أجاب الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من أحد السائقين حول حكم جمع الصلوات بسبب طبيعة العمل والانشغال طوال اليوم.
وأوضح إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج" فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الأصل في الصلاة أن تؤدى في وقتها، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾، مؤكدًا أن أداء الصلاة في وقتها من أحب الأعمال إلى الله.
وأشار إلى أنه لا يجوز جمع جميع الصلوات في نهاية اليوم، إلا أنه يجوز الجمع بين صلاتين فقط عند الضرورة القصوى، كالجمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء، دون اشتراط السفر أو المرض، وإنما عند وجود عذر شديد كطبيعة عمل لا يمكن التوقف فيها.
وأضاف أن هذا الجمع يكون بشرط ألا يتحول إلى عادة يومية، موضحًا أنه لا يجوز الجمع بين العصر والمغرب، ولا بين العشاء والفجر، وإنما يقتصر على الصلاتين النهاريتين أو الليليتين فقط.
وأكد أن من شروط الجمع أيضًا نية الجمع قبل خروج وقت الصلاة الأولى، مشددًا على ضرورة الالتزام بهذا الشرط، وألا يترك الإنسان الصلاة حتى يخرج وقتها دون نية.
ولفت إلى أن بعض الفقهاء أجازوا للمريض الذي يشق عليه الطهارة أن يجمع بين الصلوات تيسيرًا عليه، عملًا بالقاعدة الفقهية «المشقة تجلب التيسير»، مع التأكيد على أن ذلك في أضيق الحدود ووفق الضوابط الشرعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك