أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد العزيز، أحد مؤسسي حركة تمرد، أن بيان 3 يوليو لم يكن مجرد حدث عابر، بل كان لحظة إنقاذ حقيقية لانتصار إرادة الشعب المصري، وبداية لمسار جديد نحو إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز أمنها واستقرارها.
لحظة إنقاذ من القلق والتهديداتواسترجع عبد العزيز، خلال حوار ببرنامج هذا الصباح، المذاع على قناة اكسترا نيوز، المشهد السياسي والاجتماعي قبل إعلان بيان 3 يوليو 2013، موضحاً أن القطاع الأكبر من الشعب المصري كان يعيش حالة من القلق البالغ على مستقبل البلاد ومقدراتها، في ظل سيطرة جماعة الإخوان التي وصفها بـ" الإرهابية" على مقاليد الحكم.
وأشار مؤسس حركة تمرد إلى حجم التهديدات والترويع الذي مارسته الجماعة ضد المواطنين الآمنين وكل من يختلف معهم، مستشهداً بما كان يُبث من على منصة اعتصام" رابعة"، والذي حمل كماً رهيباً من التهديدات المباشرة للشعب المصري.
الإعلان الدستوري واغتيال «أبو ضيف»وأوضح المحلل السياسي أن لحظة 3 يوليو جاءت تتويجاً لرفض شعبي واسع لتجاوزات الجماعة، والتي بدأت تتجلى بوضوح منذ الإعلان الدستوري المثير للجدل، مروراً بأحداث العنف التي أسفرت عن اغتيال الصحفي الشهيد الحسيني أبو ضيف، مؤكداً أن تلك الأحداث خلقت إحساساً عاماً بالخطر الداهم الذي يهدد هوية وبقاء الدولة المصرية.
وكشف" عبد العزيز" عن كواليس الساعات القليلة التي سبقت إعلان البيان التاريخي، مشيراً إلى أنه في يوم 2 يوليو، كان هناك إصرار لدى قيادات حراك الشارع على ضرورة استمرار الاحتشاد الجماهيري الذي بدأ في 30 يونيو.
وأضاف: " حرصنا على عقد مؤتمر صحفي في مقر جريدة (الوطن) صباح يوم 3 يوليو للتأكيد على مطالبنا، وقبل أن نعلم بوجود أي اجتماعات رسمية، تلقينا اتصالاً هاتفياً من القيادة العامة للقوات المسلحة".
وأوضح أنه توجه بصحبة زميله في الحركة محمود بدر للقاء القائد العام للقوات المسلحة آنذاك، الفريق أول عبد الفتاح السيسي وقتها، في اجتماع تاريخي ومطول امتد لـ 6 ساعات كاملة، مؤكداً أن هذا اليوم وذلك الاجتماع تحديداً هما ما رسما شكل مستقبل مصر الذي نعيشه ونبنيه اليوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك