التلفزيون العربي - ذهبية جديدة لفلسطين... مريم بشارات تتوج بلقب الدوري العالمي للكاراتيه في كرواتيا العربي الجديد - عون: إسقاط الحكومة بالشارع والفتنة خطّان أحمران التلفزيون العربي - استشهاد طفل وإصابة آخر في غزة.. الاحتلال يزعم اغتيال قيادي في حماس العربي الجديد - فنزويلا: "صمت الأنقاض" يبدّد آمال العثور على ناجين بعد الزلزالين قناه الحدث - حصيلة قتلى تفجير مقهى دمشق ترتفع إلى 10 العربية نت - لحوم المكسيك تضع لاعبي تونس في أزمة منشطات CNN بالعربية - زلزال سياسي يهدد مودي.. فضيحة فساد في معبد بناه على أنقاض مسجد قد تضر بمستقبله الانتخابي القدس العربي - عون: الاتفاق مع إسرائيل لا يشرع الاحتلال بل يتضمن تمكين جيش لبنان سكاي نيوز عربية - تنكرت كرجل.. أوكرانية متهمة بمحاولة اغتيال في موناكو CNN بالعربية - من الجو والبر.. هذه أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه إيران في تشييع علي خامنئي؟
عامة

حين يُقسم الأطباء … ويصمت الآخرون

سبق
سبق منذ 1 ساعة
1

نُصفّق للأطباء وهم يرددون قَسَم أبقراط في حفلات التخرج، ونُشيد بأخلاقيات المهنة التي يُعلنون الالتزام بها أمام الجميع. مشهد مهيب، يحمل في طيّاته رسالة إنسانية عظيمة. لكن، في المقابل، يقف بقية الخريجين...

نُصفّق للأطباء وهم يرددون قَسَم أبقراط في حفلات التخرج، ونُشيد بأخلاقيات المهنة التي يُعلنون الالتزام بها أمام الجميع.

مشهد مهيب، يحمل في طيّاته رسالة إنسانية عظيمة.

لكن، في المقابل، يقف بقية الخريجين متفرجين… بلا قَسَم، بلا ميثاق معلن، وكأن الأخلاق المهنية ليست مطلوبة منهم بالدرجة نفسها.

هنا يفرض السؤال نفسه بوضوح: لماذا يُمنح هذا الالتزام الأخلاقي العلني للأطباء وحدهم؟أليست الأخطاء في مجالات أخرى قادرة على تدمير حياة الناس أيضًا؟مهندس يخطئ قد يُسقط مبنى، موظف مالي فاسد قد يبدد ثروات، إداري غير نزيه قد يهدم مؤسسة، إعلامي غير مسؤول قد يضلل مجتمعًا كاملًا.

فلماذا لا يُلزم هؤلاء جميعًا بقَسَم مهني واضح وصريح أمام المجتمع؟إن حصر القَسَم في المجال الطبي يخلق انطباعًا خطيرًا، مفاده أن بقية المهن أقل احتياجًا للضبط الأخلاقي، أو أن النزاهة فيها خيار لا التزام.

وهذا تصور غير عادل، بل ومضلل، في زمن تتسع فيه دائرة التأثير المهني لتشمل كل تفاصيل الحياة.

الأخلاق المهنية ليست ترفًا، ولا بندًا ثانويًا يُترك لاجتهاد الأفراد، بل هي خط الدفاع الأول ضد الفساد، والتسيب، واستغلال النفوذ.

ومع ذلك، لا تزال معظم التخصصات تتخرج إلى سوق العمل دون أي التزام أخلاقي مُعلن، وكأن المجتمع لا ينتظر منها عهدًا ولا وعدًا.

المفارقة المؤلمة أن بعض الممارسات السلبية التي نراها في قطاعات متعددة – من رشوة، وتلاعب، وإهمال، وضعف في الإتقان – ليست إلا نتيجة مباشرة لغياب هذا الالتزام المعلن، وغياب ثقافة المحاسبة الذاتية التي يُفترض أن يبدأ ترسيخها منذ لحظة التخرج.

لماذا لا يكون هناك قَسَم مهني موحد، يُردده جميع الخريجين دون استثناء، في لحظة واحدة تعلن فيها الأجيال الجديدة التزامها أمام الله ثم المجتمع؟قسَم يُلزم الجميع بالنزاهة، والإتقان، وحفظ الحقوق، واحترام الإنسان، ومحاربة الفساد بكل صوره.

قَسَم يُذكّر كل خريج أن شهادته ليست مجرد ورقة، بل مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية.

إن استمرار هذا التمييز غير المبرر بين التخصصات في الالتزام الأخلاقي العلني لم يعد مقبولًا، ولا يتماشى مع حجم التحديات التي تواجهها مجتمعاتنا اليوم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك