يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الإستراتيجية الجديد للدولة المصرية في العاصمة الجديدة والذي يمثل نقلة نوعية وغير مسبوقة في تاريخ ومنظومة القوات المسلحة المصرية.
-يأتي الافتتاح ليعكس رؤية الدولة المصرية نحو المستقبل وتطوير قدراتها الإستراتيجية بما يتواكب مع أحدث النظم العالمية، وضمان إدارة وإشراف متكاملين على كل قطاعات ومؤسسات الدولة الحيوية من مركز موحد وعالي التجهيز التقني والأمني.
-يأتي الصرح العملاق ليكون مركزا مركزيا متكاملا لإدارة مؤسسات الدولة والسيطرة بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية لمصر وفق رؤية علمية تستشرف آفاق المستقبل وتصون مقدرات الوطن وصنع القرار القومي.
- جاءت نشأة مقر القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية ضمن خطة الدولة المصرية الشاملة لإنشاء عاصمة إدارية حديثة تضم أهم وأبرز المؤسسات السيادية للدولة.
- تم التخطيط لبنائه وتنفيذه بسواعد مصرية مخلصة من رجال القوات المسلحة بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية ليحاكي في كفاءته وتأمينه أحدث مراكز القيادة والسيطرة العالمية مستلهما في ضخامته أصالة الحضارة المصرية القديمة ومتخذا من التصميم الهندسي المثمن الأضلاع (الأوكتاجون) رمزا للقوة الإستراتيجية والترابط الوثيق بين كافة أفرع ومنظومات الدولة السيادية، بما يدعم كفاءة العمل المؤسسي المشترك ويعزز سرعة السيطرة وإدارة المواقف الطارئة بنجاح.
-أسباب إستراتيجية وأمنية التي دعت الدولة المصرية إلى تشييد هذا المقر وأبرزها:-المركزية الإدارية والإستراتيجية: القضاء على تباعد المقار وغرف العمليات السيادية، وجمعها تحت مظلة واحدة آمنة لضمان سرعة تدفق المعلومات وإصدار التوجيهات.
-مواجهة التهديدات الحديثة: التعامل مع الجيل الرابع والخامس من الحروب والتهديدات السيبرانية التي تتطلب منظومات دفاعية رقمية فائقة التطور.
-إدارة الأزمات مركزيًا: الحاجة إلى وجود مركز عصبي موحد يربط كافة محافظات ووزارات مصر لمواجهة الطوارئ والكوارث بلغة تنسيقية واحدة وبأقصى سرعة ممكنة.
-تم اختيار موقع مقر القيادة الإستراتيجية بعناية فائقة في قلب العاصمة الإدارية الجديدة ليكون مؤمنا جغرافيا وإستراتيجيا حيث يمتد هذا الصرح العملاق على مساحة شاسعة تبلغ 22 ألف فدان تنقسم إلى 13 منطقة إستراتيجية ولوجستية متكاملة، وتتمثل أهم مكوناته في:-المباني الثمانية المركزية (الأوكتاجون): تتميز السمة المعمارية للمجمع بتبني تصميم هندسي ثُماني الأضلاع يتكون من 8 مبانٍ رئيسية مثمنة الشكل تمثل أفرع القوات المسلحة وإداراتها السيادية كافة وهو تصميم فريد يرمز إلى القوة والترابط الوثيق.
ويتوسط هذا الصرح مبنى القيادة المركزية، مما يضمن تدفقًا انسيابيًا وسريعًا للمعلومات والتوجيهات الأمنية تحت مظلة واحدة مؤمنة بالكامل.
-مراكز البيانات السحابية: بنية تحتية رقمية عملاقة فائقة التطور مخصصة لتخزين ومعالجة البيانات القومية وحمايتها بأعلى معايير الأمن السيبراني.
-المنشآت الخدمية واللوجستية: تشتمل على مراكز طاقة بديلة ومستقلة، وشبكات مياه وتبريد متطورة، بالإضافة إلى مناطق إقامة متكاملة تضمن استمرارية العمل لشهور طويلة تحت أي ظروف استثنائية-يعتمد المقر على منظومة قيادة وسيطرة فائقة الذكاء تعتمد بالكامل على تقنيات الجيل الخامس والسادس الذكية وتتميز بـ:الربط الشبكي المؤمن والآني: تفعيل شبكة ألياف ضوئية فائقة السرعة وشبكات لاسلكية مشفرة من أحدث الأجيال تربط المقر بكافة مؤسسات الدولة والجيوش الميدانية والمحافظات بلحظية تامة.
-الذكاء الاصطناعي الحوسبي: استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي المتطورة لتحليل كميات البيانات الضخمة (Big Data) الواردة، وعرضها على شاشات تحكم عملاقة لدعم اتخاذ القرار فوريًا بالاعتماد على معالجة البيانات الفائقة.
الأمن السيبراني غير القابل للاختراق: تطبيق جدران حماية برمجية وأنظمة حماية سيبرانية من الأحدث عالميًا لتأمين تداول المعلومات السرية وحماية البنية التحتية من أي هجمات رقمية.
تكمن أهمية المقر للإستراتيجية المصرية في كونه يرفع من الجاهزية القتالية والإدارية للدولة؛ حيث يضمن استمرار عملية اتخاذ القرار وإدارة شؤون البلاد بكفاءة تامة حتى في حالات الأزمات القصوى، مما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك منظومة دفاعية متكاملة غير قابلة للاختراق أو التعطيل.
-يستهدف المقر تحقيق ركائز الاستقرار من خلال اختصاصات محددة تشمل:السيطرة المركزية الشاملة: متابعة مؤشرات الأداء والأمن القومي بكافة قطاعات الدولة على مدار الساعة.
إدارة الطوارئ: قيادة وتوجيه خطط الطوارئ القومية المشتركة بين الجيش والشرطة والوزارات الخدمية.
التخطيط الإستراتيجي: صياغة الرؤى الأمنية والدفاعية بعيدة المدى واختبارها عبر نماذج محاكاة رقمية متقدمة.
-حظي مقر القيادة الإستراتيجية بمتابعة رئاسية دورية ومباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة للوقوف على سير العمل الإنشائي والتجهيزات التقنية الفائقة قبل التدشين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك