط رأس يرومولايف، وتقضي الكثير من الوقت في إنجلترا.
وتصف ناسوبينا نفسها بأنها" مقيمة في لندن" وهي مسجلة كمديرة لشركة Wycombe Square Investments LLP في لندن منذ عام 2023، لكنها تقيم بشكل متكرر في موناكو، خاصة خلال فصل الصيف.
وهي ابنة النائب الأول السابق للمدعي العام لمنطقة دنيبروبتروفسك.
ومن المحتمل أن المشتبه بها كانت تستخدم ما يسمى بهاتف" الحرق"، وهو هاتف يمكن شراؤه بتكلفة منخفضة نسبيا، دون تقديم أي نوع من التعريف.
وكثيرا ما يستخدم المخالفون للقانون مثل هذه الهواتف، ثم يتخلصون منها بمجرد ارتكاب الجريمة.
من جهته، قال ستيفان تيبو، المدعي العام لموناكو الذي يقود التحقيق في مونت كارلو: " نحن نحاول اعتقال المشتبه بها".
شوهدت طائرات هليكوبتر تابعة للشرطة والجيش الفرنسي مزودة بكشافات والعديد من الطائرات بدون طيار في منطقة البحث خلال الأيام والليالي التي تلت الهجوم.
بينما توجد نظريات تفيد بأن جهاز الأمن الأوكراني (SBU) قد يكون وراء التفجير، فإن" تصفية حسابات" من قبل عصابات هي حاليا خط التحقيق المفضل.
ومثل الانفجار أول هجوم من نوعه يحدث في ملاذ" الصخرة" الضريبي، الذي تبلغ مساحته أقل من ميلين مربعين ويعتبر منطقة محايدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك