ووفق مسودة البيان الختامي، التي اطلعت عليها «رويترز»، سيؤكد قادة الناتو، بمن فيهم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، كما سيدعون طهران إلى الاحترام الكامل لحرية الملاحة في مضيق هرمز، في رسالة تعكس القلق الغربي من تداعيات التوتر في الخليج العربي على أمن الطاقة والتجارة العالمية.
كما سيجدد القادة التزاماً راسخاً بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تنص على أن أي هجوم على دولة عضو فيه، يعد هجوماً على جميع أعضاء الناتو، في خطوة تهدف إلى تبديد الشكوك التي أثارتها تصريحات ترامب الأخيرة بشأن مستقبل الالتزام الأمريكي بأمن أوروبا.
وتشمل هذه الخلافات، ملفات تتعلق بتمويل مشاريع البنية التحتية العسكرية، ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا، وتقاسم أعباء الإنفاق الدفاعي بين الحلفاء.
ويقول مسؤولون أوروبيون إنهم يأملون أن تسهم العلاقات القوية التي تجمع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بكل من نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، في ضمان انعقاد القمة بسلاسة، لكنهم لا يستبعدون حدوث توترات، في ظل استمرار الخلافات عبر الأطلسي، بسبب الحرب على إيران، والانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأمريكي إلى الحلف.
وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، أول من أمس، اشتكى ترامب من أن الولايات المتحدة تنفق أموالاً لحماية أعضاء الحلف «من دون أن تجني أي فائدة من ذلك».
في المقابل، يؤكد روته وقادة آخرون، أن الحلف يسهم في تعزيز أمن الولايات المتحدة نفسها، وأن الدول الأوروبية تستجيب لدعوات ترامب المتكررة منذ سنوات لزيادة إنفاقها على الدفاع.
ويخشى المسؤولون الأوروبيون من أن تلقي حرب إيران بظلالها على القمة، في حال تجدد الأعمال القتالية التي توقفت بعد إبرام اتفاق هش لوقف إطلاق النار، أو إذا ما صبّ ترامب غضبه على الأوروبيين، لعدم بذلهم المزيد من الجهد لمساعدة العمليات العسكرية الأمريكية.
ويقول مسؤولو حلف «الناتو» أيضاً إن الغالبية العظمى من الحلفاء أوفت بالتزاماتها بالسماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي وقواعد على أراضيها، على الرغم من أن الحرب لم تحظَ بشعبية على الإطلاق في أوروبا، وأن العديد من القادة هناك لم يؤيدوها.
وبحسب الصحيفة، تنضم يو إس إس بوكسر إلى حشد بحري أمريكي، يضم حاملتي طائرات وأكثر من 15 مدمرة وسفناً حربية أخرى، في واحدة من أكبر عمليات الانتشار البحري الأمريكي في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ورأت ستارز آند سترايبس، وهي صحيفة يصدرها الجيش الأمريكي عبر البحار خارج الولايات المتحدة، أن هذا الانتشار يعكس استراتيجية أمريكية تجمع بين المسار الدبلوماسي وتعزيز الردع العسكري، مع الإبقاء على خيارات التحرك مفتوحة، في حال تعثر المفاوضات، أو تصاعد التوتر في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك