تمسك منتخب مصر بحلم حصد أفضل نتيجة في مشاركته الرابعة ببطولة كأس العالم، بعدما تأهل إلى ثمن نهائي نسخة 2026 على حساب منتخب أستراليا، بركلات الترجيح، الجمعة.
ولم يقدّم لاعبو مصر مستويات كبيرة خلال المباراة المثيرة قياساً بمواجهات بلجيكا أو إيران أو نيوزيلندا في دوري المجموعات، ولكنهم استحقوا التأهل بعدما دافعوا عن فرصهم بقوة، كما أنهم هزموا سوء الحظ بما أن هدف أستراليا كان عكسياً عبر محمد هاني، ولهذا فإن وصول مصر إلى دور متقدم من كأس العالم 2026 يعتبر منعرجاً مهماً في مسيرة المنتخب الذي هيمن خلال السنوات الماضية قارياً، ولكنه عجز عن كتابة التاريخ عالمياً.
ولم يبرز خلال المباراة أي من نجوم المنتخب المصري الكبار، حيث تقاسم اللاعبون ثقل المواجهة تباعاً حسب إيقاع اللقاء، لا سيما محمد صلاح الذي لم يترك بصمته التهديفية في هذه المواجهة، وكذلك عمر مرموش الذي لم ينه المواجهة، واستبدله المدرب حسام حسن في ظل غياب إضافته الهجومية.
وكان واضحاً أن الخيارات التكتيكية لمنتخب أستراليا وأسلوب لعبه حدّت من خطورة لاعبي مصر في هذه المباراة، ولهذا لم يكن هناك لاعب متأق بحد ذاته أكثر من البقية طوال فترات اللعب.
واستفاد منتخب مصر أساساً من قوة المجموعة، ذلك أنه دافع بأكبر عددٍ من اللاعبين ولهذا كانت فرص أستراليا قليلة بما أن الهدف الأسترالي كان من كرة ثابتة، كما ظهرت روح المجموعة في العديد من المناسبات، لا سيما من خلال دعم محمد هاني معنوياً بعدما سجل خطأ في مرمى فريقه مانحاً هدف التعادل للأستراليين، وهذا التضامن الجماعي مثّل نقطة قوة" الفراعنة" في لقاء صعب.
ورغم الغيابات في صفوف فريق المدرب حسام حسن، إلا أن الأداء الجماعي لم يتأثر بذلك، كما أن هذا التضامن جعل منتخب مصر يتجاوز الإشكال البدني الذي ظهر في بعض الفترات من المباراة وساعدهم على دخول ركلات الترجيح بثقة كبيرة في قدراتهم وبتركيز عالٍ ما ساعدهم على تسجيل كل الركلات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك