أكد فيصل عاطف مثقال الفايز، رئيس مجلس الأعيان الأردني، أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي فرض تحديات كبيرة على الدول والمؤسسات التشريعية، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات لم تعد تقتصر على الاستخدامات المدنية، بل استُخدمت في بعض الحالات كوسائل للقتل والتدمير والمراقبة، الأمر الذي يستدعي تطوير منظومة تشريعية قادرة على مواكبة هذه المتغيرات.
جاء ذلك خلال كلمته في اجتماعات القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات والجلسة العامة التاسعة عشر للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط برئاسة النائب محمد أبو العينين رئيس الجمعية.
وأوضح الفايز، أن المرحلة الحالية تتطلب سن قوانين وقائية تنظم استخدامات الذكاء الاصطناعي، بما يضمن توظيفه لخدمة التنمية والإنسانية، مع التصدي لاستخدامه في نشر الإرهاب والتطرف أو أي ممارسات تهدد الأمن والاستقرار.
ودعا إلى تشكيل لجنة برلمانية متخصصة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، تتولى متابعة التطورات التقنية ودعم العمل التشريعي، بما يسهم في تحديث أداء البرلمانات ورفع كفاءة التشريعات لمواكبة الثورة الرقمية.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، شدد رئيس مجلس الأعيان الأردني على أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتفعيل لجان الصداقة بين البرلمانات باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة لدعم الحوار، وتقريب وجهات النظر، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، مؤكدًا أن الأردن يواصل أداء دور محوري في ترسيخ قيم الاعتدال والسلام.
كما أعرب الفايز عن إدانته لما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدًا أن تلك الممارسات تمثل انتهاكات ضد الإنسانية، وتؤدي إلى تأجيج العنف والكراهية، بما يعرقل جهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد كذلك أهمية دعم المساعي الرامية إلى استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، باعتبارها خطوة مهمة لخفض التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بالدور الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في دعم السلام، مؤكدًا تقدير الجمعية للجهود الأردنية المستمرة في تعزيز الأمن والاستقرار، وقال: " نعلم الدور الذي تقوم به الأردن في صنع السلام، وكل التقدير لما قدمته وتقدمه في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
ويستضيف مقر مجلس النواب بالعاصمة الجديدة اجتماعات القمة العاشرة لرؤساء البرلمانات والجلسة العامة التاسعة عشر للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط برئاسة النائب محمد أبو العينين رئيس الجمعية.
وستعقد الاجتماعات على مدار يومين حيث سيشهد اليوم السبت، انعقاد قمة الرؤساء واجتماعات لجان الجمعية الخمسة واجتماعي المكتب والمكتب الموسع للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بينما سيشهد اليوم الثاني الأحد الموافق 5 يوليو الجاري انعقاد الجلسة العامة التاسعة عشر للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط والتي ستتضمن اعتماد توصيات لجان الجمعية واعتماد الإعلان الختامي لقمة الرؤساء.
وستناقش الاجتماعات عدة موضوعات تجسد أولويات الرئاسة المصرية للجمعية وهي (الدبلوماسية البرلمانية ودعم سبل التوصل للسلام العادل والدائم بالشرق الأوسط، حوكمة الذكاء الاصطناعي من أجل الإنسان والتنمية، آفاق التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط، تعزيز تمكين الشباب والمرأة وسبل إشراكهم في مواقع صنع القرار والتنمية بالمنطقة الأورومتوسطية).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك