العربي الجديد - الاتحاد الأفريقي يبحث مستقبل بعثته في الصومال بعد وقف واشنطن تمويلها روسيا اليوم - ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية في كأس العالم 2026 العربية نت - غضب عارم ضد ميسي بعد لقطة جدلية أمام الرأس الأخضر سكاي نيوز عربية - بعد 250 عاما.. البابا يذكر أميركا بالمبادئ التي صنعت وحدتها القدس العربي - تايلور سويفت وترافيس كيلسي يعقدان قرانهما مع توافد النجوم إلى نيويورك لحضور “زفافهما الملكي” التلفزيون العربي - مخاوف بشأن تنظيم مباريات كأس العالم.. حرارة قياسية تضرب شرق أميركا قناه الحدث - توقيع ترامب على ورقة الـ100 دولار.. سابقة في تاريخ أميركا الجزيرة نت - مدرب أستراليا: صلاح "لاعب استثنائي".. ولو فزنا لتغير كل شيء العربية نت - ترامب ينشر صورة لورقة الـ 100 دولار تحمل توقيعه روسيا اليوم - منتخب الرأس الأخضر يقدم خدمة لمصر والأمل قبل مواجهة الأرجنتين في مونديال 2026 (فيديو)
عامة

بين رائحة الدفاتر وركام المنازل.. نور الهدى النبيه رحلة أم فلسطينية فقدت طفليها تحت القصف وعادت لتواجه الحياة بوجع لا ينتهى.. تؤكد: ابنتى كتبت وصيتها قبل استشهادها وشاهدت ابنى معلقا على سيخ

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

نور الهدى النبيه: أطفالى كانا يتمنيان الموت من شدة التعب والخوفالأم: أحمد استيقظ خائفا قبل استشهاده بيومينمتحدث الدفاع المدني بغزة: آلاف الأسر ما زالت تعيش مأساة فقدان أبنائهانور الهدي: أكملت رس...

نور الهدى النبيه: أطفالى كانا يتمنيان الموت من شدة التعب والخوفالأم: أحمد استيقظ خائفا قبل استشهاده بيومينمتحدث الدفاع المدني بغزة: آلاف الأسر ما زالت تعيش مأساة فقدان أبنائهانور الهدي: أكملت رسالة الدكتوراه رغم الألممدير مدرسة بغزة: أحيانا أشعر أنني في قبر ثم أستوعب أنني ما زلت على قيد الحياةنور الهدى: لم أستطع النوم قبل استشهاد أبنائي بيوم" أنت يا بابا كل حياتي".

رسالة الطفلة لوالدها قبل استشهادهانور الهدى تحقق حلم ابنتها وتصبح مديرة مدرسةفي قلب مدينة أنهكها القصف، وبين تفاصيل حياة كانت عادية قبل أن تنقلب إلى مأساة مفتوحة على الألم، تقف الدكتورة نور الهدى إياد النبيه، المعلمة وباحثة الدكتوراه، لتروي حكاية لا تشبه إلا نفسها، حكاية أم فقدت أبناءها في لحظة واحدة، لكنها لم تفقد قدرتها على الاستمرار، ولو على حافة الوجع.

في قلب بيت كان يوما عامرا بالدفء، صار اليوم شاهدا على غياب ثقيل لا يهدأ، تجلس الأم وكأنها تحاول أن تُمسك بما تبقى من ملامح حياة انكسرت دفعةً واحدة، لم يعد في المكان ما يدل على الأسرة كما كانت، سوى ذاكرة مشتعلة بالأسماء والوجوه، وصمت طويل يملأ الفراغ الذي خلفته الفقدان.

لم تكن تلك الأم تتخيل أن حياتها ستتحول إلى سلسلة من الوداعات القاسية، حيث أبناء كانوا قلب البيت ونبضه، اختفوا جميعا في مشهد واحد، تاركين خلفهم سؤالا مفتوحا عن معنى النجاة حين يفقد الإنسان كل من كان سببا في بقائه، تبدو اليوم وكأنها تعيش بين زمنين متناقضين، زمنٍ مضى بكل ما فيه من حياة عادية، وزمن حاضر مثقل بالوجع، حيث تتحول الذكريات إلى عبء لا يفارقها، وكل زاوية في البيت تصبح مرآة للغياب، لا صوت يعلو فوق صوت الفقد، ولا تفاصيل تُرى إلا من خلال ما كان ولم يعد.

ابن حافظ لكتاب الله وابنة حنونةتبدأ الدكتورة نور الهدى حديثها عن طفليها كما لو كانت تحاول الإمساك بما تبقى منهما في الذاكرة، فتقول في تصريحات خاصة لـ" اليوم السابع"، إن أحمد كان طفلها البكر، جميل الوجه، هادئ الملامح، خفيف الظل، رقيق القلب، لا يحمل في داخله خصومة لأحد، يحب المزاح والابتسام، ويجد سعادته في البساطة، كان – كما تصفه – يحفظ 15 جزءا من القرآن الكريم، ويبدو في البيت أكبر من عمره في الالتزام والهدوء، وأصغر من عمره في البراءة واللعب.

أما رشا، فكانت كما تقول عنها: " ابنتي الحنونة، العنيدة اللينة، ذات الخدود المكتنزة والغمازتين الجميلتين، أم الأطفال في البيت، تهتم بالجميع، وتحب الجميع دون استثناء"، كانت الأسرة، قبل الحرب، تعيش حياة أقرب إلى العادي، تفاصيل يومية بسيطة، لكنها ممتلئة بالدفء، أم معلمة ومديرة مدرسة، وأطفال يذهبون إلى المدرسة، وبيت صغير يحتفظ بإيقاعه اليومي بين الدراسة والضحك والطعام والمذاكرة، لكن ذلك كله، توقف في لحظة واحدة لم تكن في الحسبان.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، خلال بيان لها في 9 يونيو، حصيلة الشهداء في قطاع التعليم منذ بدء حرب الإبادة الجماعيّة، حيث ارتفعت إلى 21,701 من الطلبة والكوادر التعليمية في غزة والضفة الغربية، وهناك 20,647 طالبا وطالبة و1,054 من المعلمين والعاملين في المؤسسات التعليمية استشهدوا منذ العدوان.

وأضاف البيان، أن أكثر من 179 مدرسة حكومية في غزة دمرت بشكل كامل، فيما تعرضت أكثر من 105 مدارس تابعة للأونروا للقصف والتخريب، إلى جانب تدمير أكثر من 63 مبنى تابعا للجامعات بشكل كامل، بالإضافة إلى تعرض 9 جامعات وكليات لاقتحامات متكررة وأعمال تخريب بالضفة، واستمرار الاعتداءات على عدد من المدارس واستهداف المستوطنين للطلبة.

وأشار إلى أن عدد الشهداء من الطلبة في الضفة الغربية بلغ 128 من طلبة المدارس و39 من طلبة الجامعات، فيما أصيب 861 من طلبة المدارس وأكثر من 278 من طلبة الجامعات، إضافة إلى اعتقال 421 طالبا مدرسيا وأكثر من 487 طالبا جامعيا.

وأوضح أنه في قطاع غزة، استشهد أكثر من 19,101 طالب في المدارس و1,379 طالبا جامعيا، فيما أصيب أكثر من 28,419 من طلبة المدارس و3,017 من طلبة الجامعات، كما استشهد 6 من العاملين في المدارس بالضفة الغربية وأصيب 25، فيما تجاوز عدد المعتقلين من الكوادر التعليمية 171.

وأعلنت الوزارة استشهاد 802 من العاملين في المدارس بغزة و246 من العاملين في الجامعات، وأصيب 3,291 من الكوادر المدرسية وأكثر من 1,493 من الكوادر الجامعية.

تسترجع الأم ليلة ما قبل الفقد بذاكرة لا تزال مشحونة بالدهشة: " قبل استشهاد أبنائي بيوم، لم أستطع النوم، لم أغف تلك الليلة، شعرت بألم في قلبي، نغزة غريبة جعلتني قلقة دون سبب واضح، لم أفهم ما الذي يحدث، لكن داخلي كان مضطربا بشكل غير مألوف، كان أحمد ينام تلك الليلة عند جدته"، لم تكن تلك النغزة، سوى مقدمة لحكاية لا تشبه أي منطق.

وأعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، خلال بيان لها في 18 أبريل عن استشهاد أكثر من 38 ألف امرأة وفتاة في غزة بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2025.

في اليوم التالي، كانت الحياة تبدو للوهلة الأولى طبيعية، حيث جلست العائلة لتناول الطعام، وتبادل الحديث، كما يحدث في أي بيت، وهنا تتحدث نور الهدى: " في ذلك اليوم الذي قُصف فيه منزلنا للمرة الثانية، وضعت طعام الغداء، وجلسنا أنا وأبو أحمد ورشا، ومعنا جدتهما، وكان أحمد عند جده في نفس الوقت".

عصر ذلك اليوم، عاد أحمد إلى المنزل، دخل البيت كما يدخل أي طفل أنهى يومه الدراسي، يحمل في داخله تفاصيل صغيرة عن أصدقائه ويومه، جلس بجوار والدته، يحكي لها عن يومه، ثم طلب أن يخرج للعب كرة القدم مع أصدقائه، وهنا تتوقف الأم قليلا عند هذه اللحظة، كأنها تعيد ترتيب المشهد في رأسها: " قلت له: اليوم لم ندرس شيئا يا أحمد، فقال لي: أعدك الليلة سأدرس كل ما علي".

كانت رشا، في الوقت نفسه، قد خرجت لتلعب مع صديقتها، وكان الأطفال يعيشون لحظاتهم الأخيرة من اللعب، دون أن يدركوا أن الزمن ينقلب أحيانا دون مقدمات، مع اقتراب أذان المغرب، عاد الطفلان، جمعا صلاة المغرب والعشاء، ثم جلسا بجانب بعضهما، يبدآن المذاكرة كما اعتادا، بينما تضع الأم أمامهما الطعام، وتراقب هذا المشهد الذي يبدو مألوفا في كل بيت.

رسالة الطفلة لوالدها قبل استشهادهاوتحكي نور الهدى عن هذا المشهد: " جلست رشا بجانب والدها وقالت له: " أنت يا بابا كل حياتي"، لم تكن جملة عابرة بالنسبة للأم، بل تبدو اليوم وكأنها تحمل ما لا يُقال، بعدها بقليل، طلب والدهم أن يذهبوا إلى بيت جدتهم للسهر حتى ينتهي أحمد ورشا من المذاكرة، خرجوا جميعا، في طريق بدا عاديا، لا يحمل أي إشارة إلى ما سيأتي بعد دقائق، لكن الحرب، لا تمنح إنذارا.

وتكشف تفاصيل استهداف الاحتلال لأسرتها: " كنا في طريق العودة، وفجأة تم قصف الشقة، ركضنا بسرعة على الدرج، كنا نحاول الوصول قبل أن يشعر الأطفال بالخوف، لكننا لم نكن نعلم أن القصف كان لمنزلنا"، وعند وصولهم، كانت الصدمة الأولى، حيث الدمار في كل مكان، البيت لم يعد كما كان، وسط الركام، لم تجد الأم رشا، أما أحمد، فكان مشهدا لا يمكن للذاكرة أن تمسحه، قائلة: " كان معلقًا على سيخ حديد خارج المنزل، حملوه، وعرفته من شعره، قلت للإسعاف: أنا والدته".

تصف اللحظة بصعوبة بالغة: " كان ابني أمامي ممددا لا يتحرك، جسده ممزق، ورأسه محطم، ورموشه محروقة، لكنني لم أستوعب، كنت أقول لنفسي: سيعيش سيُعالج ويعود".

اعتراف جندي إسرائيلي بالمجازرفي 4 يونيو نقلت مجلة" إيكونوميست" شهادة مروعة لجندي إسرائيلي سابق شارك في الحرب على غزة، تكشف كيف كان يتعمد الاحتلال استهداف المدنيين، حيث قال: " ️الوحدة التي كنت فيها دخلت القطاع وسط تعليمات قتالية فضفاضة، الجنود لم يتلقوا قواعد اشتباك واضحة تتعلق بحماية المدنيين".

وأضاف: " ️الافتراض السائد كان أن كل من بقي في المناطق المستهدفة بعد أوامر الإخلاء والقصف يمكن اعتباره هدفا مشروعا، والجيش استخدم فلسطينيين معتقلين في عمليات ميدانية لتفتيش المباني والتقدم أمام القوات خشية وجود عبوات ناسفة أو كمائن، بينما الهدم تحول مع مرور الوقت إلى المهمة الرئيسية لكثير من وحدات المشاة الإسرائيلية".

وتابع: " الكثير ممن قتلناهم لم يكونوا يحملون السلاح ولا يشكلون خطرا، لم يكن من المهم التحقق من هوياتهم، خاصة الرجال في سن القتال كانوا أهدافا مشروعة".

في مستشفى المعمداني، وصلت الحقيقة التي لا تُحتمل، الطبيب طلب من الدكتورة نور الهدى الدعاء لنجلها أحمد، وقال: البقاء لله، وتحكى عن هذه اللحظة: " لم أستطع أن أستوعب، بدأت أقبله وأقول له: يا حبيبي، يا روحي، يا عمري، لم أصرخ، فقط كنت أبكي"، لكن الصدمة الثانية كانت أشد قسوة، رشا لم تكن على قيد الحياة، عندما طُلب منها الدعاء لها بالرحمة، أصرت الأم على رؤيتها، رغم الرفض، وعندما رأت وجهها، لم يبق منه سوى جزء صغير من خدها، وهو نفسه الذي كان والدها قد قبله قبل لحظات من استشهادها، وتقول الأم: " لم أعرف كيف وصلت إلى البيت بعد ذلك، أخذوني بالقوة، تلك الليلة لم أستطع أن أبقى بجانبهم، لم أستطع أن أودع أطفالى".

وتقول المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة، مي الشيخ، إن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل 7 أشهر؛ في الـ 10 من أكتوبر 2025، تسببت بواقع مأساوي للسكان، مشيرة إلى أن الاحتلال قتل أكثر من 880 فلسطينيا بنيران قواته منذ سريان الهدنة في مختلف مناطق القطاع.

وتوضيح أن جرائم الحرب لم تتوقف في غزة، والاحتلال حول الهدنة إلى غطاء لعمليات قتل مستمرة، موضحة أن تل أبيب تتعمد خنق القطاع إنسانيا عبر تقنين الغذاء والدواء وبث الذعر في صفوف عائلات النازحين على طول الشريط الساحلي للقطاع، واستمرار إسرائيل في تعريض الفلسطينيين لعنف بهذا الشكل لا يتماشى مع فكرة وقف إطلاق النار.

في يوم الدفن، كان الأب يحاول أن يودع طفليه بكلمات الإيمان، قائلا لهما: " إذا جاءتكم الملائكة فقولوا: ربنا الله، ديننا الإسلام، نبينا محمد"، فيما تقول الأم: " كلما أتذكر ذلك أبكي، كيف لأب أن يقول ذلك لطفليه؟ "، ويفصل بين أحمد ورشا 11 شهرا فقط، وكانا كما تقول توأمين في الروح، حيث كانت نور الهدى تختار لهما الملابس نفسها، اللون نفسه، وكأنها تحاول أن تصنع بينهما انعكاسا دائما للحب.

كانت نور الهدى تُعرف في محيطها بـ" أم أحمد ورشا"، وكانت تأخذهما معها إلى كل مكان، يرافقانها في الجامعة والعمل والحياة اليومية، كانت تصف رشا بالطفلة الذكية سريعة الحفظ، وتلقبها بـ" الشافعي" لتميزها في الحفظ منذ سن مبكرة، لكن أكثر ما يؤلمها اليوم، ليس فقط الفقد، بل التحول الذي حدث قبل الفقد بأسابيع، قائلة: " رغم المجاعة، كانا يصران أن نأكل من أيديهما آخر لقمة من طعامهما، ويقولان: أمانة يا ماما، أمانة يا بابا".

ومع بداية الحرب، بدأ الخوف يتسلل إلى حياتهم، فكانت رشا تطلب النزوح إلى الجنوب، لكن الأسرة كانت ترفض، ومع مرور الوقت، وصل الأطفال إلى مرحلة صعبة، كما تقول الأم: " كانا يتمنيان الموت من شدة التعب والخوف، فالطفلة كتبت وصيتها قبل استشهادها بأسبوع، وأحمد قبل يومين من استشهاده استيقظ وهو خائف، وقال إن قلبه مقبوض، طلبت منه والدته أن يقرأ المعوذات، لكنه ظل خائفا".

استمرار مجازر الاحتلال في غزة، دفع محمود بصل، المتحدص باسم الدفاع المدني بالقطاع، لتوجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا فيه إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل وقف معاناة المدنيين الفلسطينيين، والضغط على الاحتلال للالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأوضاع الإنسانية لا تزال تشهد تدهورا خطيرا رغم الجهود التي أسهمت في وقف الحرب.

ويقول خلال رسالته، إن المواقف التي دعمت وقف الحرب على غزة حظيت بتقدير واسع على المستوى الدولي، خاصة أنها ارتبطت بحماية المدنيين وإنهاء معاناة الفئات الأكثر ضعفا من الأطفال والنساء وكبار السن، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع من خروقات وانتهاكات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار يؤكد أن المأساة الإنسانية لم تنته بعد.

ويوضح أن القطاع يواجه واقعا إنسانيا غير مسبوق، حيث لا تزال مئات الآلاف من العائلات تعيش بين الخيام المتهالكة وأنقاض المنازل المدمرة، في ظل انهيار شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية، مشيرا إلى أن السكان يعانون من انعدام فرص العمل، وشح المياه الصالحة للشرب، واستمرار أزمة الكهرباء، إلى جانب العجز الكبير الذي يواجهه القطاع الصحي نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويضيف محمود بصل أن آلاف الأسر ما زالت تعيش مأساة فقدان أبنائها الذين لا تزال جثامينهم تحت الأنقاض بسبب نقص الإمكانيات اللازمة لانتشالهم، لافتا إلى أن أوضاع النزوح تزداد سوءا مع انتشار الحشرات والقوارض وتراكم النفايات في مناطق الإيواء، الأمر الذي يهدد بوقوع كوارث صحية وبيئية جديدة.

ويشير إلى أن البنود التي طرحت لتحسين الأوضاع الإنسانية وإعادة الاستقرار إلى القطاع ما زالت بحاجة إلى تنفيذ فعلي يضمن حماية المدنيين وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، محذرا في الوقت ذاته من عودة شبح المجاعة الذي يهدد مئات الآلاف من السكان، خاصة الأطفال والمرضى وكبار السن.

ويؤكد أن شعب غزة لا يطالب سوى بحقه الطبيعي في الحياة والأمن والكرامة، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والقانونية، والعمل على ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كاف ومستدام، وإنقاذ ما تبقى من مقومات الحياة في القطاع.

ويشدد المتحدث باسم الدفاع المدني، على أن استمرار عدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ينعكس سلبا على مصداقية الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، مطالبا بممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لوقف الانتهاكات المستمرة، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون في غزة بشكل يومي.

اليوم، تحاول الأم أن تعيش رغم كل شيء، بعد أسبوع فقط من الفقد، التحقت بنقطة تعليمية في شرق غزة، لتواصل التدريس وسط القصف والجوع والخوف، حيث تقول: " لم أفعل ذلك لأجلي، بل لأجل طفلي استشهدا وهما يحملان أمانة العلم، وأنا أكملت الطريق عنهما".

لم تتوقف نور الهدى عند التعليم، بل واصلت مسيرتها الأكاديمية، نشرت أبحاثها، وأكملت رسالة الدكتوراه رغم الألم، حيث تبكي كثيرا، ثم تعود في اليوم التالي إلى عملها، مضيفة: " أحيانا أشعر أنني في قبر، ثم أستوعب أنني ما زلت على قيد الحياة، وأفكر: كيف يشعر من فقد الحياة فعلا في لحظته الأولى؟ ".

كانت رشا تحلم بأن ترى والدتها مديرة مدرسة، وقد تحقق الحلم، كما تقول الأم، لكنها تضيف: " وسأكمل هذا الطريق لأجلهما، مهما كان الألم"، لتبقى قصة الدكتورة نور الهدى النبيه شهادة على أمومة لم تنكسر رغم الفقد، وحياة تستمر رغم أن جزءا كبيرا منها لم يعد موجودا، وذاكرة لا تزال تقاوم النسيان، كي تبقي أحمد ورشا أحياء في الكلام، إن لم يعودا في الواقع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك