أكد وليد فاروق، رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات، أن البيان التاريخي في 3 يوليو 2013، مثّل نقطة تحول جوهرية في مسار الدولة المصرية، جاء استجابة لظروف استثنائية وتحديات جسيمة هددت كيان الدولة واستقرار مؤسساتها.
خارطة طريق وطنية استجابت لتطلعات الملايين من المصريينوقال فاروق، في تصريحات خاصة لـ" اليوم السابع"، إن البيان الذي ألقته القوات المسلحة آنذاك لم يكن مجرد إعلان سياسي، بل خارطة طريق وطنية استجابت لتطلعات الملايين من المصريين الذين خرجوا في ثورة 30 يونيو، وأسست لمرحلة استهدفت استعادة الاستقرار وإعادة بناء المؤسسات الدستورية.
الحفاظ على الدولة المصرية ضرورة دستوريةوأوضح رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات أن الحفاظ على الدولة المصرية لم يكن خيارًا سياسيًا فحسب، بل كان ضرورة دستورية وحقوقية لضمان استمرار قدرة مؤسساتها على حماية المواطنين وصون كرامتهم وتوفير الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أن الحق في الأمن يمثل أحد الحقوق الأصيلة التي تتأسس عليها سائر الحقوق والحريات.
انتقال مصر من مرحلة مواجهة الأزمات إلى مرحلة البناء والتنميةوأضاف فاروق أن السنوات التي أعقبت بيان الثالث من يوليو شهدت تحولًا تنمويًا غير مسبوق، انتقلت فيه مصر من مرحلة مواجهة الأزمات إلى مرحلة البناء والتنمية، عبر تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مختلف القطاعات، بما انعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين ورفع جودة الحياة.
وأشار إلى أن وعي الشعب المصري وتماسكه كانا من أهم ضمانات تجاوز هذه الظروف الاستثنائية، مؤكدًا أن المواطن المصري تحمل أعباءً كبيرة إدراكًا لطبيعة التحديات التي واجهت البلاد وإيمانًا بأن حماية الدولة المصرية مسؤولية جماعية.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية للحقوق والحريات على أن ذكرى الثالث من يوليو ينبغي أن تُستحضر بوصفها محطة وطنية تستدعي استخلاص الدروس والعبر، وفي مقدمتها أن الحفاظ على الدولة المصرية كان ولا يزال ضرورة لصون مؤسساتها وحماية المجتمع وضمان الحقوق وتحقيق التنمية.
واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن مسؤولية المرحلة الراهنة لا تقل أهمية عن مسؤولية لحظة الإنقاذ، لأن الحفاظ على الدولة لا يكتمل إلا باستمرار تطويرها وتجديد أدواتها وتوسيع قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، حتى تظل مصر قادرة على حماية حاضرها وصناعة مستقبلها بثبات وثقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك