فيما تحيي الولايات المتحدة اليوم 4 يوليو الذكرى ال 250 لإستقلالها عن بريطانيا، تطغو إلى السطح العديد من المفارقات التاريخية التي رافقت هذا الاستقلال.
فخلال ذلك اليوم من العام 1776، تبنى أعضاء الكونغرس القاري الثاني، الذين اجتمعوا في بنسلفانيا (Pennsylvania)، بشكل قاطع بيان استقلال المستعمرات الثلاثة عشر عن بريطانيا وبالتالي نهاية سلطة الملك جورج الثالث والحكومة البريطانية عليهم.
فيما كانت حرب الإستقلال قد اندلعت منذ شهر أبريل 1775 ضمن معركتي لكسنغتون (Lexington) وكونكورد (Concord) اللتين عرفتا انتصارا لقوات المستعمرات الثلاثة عشر ضد بريطانيا التي رفضت الإستقلال وتوعدت بمعاقبة المشاركين به.
إلى ذلك، شهد إعلان استقلال الولايات المتحدة الأميركية العديد من الغرائب.
وليومنا الحاضر ما يزال بعضها مخيما على الأذهان خلال هذه الذكرى السنوية.
لم يتم التوقيع عليها يوم 4 يوليوفعلى الرغم من تبني أعضاء الكونغرس الأميركي بيان اعلان الإستقلال يوم 4 يوليو 1776، وهو اليوم الذي يحتفل به الأميركيون، لم يوقع أغلب النواب على الإعلان خلال ذلك اليوم بل وقع من قبل كثيرين خلال الأسابيع أو الأشهر التالية.
حيث وقع نواب بارزون من أمثال صمويل أدامز وجون أدامز وبنجامين فرانكلن على الإعلان يوم 2 أغسطس.
كما وقع أيضا في نفس اليوم رئيس الكونغرس جون هانكوك (John Hancock) على الإعلان.
وبسبب توقيعه الغريب والكبير، كسب توقيع جون هانكوك شهرة حيث استخدم الأميركيون منذ تلك الفترة عبارة" ضع جون هانكوك الخاص بك عليها" (put your John Hancock on it) للإشارة لعبارة وقّع عليها.
من جهة ثانية، مثل النائب جون تورنتون (Matthew Thornton) آخر من وقع على إعلان الإستقلال حيث وضع إمضاءه خلال نوفمبر 1776.
إلى ذلك، لم يوافق بادئ الأمر جميع أعضاء الكونغرس القاري الثاني على إعلان الاستقلال حيث تردد البعض وتذمروا من محتواه.
لذا تريث الجميع لوهلة وواصلوا المشاورات قبل التوصل لصيغة نص نهائية.
كما احتوت النسخة الأولى من إعلان الاستقلال، التي شارك بإعدادها توماس جيفرسون، نصا يدين ممارسة العبودية.
لكن أملا في كسب تأييد ممثلي المستعمرات التي قامت اقتصاداتها على العبودية، فضّل أغلب النواب إلغاء النص.
في المقابل، احتوت وثيقة الاستقلال على العديد من النصوص التي أدانت الوجود البريطاني والملك جورج الثالث.
ومع قراءتها على أهالي نيويورك يوم 9 يوليو 1776، أثارت الوثيقة موجة من العنف حيث اتجه عدد كبير من الأهالي نحو تمثال جورج الثالث وعمدوا لإسقاطه، ثم استخدم حديده بالفترة التالية لصناعة رصاص للبنادق.
من جهة ثانية، لم يكن أغلب الموقعين على وثيقة الإستقلال مولودين بالولايات المتحدة الأميركية.
فحينها، كان كل من بوتون غوينيت (Button Gwinnett) وروبرت موريس (Robert Morris) مولودين في إنجلترا بينما كان جيمس سميث (James Smith) وماثيو تورنتون مولودين في إيرلندا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك