قناة القاهرة الإخبارية - تأهل تاريخي للفراعنة.. منتخب مصر يهزم أستراليا ويتأهل إلى دور الـ16 في كأس العالم روسيا اليوم - دراسة تربط استئصال اللوزتين لدى الأطفال بخطر الإصابة بالتصلب المتعدد قناة التليفزيون العربي - كيف ستتحقق إسرائيل أو أميركا من إنفاذ شرط نزع جيش لبنان لسلاح حزب الله، وفق الملحق الأمني للاتفاق؟ روسيا اليوم - الكرياتين ودوره المحتمل في علاج الاكتئاب قناة القاهرة الإخبارية - أنغام تغنى بلادي بلادي وسط جمهور فان زون المتحدة بالعاصمة الجديدة قناه الحدث - الرئاسي اليمني: تسيير إيران رحلة إلى صنعاء انتهاك صارخ لسيادة البلاد الجزيرة نت - بالفيديو.. حسام حسن يهدي الفوز للشعب الفلسطيني "الذي لم يخذل مصر أبدًا" العربي الجديد - دموع صلاح تعوّض خيبات مصر السابقة واحتفال على طريقة "الفراعنة" التلفزيون العربي - رحلة علمية إلى قلب القطب الشمالي.. مختبر عائم يكشف أسرار عالم مجهول العربية نت - الرئاسي اليمني: تسيير رحلة إيرانية إلى صنعاء خرق صارخ للسيادة
عامة

جنائز الحيوانات الأليفة... خدمات إلكترونية وتذكارات مكلفة في الصين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بات موت الحيوانات الأليفة في الصين سلعة اقتصادية مربحة، سواء من خلال الجنائز الإلكترونية أو تحويل ذكرى الحيوانات إلى مادة رقمية، فيما يتساءل آخرون عن جدوى كسب الأرباح من الحزن والوقوع في فخّ استهلاكي....

بات موت الحيوانات الأليفة في الصين سلعة اقتصادية مربحة، سواء من خلال الجنائز الإلكترونية أو تحويل ذكرى الحيوانات إلى مادة رقمية، فيما يتساءل آخرون عن جدوى كسب الأرباح من الحزن والوقوع في فخّ استهلاكي.

تؤدّي خدمات جنائز الحيوانات الأليفة الإلكترونية في الصين دوراً مهماً في مساعدة مالكي الحيوانات على تجاوز صعوبة وداع حيواناتهم ومواساتهم في أحزانهم.

تُقدّم هذه الخدمات الدعم والراحة لمالكي الحيوانات الأليفة خلال هذه الأوقات الصعبة، من خلال توفير مجموعة من الخيارات لتخليد ذكرى تلك الحيوانات.

ويشهد سوق خدمات الجنائز الإلكترونية نموّاً مدفوعاً بالترابط العاطفي الوثيق بين الحيوانات الأليفة ومالكيها، فضلاً عن تغيّر النظرة المجتمعية تجاه فقدان الحيوانات والحزن عليها.

ومع استمرار ارتفاع معدلات اقتناء الحيوانات الأليفة في الصين وتطوّر النظرة المجتمعية تجاهها، من المتوقع أن يزداد الطلب على خدمات الجنائز الإلكترونية، ما يُحفّز مزيداً من التوسع والابتكار في السوق.

وتشمل خدمات الجنائز الإلكترونية توفير صناديق الهولوغرام (أنظمة عرض تفاعلية مبتكرة تُسقط صوراً أو مجسمات رقمية ثلاثية الأبعاد) المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقرابين ورقية، وتكتسب منتجات تخليد ذكرى الحيوانات الأليفة شعبية متزايدة في الصين خلال مهرجان تشينغ مينغ، وهو مهرجان كنس المقابر السنوي أو ما يُعرف بـ" عيد الأموات".

وقد جرت العادة أن تحتفل العائلات بهذا العيد بزيارة قبور الأسلاف لتنظيف شواهد القبور وتقديم القرابين للموتى.

بالنسبة لبعض مالكي الحيوانات الأليفة، امتدّت هذه الطقوس التذكارية لتشمل القطط والكلاب التي كانوا يعتبرونها جزءاً من العائلة.

وبحسب تقديرات محلية، ارتفعت معاملات منتجات تذكارات الحيوانات الأليفة على منصّة التجارة الإلكترونية" تاوباو" بنسبة 160% مقارنةً بالعام السابق، إذ كانت التذكارات المخصّصة والخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي من بين أسرع العروض نموّاً.

إلى جانب التذكارات المصمّمة حسب الطلب، يُقدّم البائعون عبر شبكات الإنترنت أيضاً سلعاً تذكارية ورقية للحيوانات الأليفة، بما في ذلك الطعام الورقي والملابس التي يُقصد حرقها باعتباره نوعاً من التكريم وفق الثقافة الصينية.

وتبيع بعض المتاجر باقات جنازة فخمة للكلاب أو القطط، بسعر يصل إلى 250 يوان (نحو 37 دولاراً أميركياً)، وتتضمن بنوداً مثل النقود الورقية، والشامبو، والغسالات، ومكيفات الهواء، وسبائك الذهب والفضة، وحتى تماثيل للخدم والرفقاء.

بينما تقدم متاجر أخرى خدمات حرق الأوراق النقدية بأسعار تتراوح بين 20 و30 يوان (أقلّ من خمسة دولارات).

وقد لاقت هذه الظاهرة رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، حيث حصدت ملايين المشاهدات وردات فعل متباينة.

فقد أعرب بعض المستخدمين عن تعاطفهم مع أصحاب الحيوانات الأليفة الذين يُحيون ذكرى حيواناتهم، بينما تساءل آخرون عن جدوى الإنفاق الباهظ على القرابين الورقية التي اعتبروها وسيلة أخرى لكسب الأرباح من الحزن.

وقال أحد المعلّقين إنّ" حرق النقود الورقية من أجل الحيوانات الأليفة لا ينبغي اعتباره عادةً شعبية جديدة، بل هو بالأحرى نتاج للتعبير العاطفي المعاصر والضجة التجارية"، في حين كتب آخر أنّ" هذه الممارسة تعكس الدور العاطفي الذي تلعبه الحيوانات الأليفة الآن بالنسبة لبعض المالكين، ويمكن اعتبارها خياراً شخصياً، طالما أنها قانونية ولا تنتهك الأخلاق العامة".

ويأتي هذا التوجه في ظل نموّ أوسع نطاقاً في سوق الحيوانات الأليفة في الصين.

ووفقاً للكتاب الأبيض لصناعة الحيوانات الأليفة في الصين لعام 2026، بلغ حجم سوق المستهلكين للكلاب والقطط في المدن الصينية 312 مليار يوان (نحو 46 مليار دولار) في عام 2025، ومن المتوقع أن يتجاوز 400 مليار يوان (نحو 59 مليار دولار) بحلول عام 2028.

في تعليقها على هذه الظاهرة، تقول الباحثة الاجتماعية فانغ شيه، في حديث لـ" العربي الجديد": " كانت الحيوانات الأليفة تُعتبر في السابق مجرد رفقاء في المنزل، ولكن باتت تُعامل اليوم بنحو متزايد على أنها أفراد من العائلة.

عند مداخل دور جنازات الحيوانات الأليفة، باتت شواهد القبور المزوّدة برمز الاستجابة السريعة (QR Code) رائجة.

عند مسح الرمز، تُسمع أصوات مواء ونباح، وكأنّها تُعيد الحيوانات الأليفة الراحلة إلى حياة الناس بشكل حيوي ومؤثر.

وخلال العامين الماضيين ارتفع عدد مالكي الحيوانات الأليفة الذين يختارون تحويل رماد حيواناتهم إلى ألماس، أو حتى اللجوء إلى الواقع الافتراضي (VR) لإعادة تمثيل مشاهد تفاعل الحيوانات الأليفة.

هذا الاقتصاد العاطفي يُثير مشاعر الدفء والحيرة في آنٍ واحد".

وتضيف: " نعيش في مجتمع استهلاكي، حتى إنّ موت الحيوانات الأليفة بات سلعة تُباع وتُشترى.

وراء هذا الخلود الرقمي تكمن عملية نقل المشاعر وإعادة خلقها، فالحيوانات الأليفة لم تعد مجرد كائنات حيّة، بل صارت سلعاً تُستهلك وتُشترى.

لم يعد موت الحيوان الأليف مجرّد انقطاع للروابط العاطفية، بل بات ظاهرة اقتصادية جديدة في السوق، سواء من خلال اللجوء إلى الجنائز الإلكترونية أو تحويل ذكرى الحيوانات إلى مادة رقمية، وهي خطوة تجعلنا نعتقد أننا نستطيع التحكم في استمرار علاقتنا العاطفية مع حيواناتنا الأليفة، ولكن وراء ذلك يكمن خوفنا من فكرة الموت، لأن ذلك يتحدّى نظرتنا التقليدية للموت، ويجعلنا نتساءل إن كانت منتجات الخلود الرقمي والجنائز الإلكترونية مجرد فخّ استهلاكي".

وتتابع فانغ: " خلف ظاهرة الخلود الرقمي للحيوانات الأليفة، نرى أنّ المشاعر والذكريات باتت سلعاً قابلة للنسخ والبيع والشراء.

ولا يقتصر هذا على الحيوانات الأليفة فحسب، بل يزداد أيضاً عدد الأشخاص الذين يحفظون مشاعرهم مع أحبّائهم عبر الوسائل الرقمية، إذ يمكن تحميل المشاعر ومشاركتها وحفظها احتياطياً في أيّ وقت على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تستطيع الأجهزة الذكية حفظ مدى اعتمادنا العاطفي على أشياء معينة وتحليله وحتى استنتاجه".

وتختم الباحثة الاجتماعية بالقول: " هذا العالم العاطفي القائم على البيانات يُفقدنا تدريجيّاً أبسط أشكال التعبير العاطفي.

نحن بحاجةٍ ماسّة إلى إعادة النظر في علاقتنا بالحياة والمشاعر من خلال تقدير كلّ لحظة نقضيها مع الآخرين، هكذا نستطيع أن نفهم حقيقة الحياة وزوالها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك