تسعى باراغواي إلى تفجير مفاجأة جديدة في كأس العالم 2026، عندما تواجه فرنسا، المرشحة الأبرز للقب، مساء اليوم في فيلادلفيا.
وكان منتخب" لا ألبيروخا" قد أطاح بألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، ليبلغ دور الـ16، فيما حقق المنتخب الفرنسي فوزا مريحا على السويد في مواجهة دور الـ32.
اضافة اعلانوسادت دموع عدم التصديق والاحتفالات العارمة بعد أن سجل خوسيه كانالي ركلة الترجيح الحاسمة، ليمنح باراغواي انتصارا تاريخيا على ألمانيا بنتيجة 4-3 بركلات الترجيح، في مواجهة أقيمت الإثنين الماضي ضمن دور الـ32، وانتهى وقتاها الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 بعد 120 دقيقة مثيرة.
وأثبت منتخب باراغواي خطأ كثير من المشككين، بعدما قدم أداء قتاليا حقق به واحدة من أكبر المفاجآت الإقصائية في التاريخ الحديث للبطولة.
وقبل انطلاق المونديال، كان الفارق بين ألمانيا، المصنفة عاشرة عالميا، وباراغواي، المصنفة 41، يبلغ 31 مركزا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو رابع أكبر فارق في التصنيف يتم تجاوزه في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ العام 1994.
ومنذ تلقى درسا" مؤلما للغاية" بالخسارة أمام الولايات المتحدة 1-4 في افتتاح مشواره بدور المجموعات، أظهر منتخب باراغواي علامات تطور واضحة وروحا جماعية قوية في البطولة الحالية، بعدما نجح المدرب غوستافو ألفارو في بناء فريق مقاتل يصعب اختراقه.
ولم يتعرض منتخب باراغواي سوى لهزيمة واحدة في 12 مباراة بتصفيات كأس العالم منذ تعيين ألفارو في آب (أغسطس) 2024، كما خسر خمس مباريات فقط من آخر 23 مباراة دولية في مختلف المسابقات، مقابل 10 انتصارات و8 تعادلات.
لكن باراغواي لم تنجح في الفوز على فرنسا خلال خمس مواجهات سابقة، حيث تعادلت مرتين وخسرت ثلاث مرات، وستبحث نهاية الأسبوع الحالي عن الثأر من" الديوك"، بعدما خسرت أمامهم بهدف دون رد في دور الـ16 من كأس العالم 1998، بفضل" الهدف الذهبي" الذي سجله لوران بلان في الدقيقة 114.
وتعد فرنسا واحدة من ثلاثة منتخبات فقط، إلى جانب المكسيك والأرجنتين، حققت العلامة الكاملة في كأس العالم 2026، كما تملك أقوى خط هجوم في البطولة حتى الآن بتسجيلها 12 هدفا.
وجاء الجزء الأكبر من هذه القوة الهجومية بفضل رباعي أمامي مرعب يضم كيليان مبابي، عثمان ديمبيلي، مايكل أوليسيه وبرادلي باركولا، بعدما سجل مبابي هدفين في الفوز المريح على السويد 3-0 في دور الـ32 يوم الثلاثاء الماضي.
وشهدت المباراة أيضا عودة عاطفية للمدرب ديدييه ديشان إلى مقاعد البدلاء، بعد وفاة والدته.
وكان ديشان، الذي قاد فرنسا لاعبا وقائدا للتتويج بكأس العالم 1998، ومن ضمنها الفوز على باراغواي في تلك النسخة، قد عزز رقمه القياسي كأكثر مدرب تحقيقا للانتصارات في تاريخ كأس العالم برصيد 18 فوزا.
وتدخل فرنسا المواجهة وهي مرشحة بقوة للمضي بعيدا في البطولة، كما تتصدر التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وفازت في 9 من آخر 10 مباريات دولية بمختلف المسابقات، مقابل هزيمة واحدة، كما حققت الفوز في 15 من آخر 18 مباراة لها في كأس العالم، مقابل تعادلين وهزيمة واحدة، منذ بداية حملتها الناجحة في مونديال 2018.
ورغم ذلك، يرفض ديشان الاستهانة باختبار اليوم أمام باراغواي، محذرا لاعبيه من أن الفوز التاريخي الذي حققه المنتخب الجنوب أميركي على ألمانيا لم يكن" مصادفة".
لم يتعاف مدافع باراغواي وسندرلاند، عمر ألديريتي، بشكل كامل من إصابة في الركبة تعرض لها خلال المباراة الأخيرة في دور المجموعات، ومن المتوقع أن يغيب عن مواجهة اليوم.
وبناء على ذلك، قد يحتفظ خوسيه كانالي بمكانه في قلب الدفاع إلى جانب غوستافو غوميز، صاحب 93 مباراة دولية، على أن يكمل خوان خوسيه كاسيريس وجونيور ألونسو رباعي الخط الخلفي.
ويعود دييغو غوميز، لاعب برايتون، إلى حسابات الجهاز الفني بعد انتهاء إيقافه لمباراة واحدة، وقد يشارك في وسط الملعب إلى جانب أندريس كوباس، وأحد الثنائي داميان بوباديلا أو ماتياس غالارزا.
ومن المتوقع أن يواصل خوليو إنسيسو، لاعب ستراسبورغ وصاحب هدف باراغواي في الوقت الأصلي أمام ألمانيا، وميغيل ألميرون اللعب على الأطراف، فيما ينتظر أن يبدأ غابرييل أفالوس مجددا كمهاجم صريح، رغم أن أنتونيو سانابريا سيضغط من أجل العودة إلى التشكيلة الأساسية.
أما في صفوف فرنسا، فلا توجد مخاوف جديدة تتعلق بالإصابات، في حين ما يزال ماركوس تورام يعاني من مشكلة في ربلة الساق، ويبقى موقفه محل شك، ورغم ذلك فإن مشاركته أساسيا لا تبدو مطروحة حتى لو اكتمل تعافيه.
وقد يميل ديشان إلى الاعتماد على التشكيلة ذاتها التي بدأت مواجهة السويد، مع استمرار القائد مبابي في قيادة خط الهجوم، سعيا لإضافة المزيد إلى رصيده البالغ 18 هدفا في كأس العالم، ومطاردة ليونيل ميسي، صاحب 19 هدفا، في صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة.
ومن المتوقع أن يواصل أوليسيه، الذي صنع 5 أهداف حتى الآن، اللعب في مركز الرقم 10، وهو لا يحتاج سوى تمريرة حاسمة واحدة لمعادلة الرقم القياسي التاريخي المسجل باسم بيليه في كأس العالم برصيد 6 تمريرات حاسمة، على أن يوفر ثنائي باريس سان جيرمان، ديمبيلي وباركولا، الدعم الهجومي من الطرفين.
وسيأمل مانو كوني في العودة إلى التشكيلة الأساسية، بعدما شارك أساسيا أمام العراق والنرويج في دور المجموعات، لكن من المتوقع أن يواصل أدريان رابيو وأوريلين تشواميني شراكتهما في وسط الملعب.
باراغواي: غيل؛ كاسيريس، غوستافو غوميز، كانالي، ألونسو؛ غالارزا، كوباس، دييغو غوميز؛ ألميرون، أفالوس، إنسيسو.
فرنسا: مينيان؛ كوندي، أوباميكانو، ساليبا، ديني؛ تشواميني، رابيو؛ ديمبيلي، أوليسيه، باركولا؛ مبابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك