تسببت موجة حر شديدة تضرب شرق الولايات المتحدة في ضغوط متزايدة على شبكات الكهرباء، كما أربكت التحضيرات لعدد من مباريات كأس العالم 2026.
وتتوقع السلطات الأميركية أن تبلغ موجة الحر ذروتها الجمعة مع تسجيل درجات حرارة قياسية في عدد من المدن الكبرى، ما دفع الجهات المحلية إلى اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات الطقس الحار على السكان والبنية التحتية والفعاليات الرياضية.
وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تتجاوز الحرارة المحسوسة 46 درجة مئوية في بعض المناطق، مع اتساع نطاق التحذيرات ليشمل ولايات الشمال الشرقي وأجزاء واسعة من الساحل الأطلسي.
وبفعل الرطوبة المرتفعة، قد تصل الحرارة المحسوسة إلى 41 درجة مئوية في بوسطن، و44 درجة في فيلادلفيا، و45 درجة في واشنطن، بينما تستعد نيويورك لتسجيل معدلات حرارة غير مسبوقة.
وقالت الهيئة إن البلاد قد تشهد تحطيم أرقام قياسية يومية وشهرية، وربما مستويات تاريخية غير مسبوقة لدرجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
وفي نيويورك، دعا رئيس البلدية زهران ممداني السكان إلى توخي الحذر ومساعدة الفئات الأكثر عرضة للخطر، مؤكدًا أهمية الاطمئنان على كبار السن والمرضى خلال موجة الحر.
واتخذت السلطات المحلية إجراءات عدة للتخفيف من آثار الطقس الحار، شملت تحويل مئات المباني العامة إلى مراكز تبريد، وإرسال متطوعين لمتابعة أوضاع السكان الأكثر هشاشة، إضافة إلى تمديد ساعات عمل المسابح العامة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستضيف فيه الولايات المتحدة مباريات حاسمة ضمن كأس العالم 2026، ما أثار مخاوف بشأن تأثير درجات الحرارة المرتفعة على اللاعبين والجماهير.
وتستضيف فيلادلفيا مواجهة فرنسا وباراغواي السبت وسط توقعات بأن يصل مؤشر الحرارة المحسوسة إلى 40 درجة مئوية.
كما يزيد غياب أنظمة التبريد في بعض الملاعب من المخاوف المتعلقة بظروف اللعب، في وقت تراقب فيه الجهات المنظمة الأوضاع الجوية عن كثب.
ورغم الانتشار الواسع لأجهزة التكييف في الولايات المتحدة، فإن موجات الحر تبقى من أكثر الظواهر الجوية فتكًا بالسكان، إذ تتسبب في وفيات تفوق تلك الناجمة عن الأعاصير والفيضانات.
ويحذر خبراء الأرصاد من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلًا قد يزيد المخاطر الصحية على الفئات الضعيفة، كما يضاعف الضغوط على شبكات الكهرباء والخدمات العامة في عدد من المدن الأميركية الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك