عبدالله أبو ضيف، وكالات (عواصم)قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إغلاق مضيق هرمز كان سيؤدي إلى أزمة عالمية في أسواق الطاقة وربما إلى ركود واسع بسبب مرور نحو خُمس النفط العالمي عبره، مؤكداً أن المفاوضات مع إيران مستمرة، وأن القوات الأميركية تظل جاهزة للتحرك إذا اقتضى الأمر.
وشدد ترامب في مقابلة تلفزيونية، على أن «إغلاق هرمز كان سيترك أثراً اقتصادياً واسعاً وأنا لا أريد أن أكون هربرت هوفر (الرئيس الأميركي خلال الأزمة العالمية 1929 التي شهدت الكساد الاقتصادي الكبير)».
وأضاف «نحن نتفاوض وسنرى ما إذا كان الأمر كذلك أم لا، أعتقد أنهم وافقوا على كل ما نحتاجه تقريباً».
وقال إن الولايات المتحدة شنت ثلاث ضربات متتالية، الأسبوع الماضي، بعدما اتهم إيران بإرسال طائرة مسيَّرة استهدفت سفينة، مشيراً إلى أن واشنطن نفذت أيضاً ضربات خلال ليلتين متتاليتين في الأسبوع الذي سبقه.
وقال: «ضربتهم ثلاث مرات الأسبوع الماضي بقوة شديدة، لأنهم أرسلوا طائرة مسيَّرة إلى سفينة، ثم فعلوا شيئاً آخر، فضربتهم مرة أخرى، ونحن نتفاوض، وسنرى، لكنني أعتقد أنهم وافقوا على كل ما نحتاج إليه تقريباً».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الأصول العسكرية الأميركية لا تزال موجودة في المنطقة وما إذا كان مستعداً لفعل ما يلزم، قال ترامب «لدينا كل الأصول العسكرية في الشرق الأوسط».
وذكر ترامب أن إيران ستشتري منتجات زراعية أميركية في إطار اتفاق سلام محتمل لإنهاء الحرب بين البلدين، مشيراً إلى أن طهران تحتاج إلى واردات من الذرة والقمح وفول الصويا.
وأردف: «إنهم لا يجنون أي أموال، لذلك سنأخذ جزءاً من المال، وسنشتري لهم.
هم بحاجة إلى الغذاء، وسنجعل مزارعينا الأميركيين وحدهم يوفرون ذلك».
في غضون ذلك، شدد المسؤول السابق في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، نيكولاس ويليامز، على ضرورة أن يستند أي قرار دولي بشأن وقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى مبادئ واضحة، أهمها الحفاظ على حقوق الجوار، وصون سيادة الدول، وعدم استئناف الهجمات العدائية ضد الدول المجاورة، وتحييد الممرات الملاحية، مثل مضيق هرمز، عن الأعمال العسكرية.
وأوضح ويليامز، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن ما يُوصف بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ليس اتفاقاً بالمعنى التقليدي، بل مذكرة تفاهم تهدف إلى خفض التصعيد وبناء الثقة تمهيداً للمرحلة التالية من المفاوضات.
وأشار إلى أن حماية حرية الملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي تمثل ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والسلم الدولي، نظراً إلى أن الممرات البحرية تشكل الشريان الرئيسي للتجارة العالمية في عالم مترابط، محذراً من أن أي تراجع في الالتزام بهذا الإطار القانوني قد يؤدي إلى أزمات عالمية فورية وممتدة، مستشهداً بتداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وأفاد المسؤول السابق في «الناتو» بأن الدول لا تطبق جميع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بصورة متساوية، وهو ما يعكس حالة من التعارض بين مقتضيات القانون الدولي والمصالح الوطنية، وهي معادلة تنتهي غالباً بانتصار المصالح الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك