يزور بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، اليوم السبت، جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، في زيارة تهدف إلى تسليط الضوء على مأساة المهاجرين، الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر المتوسط، وغالباً ما يكون ذلك على متن قوارب غير صالحة للإبحار.
وسيبدأ إقامته بزيارة إلى مقبرة الجزيرة للإعراب عن تعازيه وتعاطفه مع الذين فقدوا أرواحهم في البحر المتوسط.
وسيتوجه بعد ذلك إلى نصب تذكاري للمهاجرين وسيلتقي مع بعض الأشخاص الذين قاموا بالرحلة بأنفسهم قبل أن يقيم قداساً في الهواء الطلق.
وتعتبر الجزيرة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالى 6000 نسمة وتقع بين صقلية وتونس، منذ زمن طويل واحدة من المراكز الرئيسية للمهاجرين الذين يسافرون من أفريقيا إلى أوروبا.
وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عدد الضحايا والمفقودين في البحر الأبيض المتوسط بلغ 35 ألفا و57 مهاجراً منذ أن بدأت المنظمة توثيق هذه الحالات عام 2014.
وسُجِّلت الحصيلة الأكبر من الضحايا على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط، الذي تسلكه غالباً القوارب المنطلقة من السواحل الليبية والتونسية باتجاه الجزر الإيطالية، إذ بلغ عدد المفقودين والضحايا 26 ألفاً و780 مهاجراً.
وفي المقابل، بلغ عددهم أربعة آلاف و799 مهاجراً على طريق غرب المتوسط، وثلاثة آلاف و300 مهاجر على طريق شرق المتوسط.
من جهتها أفادت بيانات وزارة الداخلية الإيطالية أن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى البلاد عبر البحر منذ بداية العام وحتى 3 إبريل/نيسان 2026 بلغ 6 آلاف و175 شخصاً، مقارنة بـ9 آلاف و399 في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتنتقد منظمات إنقاذ غير حكومية وأخرى داعمة لقضايا المهاجرين، القيود التي تفرضها الحكومة اليمينية في إيطاليا على أنشطة الإنقاذ في البحر، وسياسات الاتحاد الأوروبي المتشدّد ضد الهجرة.
ويُذكر أن البابا لاوون الرابع عشر كان قد زار إسبانيا في يونيو/حزيران الماضي، والتقى عدداً من المهاجرين الذين نجوا من رحلة العبور عبر المحيط الأطلسي إلى أوروبا، في تأكيد لاهتمامه المتواصل بقضايا الهجرة واللجوء.
وقال البابا في كلمة أمام مئات المهاجرين في مركز" لاس رايثيس" (الجذور) لاستقبال مهاجرين يقع في ثكنة عسكرية سابقة تعرّضت في البداية لانتقادات شديدة بسبب الاكتظاظ، " كلّنا، بشكلٍ ما، مهاجرون، وكلّنا حجّاج في طريقنا إلى الموطن السماوي"، أضاف: " فليُساعد بعضُنا بعضاً لجعل هذه الرحلة (الحياة) مكاناً أكثر إنسانية للجميع".
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك