أكد شعبان يوسف المؤرخ والشاعر، أن اعتصام وزارة الثقافة، الذي سبق ثورة 30 يونيو، جاء رفضًا لما وصفه بمحاولات تغيير هوية الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية آنذاك دفعت قطاعات واسعة من المثقفين إلى الاحتجاج.
وأوضح شعبان يوسف خلال استضافته ببرنامج العاشرة على قناة إكسترا نيوز، أن الاعتصام انطلق بعد قرارات بإجراء تغييرات في عدد من المؤسسات الثقافية، وهو ما اعتبره المثقفون آنذاك محاولة لإعادة تشكيل المشهد الثقافي المصري.
رفض واسع لتغيير القيادات الثقافيةوأشار شعبان يوسف إلى أن قرارات تغيير قيادات عدد من الهيئات الثقافية، من بينها الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الأوبرا المصرية والمجلس الأعلى للثقافة، أثارت اعتراضات واسعة داخل الأوساط الثقافية.
وأضاف شعبان يوسف أن الاعتصام شهد مشاركة عدد كبير من الأدباء والمفكرين والفنانين، الذين أعلنوا رفضهم لما اعتبروه مساسًا بالهوية الثقافية المصرية، مؤكدًا أن تلك التحركات مثلت إحدى صور الحراك الذي سبق أحداث 30 يونيو.
الأرشيف والوثائق في قلب الاهتماموأوضح شعبان يوسف أن المؤسسات المعنية بحفظ الوثائق والأرشيف التاريخي كانت تحظى باهتمام كبير خلال تلك الفترة، باعتبارها تضم سجلات ووثائق توثق تاريخ الدولة المصرية.
وأشار شعبان يوسف إلى أن الحفاظ على الوثائق التاريخية يعد جزءًا أساسيًا من حماية الذاكرة الوطنية وصون التراث التاريخي للدولة.
وأكد شعبان يوسف أن ما جرى في 30 يونيو و3 يوليو مثّل، من وجهة نظره، نقطة تحول في مسار الدولة المصرية، لافتًا إلى أن الحراك الشعبي حظي بدعم واسع من مختلف فئات المجتمع، ومن بينها المثقفون والفنانون الذين شاركوا في الفعاليات والاعتصامات الرافضة للأوضاع آنذاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك