قال باباك إماميان، الكاتب والمحلل السياسي والخبير في الشؤون الإيرانية، إن الدعوات الأوروبية التي تحدثت عنها تقارير صحفية لمطالبة إيران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز تعكس رغبة أوروبية في الحضور على طاولة المفاوضات، لكنها تفتقر إلى التأثير الحقيقي في مسار الأزمة.
وأوضح باباك إماميان، خلال مداخلة مع قناة" القاهرة الإخبارية"، أن الدول الأوروبية غالبًا ما تغيب عن المشهد خلال مراحل التصعيد العسكري، بينما تسعى للعب دور أكبر عند الانتقال إلى المسار التفاوضي.
غياب الموقف الأوروبي الموحدوأشار باباك إماميان إلى أن أوروبا لم تنجح تاريخيًا في تبني موقف موحد تجاه القضايا الدولية الكبرى، وهو ما ينعكس على تعاملها مع الأزمة الحالية المتعلقة بمضيق هرمز.
وأضاف باباك إماميان أن الخلافات بين العواصم الأوروبية تقلل من قدرتها على التأثير، مقارنة بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في إدارة الملفات الإقليمية.
واعتبر المحلل السياسي أن العقوبات الاقتصادية لا تحقق نتائج مؤثرة ما لم تقترن بإجراءات عملية، مؤكدًا أن القرارات الأوروبية تظل محدودة التأثير إذا لم تحظَ بدعم سياسي أو عسكري قادر على فرضها على أرض الواقع.
ولفت باباك إماميان إلى أن هذا الأمر يفسر محدودية تأثير المواقف الأوروبية في تغيير سلوك إيران خلال السنوات الماضية.
وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أوضح باباك إماميان أن الإدارة الأمريكية لم تصدر موقفًا رسميًا لأنها لا تعتبر هذه الطروحات أمرًا جديًا في الوقت الراهن.
وأضاف باباك إماميان أن الولايات المتحدة ترى أن أمن الملاحة في المضيق يمكن الحفاظ عليه من خلال الإجراءات التي اتخذتها للحد من قدرة إيران على تهديد حركة السفن.
وأكد باباك إماميان أن حديث إيران عن فرض سيادتها على مضيق هرمز يندرج ضمن رسائلها السياسية، مشددًا على أن المضيق يعد ممرًا مائيًا دوليًا، وأن طهران لا تملك، من وجهة نظره، أساسًا قانونيًا لفرض سيطرة منفردة عليه.
واختتم باباك إماميان بالإشارة إلى أن إيران تعتمد على التهديد كورقة ضغط سياسية، إلا أن ذلك لا يعني امتلاكها سيطرة فعلية على حركة الملاحة الدولية في المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك