لعله من الأهمية معرفة هل يجوز لمن سافر أسبوعا قصر الصلاة وجمعها؟ ، خاصة وأن هناك الكثيرين يعممون القصر في السفر، فصحيح أن قصر الصلاة في السفر يعد من الرخص، التي شرعها الله تعالى لعباده للتخفيف عنهم، وحيث إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبرنا عن رب العزة: ( إنَّ اللهَ يُحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه، كما يُحبُّ أن تُؤتَى عزائمُه )، من هنا ينبع سؤال: هل يجوز لمن سافر أسبوعا قصر الصلاة وجمعها؟
هل يجوز لمن سافر أسبوعا قصر الصلاة وجمعهاقال الشيخ عبد الرحمن محمد أنور، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن قصر الصلاة في السفر رخصة، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ( إنَّ اللهَ يُحبُّ أن تُؤتَى رُخَصُه، كما يُحبُّ أن تُؤتَى عزائمُه).
وأوضح" أنور" في إجابته عن سؤال: هل يجوز لمن سافر أسبوعا قصر الصلاة وجمعها؟ ، أن هذا نظرًا لأن في السفر مشقة وعذاب، حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ».
وأضاف أنه لذلك جاء الشرع الشريف ليخفف عن الإنسان، ولكن قصر الصلاة له شروط منها أن تكون المسافة التي ينتقل منها الإنسان إلى المكان المقصود الذهاب إليه تتجاوز 83 كم فأكثر، والثاني المدة لا تزيد عن ثلاثة أيام غير يومي السفر ويوم العودة.
واستشهد بما ورد في الحديث عن سيدنا علي ابن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه رخص القصر لمدة ثلاثة أيام للمسافر، فالشرط في القصر أن يكون هناك سفر وأن مدة إقامته في السفر لا تزيد عن ثلاثة أيام وإلا يصلي صلاة تامة، كما أن المسافة تزيد عن 83 كم فأكثر.
قالت دار الإفتاء، إنه يترتب على السفر أحكام شرعية أهمها: قصر الصلاة الرباعية، وإباحة الفطر للصائم، وامتداد مدة المسح على الخفين إلى ثلاثة أيام، والجمع بين الظهر والعصر، والجمع بين المغرب والعشاء.
واشترطت دار الإفتاء، في السفر الذي تترتب عليه الأحكام السابقة عدة أمور هي: «بلوغ المسافة أو يزيد -قصد-عدم المعصية (ألا يكون الحامل على السفر فعل معصية)، ومسافة السفر: السفر الذي تتغير بها الأحكام مسافته أربعة برد نحو (83.
5 ) كيلو متر؛ لما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد، من مكة إلى عسفان" رواه الدارقطني والبيهقي والطبراني وضعفه ابن حجر العسقلاني.
وأشارت إلى أنه تبدأ المسافة من نهاية محل الإقامة (كمحطة القطار-موقف السيارات التي تسافر-الميناء الجوي-الميناء البحري).
وأوضحت دار الإفتاء كيفية القصر، أنه يجوز للمسافر في هذه المسافة أن يقصر الصلاة ومعناه أن يصلي الرباعية (الظهر -العصر-العشاء) ركعتين، مؤكدة أن القصر غير لازم للجمع فيمكن للمسافر أن يقصر الصلاة دون أن يجمعها، مضيفة: أما الصبح والمغرب فلا يقصران.
وبيّنت كيفية الجمع: أن يصلي الظهر والعصر في وقت أيهما شاء، وكذلك المغرب والعشاء ويمكن أن يجمعهما ويقصر الرباعية ويجوز أن يجمعهما بالإتمام بغير قصر، موضحة: فإن كان في جمع التأخير عليه أن ينوي قبل خروج وقت الصلاة الأولى أنه يجمعها تأخيرًا مع وقت الصلاة الثانية.
ونبهت على أن المسافر إذا صح سفره يظل على حكم السفر فيما يخص الصلاة من قصر وجمع ولا يتغير هذا الحكم إلا أن ينوي الإقامة، أو يدخل وطنه، وحينئذ تزول حالة السفر، ويصبح مقيما تنطبق عليه أحكام المقيم فإذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام، يتم صلاته ولا يجمعها.
وأردفت: ويبدأ التعامل كمقيم من أول يوم بعد يوم الوصول، أما إن نوى الإقامة أقل من ذلك أو لم ينو فيظل على رخصة القصر والجمع، ولا يحسب من الأيام يومي الوصول والرجوع، فالرخصة أن يجمع ويقصر 20 صلاة (أربعة أيام بليالهن) إن نوى هذه المدة فأقل، أما إن نوى أكثر من ذلك فيتم من أول يوم بعد يوم الوصول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك