أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أن التراجع السريع في أسعار النفط عقب هدوء الأوضاع في مضيق هرمز لا يعني انتهاء المخاطر، موضحة أن الأسواق تعيش حالة من الارتياح المؤقت، لكنها ما زالت تترقب تطورات المشهد الجيوسياسي خلال الفترة المقبلة.
الأسواق انتقلت إلى" التسعير الدبلوماسي"وأوضحت وفاء علي، خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن الأسواق لم تعد تسعّر احتمالات الحرب، وإنما أصبحت تسعّر نهايتها وعودة الملاحة الطبيعية، فيما وصفته بـ" التسعير الدبلوماسي"، لافتة إلى أن انتهاء مهلة الستين يومًا قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم الأسعار من جديد.
تقرير دولي: المستثمرون تخلصوا من علاوة المخاطروأشارت وفاء علي إلى أن تقارير دولية، بينها تقرير نشرته صحيفة" فايننشال تايمز"، تؤكد أن المستثمرين بدأوا يتخلصون تدريجيًا من علاوة المخاطر، مع تراجع احتمالات التصعيد، وهو ما انعكس على انخفاض أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت وفاء علي أن واشنطن منحت إيران فرصة مؤقتة لبيع نفطها لمدة 60 يومًا، إلا أن طهران ما زالت تواجه تحديات في تصدير إنتاجها، خاصة مع تراجع واردات الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة.
واعتبرت وفاء علي أن توقعات بعض المؤسسات المالية، ومنها" سيتي جروب"، بهبوط خام برنت إلى 60 دولارًا بنهاية عام 2026 تبدو بعيدة عن الواقع، موضحة أن الأسواق ما زالت تواجه تحديات تتعلق بتباطؤ النمو الاقتصادي، والتطورات الجيوسياسية، واستخدام الاقتصاد كأداة للضغط السياسي.
وأكدت وفاء علي أن تحالف" أوبك+" يواصل العمل للحفاظ على حصته في السوق العالمية وتحقيق التوازن، مشيرة إلى أن أي زيادات معلنة في الإنتاج ستكون محدودة ورمزية، لأن العديد من الدول الأعضاء وصلت بالفعل إلى أقصى طاقاتها الإنتاجية.
واختتمت وفاء علي بأن مستقبل أسعار النفط سيظل مرتبطًا بمستوى المخزونات الاستراتيجية العالمية، واستمرار التوترات في المنطقة، مؤكدة أن أي تطورات جديدة قد تعيد رسم خريطة أسواق الطاقة وتغير اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك