قناة التليفزيون العربي - بموافقة مسقط.. تحرك بريطاني فرنسي لتأمين مضيق هرمز Independent عربية - موجة حر تعطل فعاليات احتفالات الـ4 من يوليو في شرق أميركا قناه الحدث - محامو سوريا يعلقون مرافعاتهم حداداً على ضحايا تفجير دمشق Euronews عــربي - الذكرى الـ250 لاستقلال أمريكا: ترامب يحذر من خطر الشيوعية وإلغاء عرض احتفالي في واشنطن بسبب الحرّ العربية نت - محامو سوريا يعلقون مرافعاتهم حداداً على ضحايا تفجير دمشق العربي الجديد - حسام حسن.. من الهداف التاريخي إلى صناعة مجد مصر في المونديال قناة الشرق للأخبار - الصراع تحت الطاولة.. ملفات شائكة تمدد الحوار غير المباشر بين أميركا وإيران فرانس 24 - مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسميا روسيا اليوم - ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو بسبب الجفاف الدوري الإيطالي - The Best Lazio Goals Of The Season ⚽
عامة

الغلبةُ التي لا مخرج منها

العربية نت
العربية نت منذ 1 ساعة

تعوَّد السياسيون اللبنانيون منذ خمسين عاماً وأكثر ألّا يتفقوا في أمرٍ وطني إلاّ بغلبة طرفٍ لا تلبث الأطراف الأخرى أن تخضع لخياره. هكذا حصل مع الفلسطينيين الذين أقاموا جبهةً في جنوب لبنان فاستثاروا غزو...

تعوَّد السياسيون اللبنانيون منذ خمسين عاماً وأكثر ألّا يتفقوا في أمرٍ وطني إلاّ بغلبة طرفٍ لا تلبث الأطراف الأخرى أن تخضع لخياره.

هكذا حصل مع الفلسطينيين الذين أقاموا جبهةً في جنوب لبنان فاستثاروا غزوين إسرائيليين (1978، 1982).

وكما وجد الفلسطينيون أنصاراً بالداخل استندوا إليهم؛ فإنّ السوريين الذين دخلوا إلى لبنان لضبط الفلسطينيين وإخماد النزاع الداخلي، وجدوا أيضاً أنصاراً بالداخل فبقوا ثلاثين عاماً.

ولمّا انتهت غلبتُهُم أو كادت عام 2005، خَلَفهم فريقٌ غالبٌ هو «حزب الله» المستند إلى إيران، لكنه حظي أيضاً بأنصارٍ أقوياء بالداخل، وهو الواقع الذي استمر حتى عام 2024.

خلال «الغلبات» إذا صحَّ التعبير ظلت السلطة اللبنانية الرسمية موجودة لكنها مغلوبةٌ على أمرها، أما الجيش والقوى الأمنية فكانوا ينسّقون مع الطرف الغالب بحيث لا يموت الذئب ولا تفنى الأغنام، بحسب القول المأثور.

ولكي تتدجَّن السلطة السياسية ورمزها رئيس الجمهورية، صار أربعةٌ من قادة الجيش على التوالي رؤساء للجمهورية.

وفي الدستور أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلَّحة.

من بين فرقاء الغلبة، كان السوريون هم الوحيدون الذين لم يصطدموا اصطداماً حامياً بإسرائيل، باستثناء صدام قصير عام 1982 وكان الإسرائيليون هم المبادرين.

ولذلك؛ فقد كان سرُّ صمود السوريين بلبنان أنهم بقوا خارج جنوب لبنان وحدودهم القصوى بهذا الصدد مدينة صيدا.

أما الفلسطينيون و«حزب الله» فقد عسكروا بالجنوب وقاتلوا إسرائيل منه؛ بل إنهم حتى الآن إنما يسوِّغون وجودهم أعني «حزب الله» بمقاومة إسرائيل في الجنوب ومن الجنوب.

إنما في كل الحالات وأنت تبرر وجودك المسلَّح في الجنوب، كان لا بد أن تكون لك سيطرة على أجزاء من الداخل اللبناني، والأهمّ: السيطرة على القيادة السياسية والعسكرية.

ولذلك؛ في الزمن السوري والزمن الحزبي الحالي صارت للفريقين وطأة في مجلس الوزراء ومجلس النواب، وكلمة لا تُردُّ في سائر الانتخابات ومنها انتخاب أو اختيار رؤساء الجمهورية.

منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي ورغم عدم وجود قوات سورية بالجنوب؛ فإنّ أي أزمة مع إسرائيل، ظلت المفاوضات أو الاتصالات بشأنها ثلاثية: سورية +الحزب المسلح، أو الرئيس نبيه بري+ الدولة اللبنانية.

وعندما خرج السوريون عام 2005 صارت المفاوضات ثنائية، أي الجهات الشيعية وتأتي بعدهم السلطات الرسمية.

السلطات هي التي توقّع لكنّ الذين يفاوضون بالواسطة ويقررون هم الرئيس بري والحزب.

حتى في المفاوضات على الحدود البحرية مع إسرائيل، كان على الوسيط الأميركي الحديث مع السلطات الإسرائيلية، ومن الجانب اللبناني مع الرئيس بري الذي يحمل تفويضاً من الحزب لم يتصدع حتى الآن.

منذ انتخاب جوزيف عون رئيساً للجمهورية، ونواف سلام رئيساً للحكومة حصل تغيير حاسمٌ بالداخل اللبناني الرسمي على الأقلّ.

فقد فقََد المتغلبون الأكثرية في مجلس النواب وفي الحكومة.

وصحيح أن قائد الجيش صار رئيساً للجمهورية كالعادة؛ لكنّ فرقاء سياسيين آخرين معظمهم مسيحيون وسنّة هم الذين تقدموا في انتخاب الرئيس، وكان النواب الشيعة آخر الفرقاء في هذا الاختيار.

لقد كان التغيير لافتاً.

بيد أنّ آثاره لجهة مسائل الغَلبة ما كانت لتبدو بهذه السرعة ما دام سلاح الحزب بيده، لولا ثلاثة أحداث رئيسية: سقوط نظام الأسد وخروج الإيرانيين من سورية، والثاني مسارعة «حزب الله» إلى الاشتباك مع إسرائيل في حربي إسناد (الأولى لمساعدة «حماس»، والثانية للثأر للخامنئي) بحيث ضعُف كثيراً وقُتل قادته، وانقطعت خطوط إمداده- والحدث الثالث احتلال إسرائيل مساحاتٍ شاسعةٍ في جنوب لبنان واضطرار الحزب إلى الانسحاب أمامها وإن ظلّ يقاوم، لكن تضغط عليه حشود النازحين التاركين للجنوب تحت وطأة الهجمات الإسرائيلية العنيفة.

خلال عامٍ ونيف ظلت العلاقات بين الرئيس عون والرئيس بري ممتازة.

وبدا كأنما الأولوية هي للاستقواء على نواف سلام وحكومته التي اتخذت قراراتٍ عدة (طبعاً بحضور الرئيس عون) ضد الحزب وسلاحه.

بيد أنّ الحرب الإسرائيلية الشعواء على الأرض اللبنانية فرضت واقعاً وسياساتٍ جديدة.

فبدفعٍ من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال الرئيس عون بمفاوضاتٍ مباشرةٍ مع إسرائيل بواشنطن، وللمرة الأولى لا يشارك فيها الشيعة وقال الرئيس بري إنهم لا يُستشارون فهم ضد المفاوضات المباشرة، كما أنهم يعتمدون على إيران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة على وقف الحرب وسحب الإسرائيليين من الجنوب(! ).

وبالطبع هذا وهمٌ لأنّ ترمب الذي بدا مسلِّماً بدور إيراني، ما لبث تحت الضغط الإسرائيلي أن مضى إلى توافقٍ مع السلطة اللبنانية وإسرائيل في الجولة الخامسة من المحادثات على انسحابٍ تدريجي معقد له جوانب سياسية.

منذ اتفاق 17 مايو (أيار) عام 1983 بين لبنان وإسرائيل والذي أفشلته سوريا، ثم تولى الشيعة المسلحون كل الاتفاقات الميدانية الأخرى، هذا اتفاقٌ من نوعٍ جديدٍ تتولاه السلطة اللبنانية بمفردها ويسهِم فيه الأميركيون بقوة، ويؤيده العرب والدوليون- فهل ينجح الاتفاق الجديد رغم المعارضة الشيعية الشرسة بالداخل ومن إيران؟ التكلفة ضخمةٌ في الحالتين: إن نجح الاتفاق فمن ينزع سلاح الحزب الذي تشترطه إسرائيل، ومن يعيد الإعمار- وإن فشل بسبب تعنت إسرائيل والحزب وكلٌّ بطريقته، فسيضعف النظام وتسود الفوضى ويتذكر المعمّرون عهد الرئيس أمين الجميل!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك