Euronews عــربي - فيديو. روبوتات شبيهة بالبشر تستعرض مهارات كرة القدم CNN بالعربية - شاهد.. لحظة انهيار جزء من مسرح احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي في واشنطن الجزيرة نت - شاهد.. كيف أعدت حماس سلاح المدفعية قبل هجوم 7 أكتوبر؟ قناة العالم الإيرانية - ديمتري مدفيديف في طهران لحضور مراسم تأبين القائد الشهيد قناه الحدث - مدير بالصحة العالمية يحسمها: إيبولا لن يخرج عن السيطرة روسيا اليوم - رئيس مصرف "في تي بي" يطلع بوتين على أرباح طائلة يحققها البنك Euronews عــربي - "تنكّرت في هيئة رجل".. الإنتربول يلاحق أوكرانية مشتبهًا بتورطها في تفجير موناكو روسيا اليوم - تحذيرات من عاصفة مغناطيسية قوية قد تضرب الأرض قريبا Euronews عــربي - تأثير "وندر وول": هل تملك إنجلترا أخيرا نشيدا لائقا لكأس العالم؟ قناة العالم الإيرانية - فيديوهات وصور.. الرؤساء والمسؤولون الأجانب يؤدون تحية الوداع على جثمان الإمام الشهيد (رض)
عامة

رياض محرز في المونديال.. قائد بين ذاكرة الجيل الذهبي ووداع الحاضر

التلفزيون العربي

لم يكن خروج الجزائر من دور الـ32 في كأس العالم 2026 نهاية مباراة فقط. بعد صافرة الخسارة أمام سويسرا بثنائية نظيفة، خرج رياض محرز من الملعب إلى لحظة أوسع من النتيجة، معلنًا أنّ مشواره مع المنتخب الجزائ...

لم يكن خروج الجزائر من دور الـ32 في كأس العالم 2026 نهاية مباراة فقط.

بعد صافرة الخسارة أمام سويسرا بثنائية نظيفة، خرج رياض محرز من الملعب إلى لحظة أوسع من النتيجة، معلنًا أنّ مشواره مع المنتخب الجزائري وصل إلى محطته الأخيرة.

هكذا انتهت علاقة دولية امتدت لسنوات، حمل فيها محرز الرقم والشارة والانتظار الثقيل.

لم يكن مجرد لاعب مهاري على الطرف، ولا اسمًا كبيرًا في قائمة “الخضر”.

كان محرز، بالنسبة إلى جيل كامل من الجزائريين، وجه مرحلة استعادت فيها الجزائر حضورها القاري، وكتبت إحدى أكثر لحظاتها رمزية في كأس الأمم الإفريقية 2019، ثم عادت إلى كأس العالم وفي ذاكرتها حلم قديم بدأ منذ ملحمة 2014.

في المونديال، جاء رياض محرز إلى البطولة وهو يحمل سؤالين في الوقت نفسه: هل يستطيع أن يقود الجزائر إلى فصل جديد يتجاوز الذكرى؟ وهل ينجح جيل الحاضر في التحرر من المقارنة الدائمة بجيل صنع الفرح الإفريقي قبل أعوام؟لم يخف محرز خيبة الإقصاء.

فالجزائر لم تخرج من البطولة من الباب الضيق تمامًا، إذ نجحت في تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية في تاريخها بعد مونديال 2014، لكنها اصطدمت في الدور الـ32 بخصم عرف كيف يستغل أخطاءها، وبمباراة لم تمنح “الخضر” فرصة تصحيح التفاصيل الصغيرة.

كانت مواجهة سويسرا قاسية لأنها بدت، في قراءة محرز نفسه، في المتناول.

لم تكن الجزائر بعيدة بالكامل عن المباراة، ولم تظهر بصورة منتخب عاجز عن المنافسة، لكنها دفعت ثمنًا مألوفًا في مثل هذه المواعيد: أخطاء دفاعية، لحظات فقدان تركيز، وعجز عن تحويل فترات السيطرة أو الاندفاع إلى نتيجة تُبقي الحلم مفتوحًا.

لذلك بدا إعلان الاعتزال امتدادًا طبيعيًا للحظة الانكسار.

لم يرد محرز أن يترك باب التأويل مفتوحًا.

قالها بوضوح: كانت آخر مباراة له في كأس العالم، وآخر مباراة له مع منتخب الجزائر.

عبارة قصيرة، لكنها تُغلق فصلًا طويلًا من العلاقة بين لاعب ومنتخب وجمهور.

رياض محرز قائد من زمن الذهبيصعب فصل محرز عن صورة الجزائر التي عادت بطلة لإفريقيا عام 2019.

في تلك البطولة، لم يكن حضوره مجرد مساهمة فنية.

كان قائدًا داخل الحكاية، وصاحب لحظة صارت جزءًا من الذاكرة: الهدف الحاسم أمام نيجيريا في نصف النهائي، حين حوّل ركلة ثابتة في الوقت القاتل إلى بوابة عبور نحو النهائي.

منذ تلك اللحظة، لم يعد محرز لاعبًا جزائريًا ناجحًا في أوروبا فقط.

صار رمزًا لجيل منح الجماهير شعورًا بأن المنتخب قادر على الحلم من جديد.

جيل جمع بين الموهبة والثقة والشخصية، وبين أسماء صنعت في إفريقيا مسارًا كاملًا من الإقناع، لا مجرد بطولة عابرة.

هذه الذاكرة هي التي جعلت كل ظهور لاحق لمحرز مع الجزائر محمّلًا بما هو أكبر من المباراة.

حين يفوز المنتخب، يعود الحديث إلى جيل الذهب.

حين يتعثر، يُسأل القائد عن الإرث، وعن القدرة على حمل الفريق في مرحلة لم تعد تشبه 2019.

في كرة القدم، لا يتغير اللاعب فقط بتقدم العمر.

يتغير موقعه داخل الفريق أيضًا.

محرز الذي عرفه العالم جناحًا قادرًا على إبطاء الزمن قبل المراوغة، وصانع قرار في الثلث الأخير من الملعب، وجد نفسه في السنوات الأخيرة أمام وظيفة أكثر تعقيدًا مع الجزائر.

لم يعد المطلوب منه أن يصنع الفارق بلمسة فقط، أو أن يربح مواجهة فردية على الطرف.

صار مطالبًا بأن يهدّئ الإيقاع حين ترتبك المجموعة، وأن يمنح المنتخب وزنًا نفسيًا في المباريات الكبرى، وأن يبقى حاضرًا في لحظة يبحث فيها الفريق عن مرجعية داخل الملعب.

هذا النوع من القيادة لا يظهر دائمًا في الأرقام، مع أن أرقام محرز الدولية وحدها كافية لوضعه في مكانة خاصة: 119 مباراة، 40 هدفًا، و45 تمريرة حاسمة.

لكنها، في حالته، لا تقول القصة كاملة.

فقد حمل محرز منتخبًا عرف تحولات كثيرة، بين صعود قاري، وإخفاقات مؤلمة، وعودة مونديالية انتهت عند أول اختبار إقصائي.

كان مونديال 2026 فرصة للجزائر كي تفتح بابًا جديدًا.

التأهل إلى دور الـ32 منح “الخضر” مكسبًا معنويًا مهمًا، لكنه لم يكن كافيًا لإلغاء الأسئلة.

فالمنتخب الذي يريد الذهاب بعيدًا في بطولة موسعة لا يحتاج إلى ومضات فقط، ولا إلى أسماء كبيرة وحدها.

يحتاج إلى توازن دفاعي، وإدارة أفضل للحظات الضغط، وقدرة على عدم منح الخصم هدايا في مباريات لا تتكرر.

في هذا المعنى، لم يكن محرز وحده تحت الامتحان.

كان المنتخب كله أمام اختبار انتقال صعب: من ذاكرة جيل صنع المجد، إلى واقع فريق يريد أن يثبت أنّ ما يملكه ليس مجرد بقايا من زمن جميل.

الخسارة أمام سويسرا كشفت هذا الفارق.

الجزائر كانت تملك ما يكفي لتكون في المباراة، لكنها لم تملك ما يكفي لتبقى في البطولة.

بين الجملتين تختصر قسوة الأدوار الإقصائية، حيث لا يكفي أن تكون حاضرًا، ولا يكفي أن تملك قائدًا كبيرًا، إن لم تحمِ التفاصيل التي تصنع الفارق.

يخرج محرز من المنتخب وفي رصيده ما يجعله واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة الجزائرية الحديثة.

جاء إلى المنتخب وهو لاعب صاعد من تجربة أوروبية متنامية، ثم صار بطلًا للدوري الإنكليزي الممتاز مع ليستر سيتي في واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ اللعبة، قبل أن يواصل مساره مع مانشستر سيتي، ويجمع الألقاب المحلية والقارية، ثم ينتقل إلى الأهلي السعودي في مرحلة جديدة من مسيرته.

لكن مكانته الجزائرية لا تقاس بما فعله مع الأندية فقط.

تقاس قبل ذلك بما منحه لـ”الخضر”: لحظات حاسمة، أهدافًا وتمريرات، شارة قيادة، وصورة لاعب حمل جزءًا من الحلم في سنوات كانت الجماهير تبحث فيها عن منتخب يليق بذاكرتها.

قد يُناقش كثيرون ما إذا كان توقيت الاعتزال مناسبًا، أو ما إذا كان بإمكانه البقاء لفترة أطول.

غير أن محرز اختار أن يخرج من الباب الذي يعرفه: باب الوضوح.

بعد الإقصاء، لم يقدّم نفسه كضحية للنتيجة، ولم يحوّل الخسارة إلى عذر.

اعترف بالخيبة، أشار إلى الأخطاء، ثم وضع النقطة الأخيرة في سطر طويل.

السؤال الآن لا يتعلق بمحرز وحده، بل بما ستفعله الجزائر بعده.

فاعتزال القائد لا يترك فراغًا فنيًا فقط، وإنما يفتح اختبارًا رمزيًا لجيل كامل.

من يحمل الشارة؟ من يمنح المنتخب الهدوء في الليالي الصعبة؟ ومن يستطيع أن يحوّل ذاكرة 2019 و2014 من عبء مقارنة إلى قوة دفع؟في كرة القدم، لا تنتهي الحكايات الكبرى بإعلان واحد.

تنتهي مرحلة، ثم تبدأ أخرى بأسئلة مختلفة.

محرز غادر المنتخب، لكن صورته ستبقى مرتبطة بزمن جزائري خاص: زمن الهدف القاتل، واللقب الإفريقي، والعودة إلى المونديال، والحلم الذي لم يكتمل في 2026.

ربما لم يمنح كأس العالم لمحرز النهاية التي أرادها.

وربما لم تمنح الجزائر قائدها وداعًا يليق بكل ما حمله معها.

غير أن الوداع القاسي لا يمحو المسار.

أحيانًا لا يحتاج الإرث إلى مباراة أخيرة مثالية كي يثبت نفسه.

يكفي أن يبقى في ذاكرة الجمهور لاعب عرف كيف يجعل القميص أثقل، وأجمل، وأكثر حضورًا.

غادر رياض محرز المشهد الدولي بعد خسارة مؤلمة.

ترك خلفه منتخبًا يحتاج إلى بداية جديدة، وجمهورًا يعرف أن بعض اللاعبين لا يخرجون من الذاكرة بمجرد أن يخلعوا القميص.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك