إيلاف من طهران: سجّلت العاصمة الإيرانية طهران، يوم أمس الخميس، ظهوراً علنياً نادراً واستثنائياً للعميد أحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني؛ وذلك بالتزامن مع وتيرة الاستعدادات والترتيبات اللوجستية الضخمة التي تشهدها البلاد لتشييع جثمان المرشد الأعلى الراحل، آية الله علي خامنئي.
وأظهرت الصور الرسمية واللقطات الحية التي بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، القائد العسكري المتشدد وهو يجلس في الصفوف الأولى مباشرة بجوار نعش خامنئي، خلال مراسم الوداع والتأبين الرسمية المقامة في العاصمة.
ويكتسب هذا الحضور أهمية بالغة في التوقيت الحالي لعام 2026؛ كون الجنرال وحيدي —الذي تسلّم زمام قيادة الحرس الثوري الإيراني عقب مقتل سلفه محمد باكبور في ضربات جوية وصاروخية أميركية-إسرائيلية منسقة في اليوم الأول لاندلاع الحرب— لم يظهر في أي مناشير أو محافل علنية منذ عدة أشهر لدواعٍ أمنية محاطة بالسرية.
ويُذكر أن وحيدي، الذي يشغل عضويته في المربعات الصلبة للنظام، كان يشغل في السابق منصب قائد" فيلق القدس" (قوات النخبة الخارجية التابعة للحرس الثوري).
ويُصنّف القائد العام الحالي للحرس الثوري كأحد أبرز الأصوات الصقورية المؤثرة داخل دوائر صنع القرار السياسي والعسكري في البلاد؛ إذ يتولى بشكل مباشر صياغة الخطوات الإستراتيجية والعملياتية المقبلة لطهران في مسار الحرب والمواجهة الحالية، برغم كونه ملاحقاً ومطلوباً رسمياً لدى منظمة الشرطة الجنائية الدولية" الإنتربول" ويخضع لسلسلة عقوبات أميركية مشددة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة بعد أن نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات اغتيال وتصفية استهدفت عدداً من كبار الجنرالات وقادة الصف الأول العسكري في إيران على مدار السنوات الماضية، بمن فيهم قاسم سليماني، القائد الأسبق والرمزي لفيلق القدس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك