باريس (فرنسا): تم تقديم طعن في باريس بقرار إداري نصّ على رفض إعادة طفلتين محتجزتين في مخيم في شمال شرق سوريا يؤوي أقارب أشخاص يشتبه بارتباطهم بتنظيمات جهادية، وفق ما أفادت محامية الجمعة.
وبحسب نصّ الطعن، فإن القاصرتين (10 أعوام و12 عاما) والكبرى بينهما مولودة في فرنسا، تتواجدان منذ ديسمبر/ كانون الأول 2018 في مخيم روج حيث يُحتجز أقارب أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيمات جهادية، معظمهم من الأجانب، وبينهم فرنسيون وغربيون.
وبقيت الطفلتان مع والدتهما حتى وفاتها أبريل/ في نيسان، وفقا للمحامية ماري دوزيه التي تشير إلى معاناة القاصرتين من “حالة ضعف شديد”.
وقالت المحامية إنها تقدّمت بطلبات إلى وزارة الخارجية لإعادة هاتين الطفلتين، لكنها لم تلق ردّا، وإن الطعن المقدّم يتعلق بقرار ضمني بالرفض.
ويرد في الطعن المقدّم هذا الأسبوع أن “غياب الردّ يشكّل عمليا غيابا لتعليل قرار الرفض، وانتهاكا لحكم صادر عن الغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في العام 2022”.
ولم تدل وزارة الخارجية على الفور بأي تعليق.
وقالت المحامية إن “الإشكالية تكمن في أن فرنسا دائما ما أعادت الأيتام، حتى في العام 2019 حين رفضت أي إعادة”.
ولفتت إلى “عمليات إعادة لأمهات وأطفال من جنسيات أخرى جرت منذ وفاة هذه المرأة”، في إشارة إلى الجنسيات التركية والإندونيسية والأسترالية.
وتطرّقت إلى تغيير طرأ بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وأضافت المحامية “لم نعد على الإطلاق في وضع جيوسياسي كل شيء فيه بيد الأكراد وفي منطقة خارج القانون، هناك حاليا علاقات دبلوماسية قائمة مع سوريا”.
ومنذ العام 2012، تم إحصاء مغادرة 1490 شخصا من فرنسا، بينهم 417 امرأة بالغة توجّهن إلى المنطقة العراقية-السورية للالتحاق بجماعات جهادية، وفق بيانات صادرة عن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب مطلع العام.
وعاد إلى أراضي الوطن 395 بالغا، بينهم 176 امرأة، و361 قاصرا بينهم 325 ما زالوا قصّرا و36 أصبحوا بالغين.
وتعود أحدث عملية إعادة إلى فرنسا إلى منتصف سبتمبر/ أيلول 2025، وشملت عشرة أطفال وثلاث نساء تراوحت أعمارهن بين 18 و34 عاما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك